إن فلذات الأكباد من بنين وبنات هم جيل المستقبل الذي يحمل مشعل مسيرتنا الحضارية، وصلاح تنشئتهم علمياً وأخلاقياً ضروري جداً في تحقيق الكفاءة التي يستوجبها أمر ضخم كحمل مشعل مسيرة حضارة أمّة، ولا شك أن غرس مفاهيم القرآن الكريم الصحيحة يأتي في مقدمة الضروريات في عملية تربية الأجيال الصاعدة، ومن هنا تأتي أهمية جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات من خلال المسابقة المحلية التي بدأت فعالياتها يوم السبت الرابع عشر من شهر ربيع الأول الجاري في منطقة الرياض. إن القرآن الكريم هو كتاب الله الذي شَرُفَ به المسلمون كما قال تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (10)سورة الأنبياء. أي شرفكم وبه تذكرون في سائر الأمم، وحفظ هذا الكتاب نعمة يمنُّ الله بها على مَنْ يشاء من عباده. وهو يرسخ في أنفس البنين والبنات أسس الإيمان ودعائم الأخلاق، وهي أمور ضرورية لمن أنيط به مستقبلاً حمل مشعل المسيرة الحضارية.
(*) جزائري مقيم بالمملكة العربية السعودية |