Thursday 28th April,200511900العددالخميس 19 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

عجب عجاب في اختبار القدراتعجب عجاب في اختبار القدرات

سعادة رئيس تحرير الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في جريدة الجزيرة العدد 11889 الصادر يوم الأحد 8- 3-1426هـ وعلى الصفحة (46) طالعت رسماً للأستاذ عبدالله المرزوق عبارة عن صخرة كبيرة وضعت على ظهر إنسان ضعيف البنية، تكاد الصخرة أن تطبق عليه من ضخامتها، وفي أعلى الرسم وردت عبارة (اختبار القدرات).
إنني أهنئ الأستاذ المرزوق على هذا الرسم الذي يعبر أصدق تعبير عن الطلاب الذين فرض عليهم أداء اختبار قياس القدرات الذي أصبح من ضرورات الالتحاق بأية جامعة من جامعات المملكة.. وأضحى كابوساً يؤرق طلاب الثانوية العامة من بداية السنة الثالثة، ويضع من الضغوط النفسية والصحية عليهم، مالا يستطيعون حمله أو مواجهته.. وتعلم يا أخي العزيز أن طالب الثانوية العامة مطلوب منه أن يتحصل في الاختبار النهائي على درجات عالية لا تقل عن تسعين في المائة (وربما أكثر من ذلك لبعض الكليات) فتراه طوال العام منكباً على المذاكرة والمراجعة والتحصيل، وبذل أقصى ما يمكن من جهد حتى يضمن أن يأتي بالمعدل المطلوب للكلية التي يرغبها.. ويزداد الضغط النفسي عند الطلب عندما يتذكر ضرورة اجتياز اختبار قياس القدرات بدرجات عالية جداً وإلا أصبح مجهوده الذي بذله في الثانوية العامة ورغم حصوله على درجات عالية لا يؤهله للالتحاق بالكلية التي يرغبها.!
ولعل القراء الكرام اطلعوا على نوعية اختبار القدرات (وللعلم فإنه يوجد كتاب اسمه (دليل الطالب التدريبي لاختبار القدرات العامة) يباع في بعض المكتبات بملبغ 25 ريالاً أصدره المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي) وهذا الدليل يعطي فكرة للطالب عن هذا الموضوع ونماذج للأسئلة والإجابة عليها، وتعليمات أخرى كثيرة جداً، ولو اطلعت على هذا الدليل لرأيت العجب من نوعية الأسئلة وكثرتها.. ويكفي أن يطلع عليها الطالب فيصاب بالذهول مما سينتظره من مفاجآت عند أداء الاختبار..
وفي ظني أن هذا الأمر لم يحظ بالبحث والدراسة قبل فرضه على طلاب الثانوية العامة الذين تنقص أكثرهم الثقافة العامة، وسعة الاطلاع؛ لأن عندهم ما يشغلهم عن الاطلاع على أية معلومات أو أنشطة خارج منهج الدراسة المقرر عليهم، والذي يأخذ كل جهدهم وتفكيرهم لاجتيازه بنجاح ونسبة عالية، ومن ناحية أخرى كان المفروض تهيئة الطلاب مسبقاً، ومن السنة الأولى الثانوية بحيث تكون لديهم حصيلة من المعلومات تساعدهم في أداء اختبار القدرات وتخفف من الضغوط النفسية عليهم ورهبة الاختبار على نحو ما يحصل الآن.
وأبعث لكم قصاصات بعض ما نشر عن اختبار القدرات للفترة الأولى من هذا العام لتروا إلى أي حدٍ نضع الطلاب تحت مؤثرات نفسية صعبة دون التفكير فيما يلحق الطلاب وذويهم من ضرر.. وكيف تفسر حالات الإغماء وحالات الصرع التي انتابت بعض الطلاب في صالات الاختبار، وشكوى بعض الطلاب من سوء التعامل معهم، وكثرة الأسئلة وضيق الوقت المحدد للإجابة.. هذا غير رسوم التسجيل، مائة ريال ومثلها لمن يريد إعادة الاختبار في الفترة الثانية وهذا ما ذكر في القصاصات المرفقة.
والسؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا هذا الإجراء الذي لا مبرر له؟ وما الفائدة منه؟ إن قيادة هذه البلاد تسعى إلى تحديث وتطوير المناهج الدراسية ووضع أساليب جديدة للتعليم فلماذا نضع هذه العقبة في وجه الطالب، خاصة وأن الدول التي تطبق اختبار القدرات في العالم 15 دولة لا يوجد ضمنها أية دولة عربية أو خليجية عدا المملكة العربية السعودية (الجدول مرفق ضمن ما ورد في الدليل).

تركي أحمد عطية/ الرياض

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved