Thursday 7th April,200511879العددالخميس 28 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

صدام ومعاونوه شاهدوا من السجن جلسة اختيار الرئيس الجديدصدام ومعاونوه شاهدوا من السجن جلسة اختيار الرئيس الجديد
جلال طالباني أول رئيس كردي للعراق ويؤكد: شعارنا.. نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا

* بغداد - الوكالات:
انتخبت الجمعية الوطنية العراقية أمس الأربعاء الزعيم الكردي المخضرم جلال الطالباني رئيساً للبلاد، كما اختارت الشيعي عادل عبد المهدي والعربي السني غازي الياور نائبين للرئيس.
والتصويت البرلماني ينهي أسابيع من الجمود السياسي ويمهد السبيل أمام تشكيل حكومة جديدة.
ويقول زعماء سياسيون: إن السياسي الشيعي إبراهيم الجعفري سيعين اليوم الخميس رئيساً للوزراء.
وينص الدستور المؤقت الساري العمل به حالياً في العراق حتى وضع دستور دائم على انتخاب المجلس الرئاسي بغالبية ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية.
ويعين المجلس بدوره بالإجماع رئيس الوزراء الذي يطرح عليه فيما بعد حكومته قبل طرحها على الجمعية الوطنية للموافقة عليها بالغالبية المطلقة، وهو يملك أيضاً حق النقض على بعض القوانين.
واحتلت قائمة التحالف الكردستاني التي ينتمي إليها طالباني المرتبة الثانية في الانتخابات العامة التي جرت في العراق في الثلاثين من كانون الثاني - يناير الماضي بحصولها على 25% من الأصوات و75 مقعداً في الجمعية الوطنية العراقية.
وقد رشحت القائمة زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني لتولي منصب رئيس الجمهورية العراقية.
وبدأت الجمعية الوطنية أمس اجتماعها الرابع بعد انتخاب هيئة الرئاسة لها يوم الأحد الماضي بفتح أبواب الترشيح لرئاسة الجمهورية ولمنصب نائبي الرئيس. ولم يكن هناك إلا قائمة واحدة تضمنت ثلاثة أسماء للرئيس ولنائبيه.. ولم يحمل إعلان أسماء المرشحين أي مفاجأة لأنها اختيرت بعد مداولات واتفاقات بين الأطراف الرئيسية بالجمعية الوطنية.
وكانت القائمة تحتاج للفوز بأصوات 183 عضواً وهو ما يمثل ثلثي أصوات أعضاء الجمعية البالغ عددهم 275 عضواً.
وحصلت القائمة على 227 صوتاً وهو ما أهلها للفوز بثقة الجمعية الوطنية.
وقال الطالباني في كلمته الأولى بعد إعلان تنصيبه رئيساً للجمهورية: إنه سيعمل على إيجاد (عراق جديد خالٍ من الاضطهاد الطائفي والاضطهاد القومي والتسلط والطغيان وإقامة دولة عراقية مستقلة وموحدة على أسس من الديمقراطية والفيدرالية وحقوق الإنسان وحق المواطنة المتساوية للجميع واحترام الهوية الإسلامية للشعب العراقي باعتبار الإسلام.. دين الدولة ومصدراً للتشريع مع الاحترام الكامل للأديان الأخرى).
وأضاف الطالباني مبيناً الخطوط العريضة والمبادئ التي سترتكز عليها سياسته للفترة الانتقالية المقبلة أنه (سيعمل مع المؤسسات الدستورية الأخرى على إيجاد حكم ديمقراطي يصون الحريات وحقوق الإنسان العامة والخاصة ويسعى لاجتثاث الإرهاب الإجرامي والفساد المستشري والتلاعب بأموال الشعب.. واستكمال الاستقلال الوطني وتوفير مستلزمات الاستغناء عن قوات التحالف التي أسهمت مشكورة في تحرير العراق... بعد استكمال بناء القوات المسلحة القادرة على القضاء على الإرهاب وصيانة العهد الجديد ومنع التدخل الخارجي).
وقال الطالباني الذي يرأس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أحد أكبر حزبين كرديين في البلاد: إنه سيعمل على عودة العراق (بعز وكرامة إلى قافلة الإنسانية المتطورة وإلى محيطه الإسلامي والعربي وأن تلعب حكومته دور الاشتراك الجاد في التضامن العربي والإسلامي... والتعاون الحقيقي والفعال مع الشعوب العربية والإسلامية والإسهام الفعال في تقديم مثال الحرية والديمقراطية والوحدة الوطنية لتحرير شعوب شرقنا من الاستفزاز والظلم ونشر الديمقراطية ومبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار).
وأضاف أن العراق سيلعب (دوره في مساعدة الشعب الفلسطيني حتى ينال حقه المشروع في دولة مستقلة على أرض وطنه وفق قرارات الشرعية الدولية ومؤتمرات القمة العربية).
وأكد أن العراق الجديد (سيرفع شعار نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا). وحذر الطالباني من التدخل الذي تمارسه أطراف عديدة في شؤون العراق الداخلية قائلا: (إن شعبنا صبور ولكن لصبره حدوداً ولا يمكن أن يسكت حتى النهاية على العدوان والبغي. وعلى الباغي ستدور الدوائر).
وكانت قوات من الجيش والشرطة والحرس الوطني العراقي واصلت لليوم الثاني على التوالي اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في بغداد وخصوصاً حول المنافذ المؤدية إلى قصر المؤتمرات في (المنطقة الخضراء) حيث عقدت الجمعية الوطنية العراقية. وأغلق جسران رئيسيان هما الجمهورية والرشيد فوق نهر دجلة صباح الثلاثاء.
وانتشر العديد من عناصر الشرطة والجيش والحرس الوطني وجنود وعربات ودبابات أمريكية فوق الجسرين.
ويقع قصر المؤتمرات في (المنطقة الخضراء) المحصنة التي تضم مقار السفارتين الأمريكية والبريطانية والمؤسسات العراقية.
ومن جهة أخرى ذكرت تقارير إخبارية أمس الأربعاء أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعشرة من معاونيه شاهدوا الوقائع الحية التي بثها التلفزيون العراقي أمس الأربعاء للجلسة الرابعة للجمعية الوطنية (البرلمان) التي ستبحث انتخاب رئيس الجمهورية ونائبيه.
وقال بختيار أمين وزير حقوق الإنسان العراقي لشبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية أمس الأول الثلاثاء: (سيشاهدون (صدام ومعاونوه) ما يجري في العراق ولأول مرة منذ سقوط النظام).
وأضاف أمين أن المسؤولين السابقين حرموا منذ اعتقالهم من الاطلاع على الأخبار مضيفاً أنهم سيشاهدون مراسم حلف اليمين لرئيس العراق الجديد.
وأضافت (سي إن إن) أن الجمعية ستنتخب حكومة جديدة ستكون أولوياتها صياغة دستور جديد للبلاد.
وقال أمين: (لقد قررت وضع جهاز تلفزيون في السجن ليتمكن صدام حسين وأحد عشر من رجاله من مشاهدة انتخاب الرئيس ونائبيه، بغية أن يدركوا أن وقتهم قد ولى وأن عراقاً جديداً قد ولد، وهو عراق الديمقراطية وليس عراق الانقلابات).
وهي المرة الأولى منذ توقيفهم التي يتمكن فيها هؤلاء المسؤولون السابقون الذين وجهت إليه المحكمة العراقية الخاصة التهم من مشاهدة التلفزيون كما أوضح الوزير.
وقال أمين: إن صدام حسين (سيعلم هكذا أنه جرت انتخابات ديمقراطية لاختيار برلمان وأن الدكتاتورية قد انتهت).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved