Wednesday 20th April,200511892العددالاربعاء 11 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

كلمات في أميرنا المحبوب مساعد بن أحمد السديريكلمات في أميرنا المحبوب مساعد بن أحمد السديري
عبد الرحمن بن عبد المحسن الحصين /مدير إدارة الأوقاف والمساجد في محافظة الغاط - إمام وخطيب جامع الأمير أحمد السديري بالغاط القديم

عرفته من قرب، منذ سبعة عشر عاماً، فعرفت فيه حب الخير، والإحسان إلى الناس، والسعي في تفريج كربهم، هذا صاحب دينٍ يقضي عنه دينه، أو يشفع له عند من يراه من أهل المعروف، وهذا طالبُ وظيفة يشفع له عند المسؤولين، وذاك مريض يتوسط في علاجه، وآخر صاحب حاجة يواسيه بماله، كان (رحمه الله) حريصاً على قيامه بما أوجب الله عليه من العبادات ونوافل الطاعات، يتوارى عن الأضواء والشهرة، تراه فترى فيه السمت والوقار والسكينة والهدوء.والتواضع الجم، قلت له يوماً: هذا المكان مخصص لك في روضة الجامع (حيث يصلي يوم الجمعة في جامع الأمير أحمد السديري في الغاط القديم) فقال لي: جزاك الله خيراً سوف أصلي في المكان المتاح عند مجيئي، فكان (رحمه الله) يربي بأفعاله كما كان يربي بأقواله، كان في آخر أيامه كالمسافر الذي يتفقد متاعه ويخفف ما استطاع من الأحمال الزائدة، قال لي مرة في شهر رمضان الماضي 1425هـ:
يا فلان .. الوقف الفلاني أخشى أن تتعطل منفعته بعد وفاتي (الوقف المشار إليه ليس خاصاً بالأمير، لكنه وقف قديم تعطلت منفعته فسعى (رحمه الله) في إعادته إلى ما كان عليه سابقاً، وهو من أوقاف الأميرة منيرة بنت عبد الرحمن آل سعود (رحمها الله)، فقلت له بشأن الوقف: أطال الله بقاءك على طاعته، أرى أن الوقف إلى بعض الإجراءات والكتابة بشأنه للجهة الفلانية لضمان استمرار منفعته، فقال لكاتبه على الفور: اكتب لهم عاجلاً، وبدا على محياه الارتياح بعد ذلك) رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى وهذه أبيات نبض بها الفؤاد، وهي جهد المقل، وبضاعة مزجاة (لا تفي بقدر من فقدناه)


قد غيبَ الأجلُ المحتومُ فارسنا
في جوف صدعٍ صففنا فوقه اللبنا
في عصر يوم الثلاثاء كان موعدنا
مع الفراق لخير الصحب والأمنا
إن مات في شخصه ما مات في فعله
أبقى له من فعال البر ما حسنا
بدرُ خبا نوره وازور مشرقه
من بعد ما كان فجراً ساطع الركنا
أعوامُ عمر مضت عجلى مولية
وهكذا عمرُ من في العمر أسعدنا
له فعالٌ كريماتٌ مقدرة
يختارُ من جملة الأخلاق ما حسنا
عفُ السجايا يرومُ العدل يرقبه
يحاذر الظلم عن لقيائه جبنا
يمضي بصمتٍ مع الأيام يقطعها
يقدر الوقت والأنفاس والزمنا
نغدو عليه بأحمال نودعه
من هم أنفسنا ما كان أرقنا
نزور مجلسه نروي ضمائرنا
من أنس آدابه قد كان يتحفنا
نغدو على موقد قد كان يرأسهُ
في وقت فصل الشتاء ما كان أروعنا
مساعدٌ أسعد الرحمنُ موئله
وكف عنه صنوف الشر والفتنا
لك التحايا مع الأيام نرسلها
ما لاح برق السماء أو شع مشرقنا
جزاهُ ربي من التكريم أعظمهُ
وأكرم الفذَّ في فردوسه سكنا
صلى الإلهُ على المختار ما سجعت
قمريةٌ أو سرى برقٌ فأسعدنا

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved