* جاكرتا - من أحمد سوكارسونو - رويترز: قالت إندونيسيا أمس الاربعاء إن قوات السلام الأجنبية لن تكون جزءا من أي قوة مراقبة دولية تنشر في إقليم اتشيه الذي دمرته أمواج المد العاتية بعد التوصل إلى اتفاق سلام محتمل بين الحكومة والمتمردين الانفصاليين في الاقليم. وأعلن الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء ان الرئيس الفنلندي الأسبق مارتي اهتيساري الوسيط في محادثات السلام الدائرة طرح إمكانية نشر قوات لحفظ السلام في اتشيه للإشراف على أي اتفاق لانهاء قتال استمر ثلاثة عقود. وبعد ثلاث جولات من المحادثات في فنلندا بدأت في يناير - كانون الثاني الماضي بعد أمواج المد المدمرة التي اجتاحت آسيا قالت إندونيسيا وحركة اتشيه الحرة الانفصالية في بيان في وقت سابق من هذا الشهر إنهما سيرحبان بمشاركة منظمات إقليمية مثل الاتحاد الأوروبي في مراقبة اتفاق السلام.لكن سفيان جليل وزير الإعلام الإندونيسي وهو عضو رئيسي في فريق المفاوضات الإندونيسي أعلن أمس الأربعاء ان نشر قوة أجنبية لحفظ السلام في اتشيه ليس خياراً مطروحاً.وقال لرويترز هناك تفاهم عام على أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام من الممكن نشر فريق مراقبة أجنبي لكن ليس قوة أجنبية لحفظ السلام. وتابع جليل وهو من اتشيه قائلا: إذا تم التوصل لاتفاق ستكون هناك حاجة لمراقبته، والمراقبون يمكن أن يكونوا مدنيين أو من العسكريين، لكن نذكر بأنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق، وسيكون من الصعب على الجيش الإندونيسي وبعض الساسة القوميين قبول أي اقتراح بنشر قوات أجنبية لحفظ السلام في اتشيه بعدما أدى نشر قوات كهذه إلى انفصال واستقلال إقليم تيمور الشرقية في عام 1999م.ولعب جنود أجانب من بينهم جنود من دول الاتحاد الأوروبي دورا رئيسياً في عمليات الإغاثة في اتشيه بعد زلزال 26 ديسمبر - كانون الأول الماضي وأمواج المد المدمرة التي حركها لكن وجودها اثار اعتراضات في الداخل. وغادرت معظم القوات الأجنبية اتشيه الآن لكن بعضها ومن بينها قوات أمريكية واسترالية عادت إلى جزيرة نياس بعد زلزال وقع في 28 مارس - آذار الماضي دمر جزرا قبالة ساحل سومطرة، وشدد جنرال في الجيش الإندونيسي أمس الأربعاء على أن الجيش يقبل فقط بوجود قوات أجنبية في اتشيه لأسباب إنسانية.وقال البريجادير جنرال تونو سوراتمان المتحدث باسم القوات المسلحة الإندونيسية لا توجد قوات لحفظ السلام فقط قوات في مهام إنسانية.
|