في مساء يوم الجمعة الموافق 9-2-1426هـ لبّى الفريق ركن بندر بن عمر بن ناحل رئيس الهيئة العامة للشؤون العسكرية بالحرس الوطني نداء ربه حيث وافاه الأجل في هذا اليوم. وكان للفقيد عظيم الأثر في مسيرة الحرس الوطني لمدة أربعين عاماً أفناها في خدمة دينه ثم مليكه ووطنه, فكان لوفاته أثر أليم ووقع مرير من الحزن والأسى وقد شارك في وداعه كبار رجال الدولة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني حفظهم الله تعالى جميعاً, فهذه سنة الله في خلقه وحكمته في عباده {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}. فوداعاً ابن ناحل لقد عشت بيننا فماً باسماً وطوداً شامخاً بدأت حياتك بعزيمة لا تلين وصارعت المجد حتى بنيت مجداً لا يمحوه الزمن ولا تعتليه الأمواج, كنت عصامياً معتمداً على الله سبحانه ثم على ذاتك بإرادة صلبة وجسارة تبحث عن المجد, حتى أفنيت حياتك في خدمة دينك وأهلك ووطنك.. كنت لنا مثلاً ودرباً ومنهجاً.. كنت لنا أباً ومعلماً وقائداً.. كنت نبراساً ينير لنا الدرب وعطوفاً جمعت بحياتك وحبك الأهل والأقارب, كم ساعدت من محتاج, ويسرت الصعاب للكبير والصغير, وكنت وبلا شك أخاً وأباً كافحت من أجل الجميع والوطن.. زرعت وكنت على أمل أن تجني الثمر, ولكن القدر لم يمهلك فلبيت نداء ربك ووافاك أجلك بعد حياة كلّها كفاح فتركت فراغاً لن يملأ, وحزناً مريراً, وقلوباً مفعمة بالأسى والألم. فمصابنا أليم وليس لنا سوى التضرع بالصبر وسؤال الله القدير أن يتغمدك برحمته ومغفرته وواسع فضله وأن يسكنك الفردوس الأعلى من الجنة وأن يجمعنا بك تحت لواء رحمته ومغفرته وأن يلهمنا جميعاً أهله وذويه وأقاربه الصبر والسلوان وصادق وداعنا لك لا نقول إلا ما يرضي ربنا.. {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }.
|