* الرياض - محمد السنيد - عبد الرحمن الحنايا: أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية أن البيان المشترك الذي صدر عقب القمة السعودية - الأمريكية جاء نتيجة محادثات بين سمو سيدي ولي العهد المعظم صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وبين الرئيس الأمريكي جورج بوش، وقال سموه في تصريح صحفي بعد رعايته مساء أمس حفل تكريم الرئيس السابق لهيئة التحقيق والادعاء العام وعضو مجلس الشورى الشيخ محمد بن سليمان المهوس، قال سموه: وبما أن سمو الأمير عبد الله هو المشارك الفاعل في هذا البيان فنحن الواثقون بأنه إن شاء الله لصالح المملكة ولصالح العلاقات المشتركة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية. وبين سموه أن كل ثقة الأمة هي في سمو سيدي ولي العهد، ولا شك أن كل ما يهم المملكة في علاقتها مع الولايات المتحدة كان محل بحث وكان في أفضل المواقف والوضوح التام لما فيه سلامة العلاقة بين البلدين وفق ما أسسها الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - والرئيس روزفلت. وقال سمو وزير الداخلية: كلنا ثقة في ما يتوصل إليه سيدي ولي العهد. وحول التسهيلات للدارسين والمرضى السعوديين من خلال ما تضمنه بيان المحادثات السعودية - الأمريكية قال سموه: إن هذا الشيء كان موجوداً، وإن شاء الله يعود كما كان. وعن تشكيل مجالس المناطق قال سمو وزير الداخلية: لم يتقرر شيء حول هذا الموضوع حتى الآن. وأجاب سمو الأمير نايف عما تحدثت عنه بعض التقارير الصحفية حول بعض عناصر الفئة الضالة الذين قتلوا أو ممن اعتقلوا بأنهم كانوا يتعاطون المخدرات قائلاً: ثبت في التحقيق أن هناك عدداً منهم لهم سوابق في هذا الموضوع. وفي سؤال ال(الجزيرة) حول النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية بمدينة الرياض بمتابعة بعض العمالة الوافدة فيما يقومون به من مخالفات أخلاقية وأمنية وتعميم هذه الحملات على كافة مدن وقرى وهجر المملكة أجاب سمو وزير الداخلية قائلاً: إن ما يجري في الرياض يجري في كل مكان. وتحدث سموه عن معايير اختيار عضو مجلس المناطق قائلاً: إن الاختيار يتم لمن هو أفضل بالمنطقة. وتحدث سموه عن مستوى أداء هيئة التحقيق والادعاء العام قائلاً: الحمد لله أن أداءها في مستوى جيد، وإن شاء الله دائماً إلى المزيد. وعن استقلالها قال سمو الأمير نايف: إن الهيئة مستقلة وليست تابعة لوزارة الداخلية ولا لغيرها، وإنما وزير الداخلية هو المشرف عليها وترتبط به. وكان سموه قد رعى وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز - نائب وزير الداخلية - مساء أمس الأول الثلاثاء حفل تكريم معالي الشيخ محمد بن سليمان المهوس - رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام سابقاً وعضو مجلس الشورى - والذي أقامته هيئة التحقيق والادعاء العام تكريماً لمعاليه، وذلك بنادي ضباط قوى الأمن. وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل فضيلة رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام المكلف الشيخ سليمان بن عثمان الفالح، ونائب رئيس الهيئة الدكتور إبراهيم الجهيمان، وأعضاء لجنة إدارة الهيئة ورؤساء فروع الهيئة ورؤساء الدوائر.. وبعد أن أخذ سموه مكانه في مقر الحفل الذي حضره عدد من أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة فضيلة رئيس الهيئة المكلف الشيخ سليمان بن عثمان الفالح، والتي قال فيها: في هذه الليلة المباركة تتكرر أفراح منسوبي الهيئة، وتتوالى سعادتهم بلقاء سموكم الكريم وسمو نائبكم، والاستنارة بتوجيهاتكم القيّمة، فها أنتم - حفظكم الله - آثرتم مشاركة أبنائكم منسوبي الهيئة في هذا الحفل التكريمي، وحققتم أمنية غالية علينا جميعاً بالالتقاء بسموكم رغم مشاغلكم الجمّة، ومسؤولياتكم الجسيمة، أعانكم الله ووفقكم لكل خير. وأضاف قائلاً: إن تقدير وتكريم سموكم وسمو نائبكم للعاملين في قطاعات وزارة الداخلية وفي هيئة التحقيق والادعاء العام لهو أكبر حافز على بذل المزيد والتفاني في الأداء، وإن تشريفكم لتكريم معالي الشيخ محمد المهوس إنما هو تكريم لكافة منسوبي الهيئة. مشيراً إلى أنه في هذا اللقاء المبارك نلتقي لنكرم رجلاً خدم في الدولة أكثر من أربعين عاماً، بدأها في ديوان وزارة الداخلية منذ عام 1386هـ ثم نال ثقة سموكم بترشيحه رئيساً لهيئة التحقيق والادعاء العام عام 1414هـ فكان نِعْم الرجل المناسب في المكان المناسب، وها هو الآن يواصل المسيرة في موقع آخر. وهذا التكريم إنما هو تعبير صادق عن الوفاء الذي نستمده من منهج ولاة الأمر في تكريم مَنْ يستحق التكريم، مدركين أن الرجال وإن تغيرت مواقعهم فهم أكثر قدرة على التواصل والعطاء بما يجعل نجاحهم امتداداً لنجاح الآخرين، وإن معاليه سيظل بيننا بخلقه الجمّ، وتواصله الدائم. وقال: لقد كان من ثمار تلك الرعاية والدعم أن قطعت الهيئة - بحمد الله - شوطاً كبيراً وحققت إنجازات طيبة بتوفيق من الله عزّ وجلّ ثم بجهود المخلصين، حيث استكملت بنيتها التأسيسية بافتتاح فروعها في كافة مناطق المملكة الثلاث عشرة، بالإضافة إلى دوائر التحقيق في اثنتين وعشرين محافظة في مختلف المناطق، ولم يكن ذلك متيسراً لولا الدعم السخي والمتواصل الذي تجده الهيئة من المقام السامي ومن سموكم الكريم وسمو نائبكم، وما تحظى به فروع الهيئة من توجيهات كريمة من أصحاب السمو أمراء المناطق، والتعاون المثمر من قِبَل أصحاب الفضيلة القضاة، ومن رجال الضبط الجنائي في مختلف قطاعات الأجهزة الأمنية، وها هي الآن تسير بخطى ثابتة بما يتفق مع أهدافها المرسومة في ظل هذه المتابعة الدائمة من سموكم الكريم. وفي الختام قال: بالأصالة عن نفسي وبالإنابة عن كافة منسوبي الهيئة يشرفني أن أنتهز هذه المناسبة العزيزة لأقدم لسموكم الكريم ولسمو نائبكم أسمى آيات الشكر والامتنان على ما تقدمونه للهيئة ومنسوبيها من اهتمام ودعم منذ أن كانت فكرة غرستم نواتها الأولى إلى أن أصبحت كياناً شامخاً ضمن منظومة الأجهزة العدلية، مدركاً أن ذلك لم يتحقق إلا بفضل الله ثم بفضل هذا الدعم والتوجيه من سموكم الكريم وسمو نائبكم بما يؤدي إلى تحقيق تطلعات ولاة الأمر - حفظهم الله - على تطوير الأنظمة والارتقاء بمستوى أداء أجهزة العدالة الجنائية لتظل بلادنا - بحول الله - واحة أمن وأمان يتفيأ الجميع ظلالها. وإن أبناءكم منسوبي الهيئة ليتطلعون إلى تشريفكم لهم بزياراتهم في كل فرع من فروعها في كافة مناطق المملكة والدوائر التابعة لها في مختلف المحافظات أسوة بما تحقق لزملائهم بالمقر الرئيسي وبعض الفروع عندما تفضلتم - حفظكم الله - بتشريفهم بالزيارة ليسعدوا بتوجيهاتكم ويستنيروا بآرائكم. بعد ذلك ألقى معالي الشيخ محمد بن سليمان المهوس كلمة جاء فيها أن مرحلة عمله في الدولة ابتداء من عام 1385هـ في وزارة الداخلية إلى أن عُيّن رئيساً للهيئة عام 1409هـ. وأشار معاليه إلى الإنجازات التي تحققت خلال مباشرة الهيئة لمهامها، موضحاً حجم القوى العاملة في الهيئة، حيث تم افتتاح 13 فرعاً في جميع مناطق المملكة و22 دائرة في مختلف المحافظات ومباشرة الاختصاصات في التحقيق في قضايا العرض والأخلاق وقضايا المخدرات والادعاء العام والرقابة على السجون وتنفيذ الأحكم وما هو بصدده الآن من مباشرة التحقيق في قضايا الاعتداء على النفس والاعتداء على المال مشيراً معاليه إلى أن هناك خطة عمل لافتتاح دوائر للتحقيق في محافظات المملكة كافة ثم ألقى عضو هيئة التحقيق والادعاء العام محمد الفهد قصيدة شعرية نالت استحسان الحضور ثم ارتجل سموه كلمة قال فيها: صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية، أصحاب السمو معالي الشيخ محمد المهوس الرئيس السابق لهيئة التحقيق والادعاء العام وعضو مجلس الشورى، الاخ سليمان الفالح القائم بأعمال الهيئة أخواني رجال هيئة التحقيق والادعاء العام... يسعدني في هذا المساء المبارك أن اشارككم في هذا المساء المبارك تكريم رجل خدم وطنه وخدم دينه قبل كل شيء ثم وطنه وأدى الواجب وفقما وثق به ولاة الامر. إن تكريم الرجال الذين يستحقون التكريم لهو أمر واجب، لقد وجدت في الشيخ محمد قبل أن أكون في وزارة الداخلية الإنسان المخلص لله ثم لوطنه وبالتالي لعمله لقد كان أميناً صادقاً ومنجزاً كلف برئاسة هيئة التحقيق والادعاء العام وبالتأكيد أن الذي يتسلم عملا في بداياته ليس كمن يتسلمه وهو منتهي، فقد عمل بكل جد مع الأخ سليمان الفالح ومع كافة منسوبي الهيئة ليل نهار حتى وصلت الهيئة إلى ما وصلت إليه الآن، مشيراً إلى أهمية هيئة التحقيق والادعاء العام حيث إنها تستلم القضايا عموماً من جهات الضبط فتتولى التحقيق وتعمل بكل أمانة من أجل الوصول للحقائق، وبعد ذلك تسلم للادعاء العام ومن ثم تحال للقضاء للنظر فيها بحكم الله سبحانه.. وقال مخاطباً منسوبي الهيئة أثق فيكم أيها الرجال وتؤدون الأمانة على خير ما تؤدى عليه وأن المسؤولية تقع على الجميع وقال: لكننا إن شاء الله برجالنا الذين هم أبناء هذا الوطن وتسلحوا بسلاح العلم بالإضافة إلى خوف الله عز وجل والأمانة والصدق فيهم وأنهم سيؤدون هذه الأمانة بأفضل ما تؤدى. وفي ختام كلمته تمنى للشيخ المهوس حياة كريمة ونافعة ولمنسوبي هيئة التحقيق والادعاء العام وفي مقدمتهم الأخ الشيخ سليمان الفالح كل التوفيق والسداد وإلى مزيد من العمل فيما يرضي الله ويخدم الوطن. بعد ذلك تفضل سموه بتقديم درع هيئة التحقيق والادعاء العام لمعالي الشيخ محمد المهوس ثم قدم فضيلة رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام المكلف الشيخ سليمان بن عثمان الفالح درع الهيئة لسمو وزير الداخلية عرفاناً منه بدور سموه تجاه هيئة التحقيق والادعاء العام.. ثم تشرف منسوبو الهيئة بالسلام على سموه. بعد ذلك تناول الجميع طعام العشاء المعد بهذه المناسبة.
|