Thursday 28th April,200511900العددالخميس 19 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

والله متم نوره ولو كره الكافرونوالله متم نوره ولو كره الكافرون
سلمان بن محمد العُمري

شعرتُ وشعرَ كل مسلم غيور على دينه بالامتعاض والنفور من تلك الحملات المغرضة، والمضللة على جمعيات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم في بلادنا، تلك الحملات التي يحاول أصحابها الصيد في الماء الذي عكره قلة من المحسوبين على الإسلام، ممن اقترفوا أعمالاً إرهابية في داخل المملكة وخارجها، في محاولة لتحميل جمعيات ومدارس التحفيظ مسؤولية تفريغ الفكر الضال، الذي حرك أيدي هذه الفئة المنحرفة لارتكاب ما ارتكبت من جرائم.
ومن منطلق قناعتي الخاصة، التي تؤكدها شواهد الواقع، بأن جمعيات ومدارس التحفيظ لا يمكن بحال من الأحوال أن تغذي فكراً ضالاً، أو تفرخ إرهاباً.. قررت أن أدرس المبررات أو الأدلة التي تستند إليها هذه الحملات - إن وجدت - لإطلاق سهامها، وسمومها على أهل القرآن الكريم في حلقات تحفيظه.
وأعترف أنني من خلال الدراسة والبحث، اكتشفتُ أكثر من مفاجأة ودليل لا يقبل الشك على كذب هذه الحملات، وبطلان كل ما تحاول ترويجه من اتهامات ضد جمعيات ومدارس التحفيظ، ومن هذه المفاجآت، التطابق التام بين هذه الاتهامات وتلك التي تروج لها دوائر الصهيونية العالمية، والأصولية النصرانية، عبر كتابات المستشرقين الذين يحظون برعاية ودعم المؤسسات الصهيونية العالمية.
والمفاجأة الأخرى، أنني وجدت عدداً ليس بقليل من المستشرقين والمفكرين في الغرب، يتصدون للدفاع عن القرآن الكريم، ويعلنون إعجازه العلمي واللغوي والبلاغي، بل يبدون إعجابهم بموقفه من الآخر المخالف في الدين، (لا إكراه في الدين)، لكن الغريب حقاً أن نعلم أن هؤلاء المفكرين المنصفين عانوا من الإفلاس والاضطهاد، لأن المؤسسات الثقافية والفكرية ودور النشر رفضت أن تنشر أعمالهم، بل فرضت حظراً عليها بإيعاز ممن لا يريدون للحقائق أن تتضح.
وما أشبه ذلك بما يحدث اليوم مع كل مفكر منصف، يحاول أن يقدم الحقائق لعالم يراد له ألا يرى.. لكن الامتعاض والغضب الذي شعرت به، ودفعني للدراسة تحول إلى ابتسامة كبيرة وبهجة، وأنا أطالع الأرقام والإحصائيات الخاصة بجمعيات ومدارس التحفيظ، ومكانها لدى أبناء الوطن، فالأرقام تؤكد عظمة إسهامات هذه الجمعيات في جمع الناشئة والشباب على موائد القرآن، واستطلاعات الرأي تؤكد أن هذه الحملات لم تستطع أن تؤثر في إقبال أبناء الإسلام على كتاب ربهم، حفظاً وتدبراً وعملاً.. فصدق الله العظيم الذي قال في كتابه العزيز {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}(8) سورة الصف.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved