Sunday 10th April,200511882العددالأحد 1 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الثقافية"

مكتبة الملك عبد العزيز العامة وعشرون عاماً في خدمة الثقافة مكتبة الملك عبد العزيز العامة وعشرون عاماً في خدمة الثقافة
مؤسسة خيرية ثقافية سعودية . .

فور دخوله، سيتوقف زائر مكتبة الملك عبد العزيز العامة قليلاً، وللحظات، كي يحاول أن ينفصل عن صخب الحياة بالخارج، ويستطيع أن يتوافق مع هدوء وعمق جوّ المكتبة، والتي استقبلته وتستقبله دائماً بالأبيض، بياض ممراتها . . جدرانها . . قاعاتها، هذا الأبيض الذي تلبسه دائماً في استقبال زائريها كدعوة مفتوحة ودائمة، مفادها: أنتم هنا لتصفو أذهانكم، وتتغذّى عقولكم.
وعند استجابة ذهن الزائر لدعوة الصفاء هذه، سيشعر بروح المكان تحتويه ليصبح جزءاً من عالم المكتبة، عالمٌ تشكل الأفكار معالمه، وكنوز المعرفة ثرواته. عالمٌ . . حدوده علوم لا حدود لها، ومناخه ثقافيٌ على مدار العام.
سيجد الزائر عند توغله أكثر في عالم مكتبة الملك عبد العزيز العامة، أن هناك الكثيرين غيره، ممن سبقوه وانضموا إلى هذا العالم، ليمارسوا وعيهم في جو يسوده السلام والألفة، مستنشقين هواءً فكرياً نقياً، وناهلين من معين معرفي ثقافي لا ينضب. سيكتشف بأنهم قد جاوزوا المليونين، ما بين قارئة وقارئ. يستفيدون دائماً ممّا يقارب المليون وربع المليون مجلّد ومادة، تحوي بداخلها روائع الكتب، ونفائس الموسوعات، وبدائع المخطوطات، وكثير من التراجم والمعاجم، وأوائل الصحف والمجلات والكتب العربية. وعندها، سيتساءل حتماً: لِمَ لا ينضم إليهم ؟ ! .
وعلى الرغم من انتمائها للمستقبل، إلا أن مكتبة الملك عبد العزيز العامة ستأخذ زائرها أيضاً في جولة أخّاذة إلى عمق الماضي البعيد، وذلك عند تجوله في قسم مقتنياتها النادرة، والتي قاربت 82 ألف مادة، تضم مخطوطات وكتباً ووثائق وعملات وصوراً وخرائط نادرة. غيّب الزمان أصحابها، فآثرت المكتبة أن يولدوا من جديد.
خدمات المكتبة وأنشطتها الثقافية والإعلامية
على النقيض تماماً من الهدوء الذي يلف مرتادي قاعات القراءة فيها، تضج مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالعديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والإعلامية على مدار العام، ففي العام 1425 وحده، أنجزت المكتبة برنامجاً ثقافياً شاملاً، أقامت من خلاله 130 نشاطاً وفعالية ثقافية، إذ أقامت 8 ندوات، و7 لقاءات شهرية، و6 معارض، كما شاركت في 22 معرضاً ثقافياً، واستقبلت 29 وفداً رسمياً وثقافياً، وأقامت 11 مسرحية، وأعدت للتلفزيون السعودي 14 حلقة من برنامجها (مراجعات ثقافية)، كما أصدرت 18 نشرة إعلامية وتعريفية، وكذلك نشرت 13 كتاباً قيّماً، بالإضافة إلى مشاركاتها الفعالة في معرض فرانكفورت الدولي، وفي المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي للاتحاد الدولي للمكتبات (إفلا) بالأرجنتين.
كما تمتدّ خدمات مكتبة الملك عبد العزيز العامة وأنشطتها، لتصل إلى أحد أشهر الأحياء التاريخية في وسط مدينة الرياض، حي المربع ؛ حيث فرع مكتبة الملك عبد العزيز العامة في مركز الملك عبد العزيز التاريخي، والذي يتكون من ثلاث مكتبات، مكتبة للرجال، ومكتبة للنساء، وأخرى للأطفال.
و قد جُهز هذا الفرع وفق أحدث التقنيات المتبعة في مجال خدمة المكتبات والمعلومات.
و إن كانت المكتبة - أي مكتبة - أكثر التصاقاً بالحرف والكلمة، إلا أن الرقم يأتي دائماً في المقدمة، عندما يتعلق الأمر بقياس إنجازات مكتبة الملك عبد العزيز العامة.
و هذه الأرقام والإحصاءات التي تجريها المكتبة في نهاية كل عام، هي أشبه ب (بوصلة) لتحديد الاتجاه، اتجاه المكتبة، إذ يراد بها هنا، أن تؤكد مضي المكتبة قدماً، نحو الأمام، باتجاه مزيد من النجاح والإنجاز، بما يتوازى وتطور المملكة العربية السعودية في شتى المجالات.
و فيما يلي بعض الجداول والأرقام والتي تتناول بعضاً من خدمات المكتبة وأنشطتها الثقافية الإعلامية:
برنامج مراجعات ثقافية
يطرح برنامج (مراجعات ثقافية) المشكلات الثقافية والفكرية المعاصرة والرؤى الخاصة ؛ حيث يناقش الحلول في ضوء مستجدات الأحداث على الساحة الثقافية والفكرية العربية والعالمية، وقد تم تسجيل 94 حلقة قام التلفزيون السعودي ببثها أكثر من مرة ؛ وقد تم تسجيل 18 حلقة لهذا العام على النحو الآتي:
كما تم إعداد دليل كتب (نادي كتاب الطفل)، يحتوي على عدد كبير من كتب الأطفال، يقوم الطفل (المشترك) باختيار ما يناسبه من كتب، وذلك من خلال استمارة طلب خاصة تتم تعبئتها.
مشاريع المكتبة وبرامجها
متجاوزة للمفهوم التقليدي للمكتبة، تسعى مكتبة الملك عبد العزيز العامة إلى تنفيذ المشاريع التي تهدف إلى إرساء دعائم الثقافة والوعي في المملكة، لتتكامل جهودها وجهود باقي قطاعات الدولة ذات الشأن.
إذ بدأت في تنفيذ مشروعها الخاص بإنشاء الفهرس العربي الموحد، وهي كذلك في طريقها لإنجاز مشروعها الوطني الضخم، الموسوعة الشاملة لمناطق المملكة العربية السعودية، وكذلك تنفذ المكتبة مشروعها الوطني الثقافي لتجديد الصلة بالكتاب، بالإضافة إلى اهتمامها بمشروع العملات والكتب والوثائق والصور والخرائط النادرة.
1- الفهرس العربي الموحد
ضمن جهودها الهادفة إلى خدمة الثقافة العربية، تولت مكتبة الملك عبد العزيز العامة المبادرة إلى تنفيذ مشروع الفهرس العربي الموحد، والذي سيذلل عقبات كثيرة أمام نشر الإنتاج الفكري العربي، مرتقياً بمستوى خدمة المكتبات العربية، إلى مستوى يضاهي نظيره في المكتبات العالمية.
و يهدف مشروع الفهرس العربي الموحد إلى إيجاد أرضية مشتركة للعمل الجماعي للمكتبات العربية، لتحقيق المشاركة في المصادر، وخفض التكاليف، وتوحيد المعايير في أعمال الفهرسة والتصنيف، إذ يوفر الفهرس العربي الموحد للمكتبات العربية والعاملين فيها خدمة الفهرسة المباشرة للكتب والأوعية المعلوماتية العربية، وذلك من خلال شبكة الإنترنت.
أبرز الإنجازات خلال العام الحالي:
أولاً: توقيع اتفاقية تنفيذ المشروع مع شركة متخصصة، ويتضمن الاتفاق تنفيذ المشروع خلال سنتين من تاريخ 1-8- 1425هـ.
ثانياً: الحصول على فهارس المكتبات في المملكة وفقاً للأمر السامي الكريم رقم 26346، وتاريخ 19-12-1422هـ، والتي سوف تتجاوز مليون تسجيلة في المكتبات الرئيسة في المملكة وتقوم المكتبة بمراجعة ومطابقة التسجيلات، وحذف المتكرر، وتصويب الأخطاء، وتوحيد البيانات الببلوجرافية ورؤوس الموضوعات عن كل كتاب، وبعد ذلك تعاد إلى كل جامعة نسخة معدلة ومضبوطة مع فهارس مكتباتها.
