في مثل هذا اليوم من عام 1986 تعرض الملهى الليلي (لابيل) في برلين الغربية لتفجير إرهابي اسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وسيدة تركية وإصابة المئات. وقد أشارت أصابع الاتهام إلى نظام حكم العقيد معمر القذافي في ليبيا مباشرة مما دفع الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت رونالد ريجان إلى إصدار أوامره للأسطول السادس الأمريكي في البحر المتوسط بشن هجوم جوي استهدف أحد مقار القذافي شخصيا مما أدى إلى مقتل ابن الرئيس القذافي بالتبني.وكان الهجوم يستهدف جنودا أمريكيين بشكل أساسي حيث كان معروفا أن الملهى الليلي يستقطب العديد من الجنود الأمريكيين العاملين في القواعد العسكرية الأمريكية بألمانيا الغربية في ذلك الوقت.وظلت عملية ملهى لابيل تطارد نظام القذافي حتى عام 2003 عندما وافقت ليبيا على سداد تعويضات لأكثر من 168 من الضحايا غير الأمريكيين للتفجير قيمتها 35 مليون دولار. وكانت محكمة المانية قد أصدرت حكمها في عام 2001 بأن جهاز المخابرات الليبي كان وراء التفجير الذي قتل جنديين امريكيين وامرأة تركية واصاب أكثر من 200 شخص اخرين وان كانت ليبيا لم تصل إلى حد قبول المسؤولية الجنائية. وبموجب الاتفاق دفعت مؤسسة خيرية تابعة للقذافي 15 مليون دولار دفعة أولى ودفعة ثانية قيمتها 15 مليون دولار ودفعة أخيرة قيمتها خمسة ملايين دولار.وكانت ليبيا قد اتخذت خطوات مهمة لانهاء ثلاثة عقود من العزلة بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل ودفع تعويضات لتفجير طائرة الركاب الامريكية فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 وتفجير طائرة الخطوط الجوية الفرنسية فوق النيجر عام 1989م.والتعويضات التي ستدفع للضحايا الامريكيين في انفجار برلين موضوع اجراء قانوني منفصل في الولايات المتحدة.
|