القرآن الكريم هو المصدر الأول للإسلام، وقد صلح أول هذه الأمة لمّا اعتنوا بكتاب الله تلاوة وحفظاً وتحكيماً وتعلُّماً وتعليماً، وهكذا فإن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أولها، فالواجب العناية بكتاب الله تلاوة وحفظاً وتدبُّراً وعملاً وهو الأهم كما قال تعالى {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .. ومن فضل الله علينا في هذه البلاد المباركة العناية بكتاب الله والتشجيع على حفظه من قبل ولاة الأمر - وفقهم الله لكل خير -، ومن ذلك مسابقة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز - وفقه الله - التي أسأل الله أن ينال ثوابها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، وأن تكتب في موازين حسناته يوم القيامة، حيث كان لها أثر طيب في حفظ أوقات الناشئة والإقبال على الحلقات ومدارس التحفيظ، والتنافس في حفظ كتاب الله .. ولا شك أيضاً أن لها أثراً في ربط الناشئة بكتاب الله والأخذ من المعين الصافي وإبعادهم عن الأفكار المنحرفة، بعكس ما يروج له أعداء الإسلام ومن تأثر بهم من بني جلدتنا في أن هذه الحلقات تخرج ذوي الأفكار المنحرفة {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}. وإنني أرغب من أبنائنا الإقبال على هذه الحلقات والمنافسة في هذه المسابقة لما في ذلك من المسارعة إلى الخيرات والمنافسة فيها كما قال تعالى {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} .. كما أرغب من أهل الخير والميسورين دعم هذه الحلقات وتشجيع الناشئة بإقامة مثل هذه المسابقات عناية بكتاب الله ودعوة إليه وطمعاً في ثواب الله تعالى .. جعلنا الله تعالى من أهل القرآن العاملين به والداعين إليه، ووفقنا لما يحب ويرضى من القول والعمل. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(*) داعية وإمام مسجد الصرامي بحي الشهداء بالرياض |