ثالثاً: مراجعة الاتفاقية النهائية مع شركة OCLC على التعاون، وتقديم خبراتهم في إنشاء الفهرس الموحد إلى المشروع دون الالتزام بأي مبالغ مالية من قبل المكتبة.
رابعاً: إنشاء مركز الفهرس العربي الموحد، وتكليف مجموعة من الخبراء والمتخصصين لإعداد أدوات العمل وفقاً لأفضل المعايير المستخدمة وقد تم إنجاز ما يأتي:
أ - تطوير الإطار العام للتعاون مع المكتبات داخل المملكة وخارجها.
ب - تعريب صيغة مارك 21 العالمية ؛ لتبادل السجلات الببلوجرافية إلكترونياً، وإرسال نسخة من الترجمة لمكتبة الكونجرس لاعتمادها.
ت- إضافة تعديلات على تصنيف ديوي العشري الطبعة 21 خاصة في مجال العلوم الإسلامية والأدب واللغة العربية.
ث - إعداد قوائم استناد موحدة للمؤلفين والمؤسسات والسلاسل والهيئات.
ج- دراسة اعتماد قائمة موحدة لرؤوس الموضوعات العربية مع إمكانية ترجمة رؤوس موضوعات في مكتبة الكونجرس.
خامساً: إنشاء الموقع الشبكي للمشروع وتصميم شعار المشروع:
تم البدء في تطوير الموقع التعريفي بالفهرس العربي الموحد على شبكة الانترنت ؛ وذلك لتقديم المعلومات الأساسية والتعريف بالمشروع حتى يتم إطلاق الخدمة الفعلية للفهرس بعد تشغيله، كما تم اعتماد الشعار الخاص للمشروع.
2- موسوعة المملكة العربية السعودية
انطلاقاً من موقع المملكة العربية السعودية الهام، وثقلها السياسي والاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والدولي، فقد أصبح التعريف بالمملكة ضرورة ملحة، خصوصاً بعد نجاحات المملكة الكبيرة على مستوى السياسة الدولية في العقدين الأخيرين، والتي جعلتها محط أنظار شرائح كبرى من أبناء الشعوب والثقافات الأخرى، لتبرز الحاجة إلى توفير معلومات متكاملة وموثقة عن المملكة، فتبادر مكتبة الملك عبد العزيز العامة إلى تنفيذ مشروع الموسوعة، وهو مشروع وطني ثقافي علمي توثيقي شامل يتناول مناطق المملكة العربية السعودية الثلاث عشرة، مسجلاً الجوانب التاريخية والجغرافية والحضارية والثقافية والاجتماعية والسياحية وحركة التطور والانجازات التي حققتها المملكة، لتصدر الموسوعة باللغتين العربية والانجليزية، وتكون متاحة الكترونياً على الشبكة العالمية (الانترنت) الأعمال التي تمَّ إنجازها خلال المرحلة الماضية:
* الاستكتاب: تم استلام أكثر من 80 % من محتويات الموسوعة.
* تحكيم البحوث.
1- الصور والخرائط: تقوم إدارة الموسوعة وبالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية بتوفير الخرائط، وفقاً لأحدث الخرائط التي تم إنجازها في جميع مناطق المملكة المختلفة، كما قامت إدارة الموسوعة بالتعاقد مع مصورين سعوديين (محترفين)، وذلك لتصوير جميع المواقع التاريخية والأثرية والأشجار والزهور والحيوانات والطيور.
2- الموقع الشبكي (الإنترنت): تم التعاقد مع إحدى أكبر الشركات المتخصصة في مجال تصميم وتنفيذ المواقع على الشبكة العالمية (الانترنت) ؛ لتوفير جميع محتويات الموسوعة وتحويلها إلى صيغة إلكترونية بجانب النسخة الورقية.
3- ترجمة الموسوعة إلى اللغة الإنجليزية: تقوم إدارة الموسوعة بإعداد برنامج متكامل؛ لترجمة الموسوعة إلى اللغات الأخرى، يتم البدء فيه بعد انتهاء النسخة العربية واعتمادها.
