Wednesday 20th April,200511892العددالاربعاء 11 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

حجاب المرأة حماية لها ولا يسبب مشكلةحجاب المرأة حماية لها ولا يسبب مشكلة
صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين. وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فقد كثر الضجيج والعويل من قبل أناس لا ندري ما قصدهم حول حجاب المرأة المسلمة وكأنه مشكلة العصر، وكأنه العائق للمجتمع من الرقي والتقدم في حين أن الحجاب سبب لحماية المرأة وحماية الرجال من الفتنة فهو دعامة من دعامات بناء المجتمع المسلم على النزاهة والعفة.
ولذا فإن الذين تركت نساؤهم الحجاب تأثراً بالدعايات المضللة أصبحوا الآن يعودون إليه.
وليس في الحجاب - كما يقولون - كبح لحرية المرأة بل هو صيانة لحريتها من عبث العابثين. وإذا كان الذين ينادون بخلع الحجاب يرون أنه عائق لعمل المرأة فإننا نجيبهم من عدة وجوه:
أولاً : أن غالب عمل المرأة في بيتها وهذا لا يحتاج إلى حجاب قال الشاعر:


في دورهن شئونهن كثيرة
كشئون رب السيف والمزراق

ثانياً: لم يكن الحجاب في جميع العصور عائقاً لعمل المرأة فما زالت المرأة منذ فُرِضَ عليها الحجاب تؤدي عملها اللائق بها على خير وجه ولم يكن الحجاب عائقاً لها عن العمل.
ثالثاً: عملها يكون في محيط النساء وهذا لا يحتاج إلى حجاب. وأما عملها إلى جانب الرجال فتختلط بهم فهذا لا يجوز شرعاً وليس المجتمع بحاجة إليه لأن الكفاءات الرجالية أكثر من الكفاءات النسائية وهم بحاجة إلى العمل الوظيفي أكثر من حاجة المرأة.
رابعاً: تكليف المرأة بعمل الرجل تكليف لها بما لا تستطيعه ولا تنتج فيه كما ينتج الرجل.
خامساً: مجالات عمل المرأة اللائقة بها في المجتمع مجالات كثيرة لا تتعارض مع الحجاب.
سادساً: المرأة لها عمل داخل بيتها لا يقوم به غيرها وكذا عملها خارج بيتها في محيط النساء أو محيط بعيد عن الاختلاط بالرجال فإذا أضفنا إليها عملاً آخر فقد حملناها ما لا تطيق.
وختاماً: ليت هؤلاء الذين ينادون بعمل المرأة دون قيود ويدعون إلى خلع الحجاب يتصورون عواقب ما يدعون إليه وآثاره السيئة على المرأة وعلى الأسرة وعلى المجتمع ولا يكونون كالببغاوات التي تردد كلام غيرها دون معرفة لمعانيه وما يترتب عليه.. فأفيقوا يا دعاة السفور.. هداكم الله.
وفق الله الجميع لما فيه صالح الإسلام والمسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
عضو هيئة كبار العلماء

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved