يقول بائعو البطيخ (الحبحب - الجح) بتقديم الجيم على الحاء، ما بعنا بالكوم إلا اليوم، ومن المؤسف أن المخالفات المرورية في الرياض أكثر منها في المنطقة الشرقية مثلاً، وهناك مدينة (مأنوسة) يتهمها بعضهم بأنها أسوأ من الرياض أو مثلها والله أعلم. أظن أن المرور يبذل جهوداً لا بأس بها، ولكن المشكلة (التي لا أعرفها) قد تكون اتساع مدينة الرياض، وضعف إمكانات المرور، وكون بعض منسوبيه ليسوا في مستوى يمكنهم من أداء واجباتهم كما ينبغي، بدليل ان بعضهم ان لم أقل معظمهم حين يتجه يميناً او شمالاً او حين يخرج من مسار الى مسار (في الطرق ذات المسارات المتعددة) لا يستعمل اشارة سيارته (ان كان بها اشارة) بل ينحرف بدونها كأنه في الضمان تاركاً من خلفه في حيص بيص لا يدري اين سيتجه ذلك السنافي، وأخطر من هذا وأسوأ أن ذلك البعض او المعظم إذا راى سائقا مخالفا لا ينكر عليه لأنه هو نفسه يفعلها (وفاقد الشيء لا يعطيه). وبالمناسبة هنا خطأ يسير عليه الكثيرون وهو عبارة (بدل فاقد) بدل (مفقود). ومن أسباب انتشار الحوادث في الرياض وغيرها (انتشار النار في الهشيم) عدم توجيه الناس وعدم بث الوعي المروري بينهم في وسائل الإعلام (بكثرة) وبث الوعي المروري والصحي (النظافة) في الشباب بالمدارس والمعاهد والجامعات، وقد رأيت (بيعينيّ هاتين) السيارات في (ردهات) الجامعات تسير بدون استعمال الاشارات البتة، وبالطبع يقودها مدرسون ومحاضرون وطلاب شباب المستقبل. رأي منصور الخريجي في سائقينا وصف الأستاذ منصور الخريجي في مقاله المنشور بهذه الجريدة يوم 18-2-1426هـ، والذي علقت عليه تعليقا قصيرا يوم 26-2-1426هـ وصف في مقاله المعنون (نزهة على الطريقة السعودية) سائقينا النشامى بأنهم من اسوأ السائقين في العالم كله، ولما سمع بذلك احدهم استثنى دولتين عربيتين، ومدينة في المملكة، المهم ان الكاتب اخذ على السائقين.. ما يلي: السرعة، التهور، الاصرار على تجاوز من أمامه مهما كانت الظروف والتضحيات، التجاوز مع جميع الاتجاهات (لا يهم)، عدم افساح المجال لمن سيتجه يسارا بل يزيد السرعة (جزاء لذلك وردعا لأمثاله)، الضغط على المنبه بشدة وبعصبية حين يهدئ السرعة من أمامه او يقف لينعطف يسارا. ومن طرائف ما قاله الخريجي انه اوصى زوجته بالبحث عن مكان معشب وحذرها من فتح فمها بكلمة حتى لا يلتفت اليها مثلا للحظة فيدخل في سيارة أمامه، او يأتي سائق من ذوي الشاحنات العملاقة يظن انه يقود صاروخا (فيعصفه) هو وسيارته وزوجته. ودليل سوء سائقينا (السنافية) في رأي الكاتب موجود لدى سلطات المرور، فلم تعد هناك قواعد لقيادة السيارات، ولم يعد هناك احترام للنظام ولا حتى للنفس البشرية.. الخ، وقد وجد الكاتب معظم الأراضي مسورة (او مشبكة) وظن وجود آلة (عملاقة) تسير وتخلّف وراءها أسواراً وسياجاً، ولما حاول أن يقف بين الطريق والسور (او الشبك) خشي ان تمر دورية بالصدفة ويظنونه وزوجته من المتخلفين الذين يأتون للحج والعمرة ولا يغادرون أبدا. ورأيي في سائقينا وإني آخذ على سائقينا أشياء أخرى كثيرة (وسأحاول الاختصار لأن المساحة داهمتنا) من تلك الاشياء (المخالفات) ما يلي: 1- (وهي أخطرها) تجاوز الاشارة (قطعها)، وهذه يفعلها بعض المتهورين المستهترين بل المجرمين، واسميهم كذلك لانهم يتسببون في قتل الناس وتكسيرهم وتهشيم عظامهم وتيتيم الاطفال وترميل النساء والاعاقة الدائمة وملازمة السرير سنوات وسنوات والحل هو المراقبة والحزم والشدة وفرض غرامات شديدة قوية جسدية وليست مالية بدون استثناء احد ودون قبول وساطات وهواتف لإطلاق المخالفين مع محاولة بث الوعي في وسائل الإعلام والمدارس والمعاهد والجامعات. 