3- المشروع الوطني لتجديد الصلة بالكتاب
يأتي هذا المشروع التوعوي في الوقت الذي تعددت فيه مصادر اكتساب المعلومة وتنوعت، مما أدى إلى عزوف البعض عن القراءة، ظناً منهم بتضاؤل دور الكتاب وانحساره.
لينطلق هذا المشروع الوطني الثقافي معلناً البدء في إقامة علاقة عصرية جديدة تربط ما بين الكتاب والقارئ، وتتواكب ومعطيات العصر وتحدياته، ليستعيد الكتاب مكانه ومكانته من جديد، وبصيغة تتكامل ومصادر المعرفة المتعددة.
ويهدف هذا المشروع الثقافي في مجمله إلى تقوية الصلة بالكتاب، إلا أنه في تفاصيله يمتد إلى بلوغ أبعد من هذا الهدف، إذ سيساهم في إعداد جيل محصن بالعلم والثقافة، وذلك بتنمية مهارة القراءة لدى كافة شرائح المجتمع، والعمل على نشر الوعي بأهمية القراءة والتعريف بفوائدها ما تم إنجازه في المشروع:
أ- البحث وجمع المعلومات من خلال شبكة الإنترنت من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من الأدبيات والبحوث المتعلقة بنشر الوعي القرائي، وأيضاً الإطلاع على الكثير من التجارب والمشروعات العالمية.
ب- الاتصال بالسفارات الأجنبية والمنظمات العلمية ومراكز البحوث العالمية للاطلاع على ما يتوافر لديها من تجارب وخبرات حول موضوع نشر الوعي القرائي في المجتمع.
ج- السعي إلى التعرف على الخبرات والتجارب المشرقة التي تتم حالياً في المملكة العربية السعودية، وتقوم بها قطاعات مختلفة؛ بغرض تعزيزها، والاستفادة منها في بناء إستراتيجية وطنية شاملة للمشروع.
د- التعرف على بعض التجارب الخليجية والعربية, بالإضافة إلى بعض التجارب الدولية التي من شأنها أن تمنح القائمين على هذا المشروع فضاءً أوسع في التفكير والبحث عن أفضل السبل التي يمكن من خلالها تحقيق أهداف المشروع الثقافي الوطني؛ لتجديد الصلة بالكتاب.
هـ- عقد حلقة نقاش ضمت عدداً من الخبراء والمهتمين والمهتمات بموضوع القراءة ونشر الوعي القرائي في المجتمع لمناقشة عدد من القضايا المتعلقة؛ ببناء الإستراتيجية الشاملة للمشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، والتشاور، وتبادل وجهات النظر حول المشروع ؛ للوصول إلى أفكار جديدة، ورؤى حديثة، وأنشطة مبتكرة تساعد - بإذن الله - في تحقيق أهداف المشروع.
وكان من أهم أهداف الحلقة مناقشة ما أنجزه العاملون في المشروع من تصورات وإستراتيجيات لنشر الوعي القرائي في أوساط المجتمع، وذلك رغبة في جعلها أكثر تماسكاً وقابلية للتطبيق، ومناقشة الأفكار والإستراتيجيات المطروحة في التصور المقترح؛ من أجل تطويرها وتعميقها، بالإضافة إلى تبادل الآراء ووجهات النظر حول أفضل السبل لتحقيق أهداف المشروع.
و- مشاركة أعضاء الفريق العلمي للمشروع في الندوة الدولية ((نحو مجتمع عربي قارئ: سياسات دعم وتنمية القراءة العمومية: التجارب العربية والدولية)) والتي نظمتها مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالتعاون مع مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بالدار البيضاء - المغرب -، وقد قدم الفريق عرضاً شاملاً لتجربة المملكة العربية السعودية في هذا المجال، بالإضافة إلى تقديم أوراق وبحوث علمية تتناول قضايا القراءة والمعرفة وإستراتيجيات نشرها، وأساليب تطوير مجتمع عربي قارئ وهي:
- ورقة علمية بعنوان: للإستراتيجية الشاملة للمشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب للدكتور - فهد بن علي العليان، مدير المشروع وعضو اللجنة العلمية للمشروع.
