في مثل هذا اليوم من عام 1992 أعلن تعيين الجنرال سوشيندا كرابرايون نفسه رئيسا لوزراء تايلاند. وكان الجنرال كرابرايون قد ولد في إقليم ناخون باتوم التايلاندي في السادس من أغسطس عام 1933م. اتجه في البداية إلى دارسة الطب لكنه عاد والتحق بالأكاديمية العسكرية التايلاندية التي تخرج منها ضابطا في الجيش الملكي التايلاندي كملازم ثان عام 1953م. وفي الخامس والعشرين من يناير عام 1958 عين قائدا لكتيبة مشاة حيث بدأ يشق طريقه بسرعة نحو المناصب القيادية في الجيش التايلاندي. وفي الأول من أكتوبر عام 1991 أصبح قائدا للقيادة العليا للقوات التايلاندية خلفا للجنرال سوندارا كونجسبونجسا. وعندما أجريت الانتخابات العامة في تايلاند في الثالث والعشرين من فبراير عام 1992 فشلت الأحزاب المشاركة في الحصول على الأغلبية التي تؤهل أيا منها لتشكيل الحكومة فتشكل تحالف من خمسة أحزاب ووقع اختيارها على الجنرال كرابرايون ليكون رئيسا للوزراء. ولكن تعيينه لم يلق ترحيبا مع بعض الحركات السياسية التي وجدت الاستعانة بجنرال لتولي رئاسة الحكومة يهدد النظام السياسي المدني للبلاد مما اضطره للاستقالة بعد أن دعا إلى تعديل الدستور لتطوير النظام السياسي للبلاد. وفي الرابع والعشرين من مايو 1992 دخلت الاستقالة حيز التنفيذ وخلفه ميشاي روشوفان نائب رئيس الوزراء في المنصب كقائم بأعمال رئيس الوزراء حتى العاشر من يونيو عام 1992م. وفتح التعديل الدستوري الذي سانده كرابرايون الطريق أمام تطورات سياسية واقتصادية مهمة في تايلاند خلال التسعينيات حتى أصبحت تلك الدولة التي كانت من بين الدول الفقيرة واحدة من النمور الآسيوية التي تحقق معدلات نمو اقتصادي كبير.
|