2- عدم استخدام اشارات السيارات عند الاتجاه يمينا أو شمالاً او عند الخروج من مسار الى مسار في الطرق ذات المسارات المتعددة او عند إرادة الوقوف أو بدء السير، والمشاهد الآن ان معظم السائقين يسيرون بدون استخدام الاشارة بل يغوصون يمنة ويسرة مثل (الخواطيف) ويسيرون غير عابئين بمن حولهم وبمن خلفهم كأنهم في (الصحان) او (المستوي) او (ركبة) او (الدبدبة) او نحوها وغير مكترثين بأنظمة السير وأصول السلامة وأصول القيادة ولا أدري ما سبب ذلك؟ هل هو العجز عن احترام الإشارة؟ هل هو الاستهتار واللامبالاة؟ الله أعلم. وما أفضل العبارة التي كتبها المرور في لوحات (سق بذوق أو لا تسق) لعل أحداً يعمل بما فيها. 3- قرب الاشارة ترى منظرا مألوفا وهو خروج السيارة التي أمامك من مسارها الى مسار آخر بدون اشارة تتسحبل أي تسير سير (السحبلّة) التي ليس بها اشارة. 4- يقف في اليمين ويتجه لليسار او العكس. 5- يبحلق بمن حوله وكأنه يفتش عن شيء. 6- يقف في المكان المخصص لعبور المشاة (مشاة ما مشاة) خرابيط. 7- في الدوار لا يتقيد بنظام (الأفضلية لمن بداخل الدوار) (أفضلية ما أفضلية) (مش بس، ولهذا تجد ربعنا في بعض دول الخليج يتسببون في حوادث كثيرة عند الدوارات وغيرها. 8- المداخل والمخارج التي بين الطريق الرئيسي والمرور المحلي (بكسر اللام المشددة لا بفتحها) تكثر فيها المخالفات حيث يعكس السائقون الكسالى (الفوضويون) ما وضعت له فيدخلون مع المخصص للخروج والعكس، بل ويسرعون فيها ولا يعطون الأفضلية للقادم، واذكر اني اوقفت سيارتي لثواني انتظر فراغ الطريق الرئيسي من السيارات فسمعت بوقا في السيارة التي خلف سيارتي يحتج صاحبها على وقوفي ويحثني على السير مهما كان. واني اقترح على المرور وضع مواسير وارصفة تمنح تلك المخالفات، ووضع مطبات اصطناعية تضطر السائق للوقوف حتى لا يصطدم بالقادم، مع ايماني بأن عملية المطبات ليست حضارية ولكن لابد منها. 9- البواري المزعجة وهي (بحق) في الرياض أقل منها في مكة. 10- الأنوار العالية. 11- السرعة، التهور، الاستهتار بالآخرين وبأنظمة السير وأصول القيادة وأصول السلامة. المخالفات خارج المدن أما المخالفات خارج المدن أي في الطرق فحدِّث عنها ولا بأس (يا سيد الغنادير).. منها: 1- وهي أخطرها التجاوز الخاطئ، وقد اسميته التجاوز القاتل في مقال لي نشر بهذه الجريدة بعنوان (وجهاً لوجه) بتاريخ 21-4-1421هـ العدد 10160 أي تصطدم السيارة بأختها وجها لوجه بسبب هذا التجاوز القاتل اللعين المستمر حتى كتابة هذه السطور، ويكون في المرتفعات والمنعطفات ومن السائقين الذين لا يقدرون المسافة بينهم وبين السيارة القادمة فيتجاوزون فتكون الكارثة، ومن المغفلين الذين اذا رأوا من أمامهم تجاوز تبعوه كالإمعات بدون روية ولا تفكير فتكون الماحقة. 2- الأنوار العالية. 3- السرعة، التهور. 4- الانشغال عن القيادة بأحد هذه الأمور (وغيرها): - الالتفات من السائق لمن بجانبه حين يحدثه ويسولف عليه. - إصلاح المرازيم. - الأكل. - الشرب. - مشاهدة ما حوله ومن حوله (لقافة وشفاحة) - الانشغال بالجوال والمسجل. - ... الخ. على الهامش كتب الأخ الأستاذ تركي الماضي بهذه الجريدة عدد الاحد 8-2 كلمة لطيفة بعنوان (ما أدري) انتقد فيها من يبتدئ سؤاله بقوله (ما أدري)، وكنت لاحظت هذا من قبل ولم اكتب عنه (سبقك بها عكاشة). وبالمناسبة اذكر ان خالد لخيفة رحمه الله صاحب كتاب (في وادي عبقر.. وقصص أخرى) وزاوية الأستاذ حميد بجريدة اليمامة، كان ينتقد دائما اولئك الذين يبدؤون اجابتهم ب(في الواقع)، كما كان أحمد عبدالغفور عطار رحمه الله يستنكر بشدة ويشجب جمع كلمة مدير الى مدراء بل يرى ويصر على ان جمعها (مديرين أو مديرون) حسب موقعها من الاعراب والله المستعان.
|