- بحث علمي بعنوان: طرق دعم القراءة في كوريا الجنوبية، للدكتورة - ريما سعد الجرف، عضو اللجنة العلمية للمشروع.
- ورقة علمية بعنوان: دور المدرسة في تنمية القراءة لدى الناشئة، لكل من الدكتور- صالح بن عبد العزيز النصار والدكتور - عبد المحسن بن سالم العقيلي.
وقد استفاد الفريق العلمي من التجارب العربية والدولية حول نشر وتنمية القراءة والوعي بأهميتها، كما اطلع على العديد من البحوث والأوراق التي قدمت في الندوة، بالإضافة إلى الاحتكاك بنخبة من المتخصصين والمهتمين بالشأن القرائي والثقافي من العالمين (العربي والغربي)، كما اطلع الفريق على أحدث الإصدارات العلمية والفكرية المتعلقة بالقراءة وتجاربها.
7- قام الفريق العلمي بالمشروع بإعداد وتوزيع استمارة الخبراء والمهتمين بالقراءة، وتتمثل في المعلومات الشخصية للمهتم بالقراءة، والخبرات العلمية والعملية التي حصل عليها أو قدمها، وتهدف هذه الاستمارة إلى إعداد قاعدة بيانات خاصة بالمهتمين بالقراءة.
بعد الإطلاع على بعض التجارب المماثلة، ولقاء بعض الخبراء والمهتمين حول موضوع نشر القراءة في المجتمع، ومراجعة الأفكار التي وردت من القطاعات ذات العلاقة، فقد اقترح أعضاء الفريق العلمي عدداً من المشروعات العلمية والإجرائية التي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في بناء الإستراتيجية الشاملة للمشروع، والتي سيعلن عنها - بإذن الله - بعد تتويج الإستراتيجية بالموافقة من المقام السامي، وانطلاقة العمل رسمياً في المشروع.
4- مشروع المقتنيات النادرة يقوم هذا المشروع على حصر جميع ما هو محفوظ من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز العامة من عملات وكتب ووثائق وصور ومخطوطات وخرائط نادرة، وفهرستها وتصنيفها وإعداد قاعدة بيانات لها، تشتمل على جميع البيانات الأساسية لكل مادة على حدة، كما يولي هذا المشروع عنايته التامة بهذه المواد النادرة، حيث يقوم بترميمها وصيانتها وحفظها.
وتملك المكتبة من المقتنيات النادرة 81369 مادة، تشكل الوثائق منها ما نسبته 44 %، وتحتل الكتب 30 %، والعملات 9 %، والمخطوطات 8 %، والصور 7 %، والخرائط 2 %.
وقبل أن يغادر، سيتذّكر زائر مكتبة الملك عبد العزيز العامة يوم الخامس من رجب من عام 1407 هـ، تاريخ ولادة هذا المكان ثري المعارف والأفكار والثقافات، ليعرف بأن عمر المكتبة قد شارف على العشرين عاماً، ازدحمت ساعاتها وأيامها وشهورها بالإنجازات والفعاليات والأنشطة الثقافية والفكرية.
و لن ينسى حتماً بأن المكتبة، عالمه الجديد، ستكون في استقباله دائماً، ببياضها المتجدد، كل يوم، منذ ساعات الصباح الأولى، إلى ما قبل منتصف الليل بساعتين.
ليكون في استطاعته أن يقضي جل يومه في رحابها، وبين أرجائها.
وفور خروجه، سيتأمل زائر مكتبة الملك عبد العزيز العامة قليلاً، وللحظات، لتتجلى أمامه وبوضوح، العلاقة التي تربط ما بين الأبيض الذي كان في توديعه منذ لحظات، وما بين مفهوم الخير، هذا المفهوم الذي قامت وتقوم من أجله مؤسسة خيرية سعودية، اسمها مكتبة الملك عبد العزيز العامة.
و لن يتعجب حينما يعلم بأن مؤسسها والرئيس الأعلى لمجلس إدارتها هو صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الحرس الوطني . . لن يتعجب . . لأن سموه رجل الخير . . في بلاد الخير.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved