في مثل هذا اليوم من عام 1972 قررت مصر قطع علاقاتها مع المملكة الأردنية الهاشمية احتجاجا على مواقف الملك حسين التي اعتبرها الرئيس المصري في ذلك الوقت أنور السادات مضرة بالمصالح المصرية في الوقت الذي كانت فيه مصر تستعد لخوض الحرب ضد إسرائيل. وجاء القرار المصري بعد حوالي ثمانية أشهر من قرار الرئيس السوري حافظ الأسد قطع العلاقات الدبلوماسية مع الأردن في الثاني عشر من أغسطس عام 1971. واستمرت العلاقات مقطوعة بين كل من الأردن ومصر وسوريا حتى قبيل حرب أكتوبر 1973 التي شنتها مصر وسوريا ضد إسرائيل حيث اعادت القاهرة ودمشق العلاقات مع عمان استعدادا لهذه الحرب باعتبار الأردن إحدى دول المواجهة مع الكيان الصهيوني.وقد كانت سياسات الملك حسين ملك الأردن سببا رئيسيا في اضطراب العلاقات الأردنية بالدول العربية حيث كان الملك يتبنى سياسات مثيرة للجدل كما حدث في الخمسينيات عندما حاول الانضمام إلى حلف بغداد المرفوض عربيا مما أثار موجة غضب شعبي عارم أجبرته على التراجع. واستمرت العلاقات المصرية الأردنية حتى وقعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979 فدعا العراق إلى عقد قمة عربية في بغداد قررت قطع العلاقات العربية مع مصر وكانت الأردن من أوائل المبادرين بقطع العلاقات.وخلال الثمانينيات استعادت مصر والأردن العلاقات الدبلوماسية وشهد النصف الثاني من الثمانينيات تقاربا مصريا أردنيا واضحا انتهى بقيام مجلس التعاون العربي الذي ضم مصر والأردن والعراق واليمن الشمالي في ذلك الوقت. واستمر هذا المجلس قائما حتى الغزو العراقي للكويت في أغسطس عام 1990 .
|