Thursday 28th April,200511900العددالخميس 19 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

شباب حائل والوعد المنتظرشباب حائل والوعد المنتظر

نشرت الجزيرة على مدى أربع حلقات ماضية تحقيقات صحفية وبصفحة كاملة تحت عنوان (هموم حائلية) من قبل المحرر عبد العزيز العيادة الذي يشكر على هذا الجهد، وتناولت إحدى هذه الحلقات أوضاع ومشاكل التعليم بحائل.
ولقد أثار المحرر الهموم الحائلية التي طالما تحدثنا عنها وبثثنا الشجون فيها شكونا وطالبنا وكتبنا وما زلنا مصرين أن نبوح عنها في كل وقت حتى يتحقق الحلم والأمل.. نعترف أن منطقة حائل لم تأخذ نصيبها من التعليم الجامعي أسوة بالمناطق والمحافظات، وهذا باعتراف المسؤولين أنفسهم، ونتيجة لهذا الوضع أصبح مستقبل بعض شباب حائل في خطر، فالاستراحات والبراري هي المحاضن التي يضيعون فيها أوقاتهم، وهي أماكن التنفيس عن معاناتهم، وبتنا نسمع قصصاً وحكايات وتصرفات نستحي من نشرها، وباتت الإزعاجات مقلقة للمجتمع والجهات الأمنية وما طرأ من ظواهر غريبة وتصرفات مستثيرة، وهذا كله بسبب الفراغ.. شباب لا يجد جامعة تفتح أبوابها لتقوّم سلوكه وتهذب أخلاقه وتنمي أفكاره وترعى مواهبه.. شباب لا يجدون المكان أو المحضن التربوي الذي يحتضنهم إلا الشوارع والطرقات والاستراحات التي تعمد إلى إفساد القيم والأخلاق لأنها بعيدة عن الرقابة والمتابعة.. شباب ضاعت حياتهم ما بين اللهو واللعب والسهر والسمر.. قابلت الكثير منهم حاولت معرفة أسباب الطيش وهذا العبث والاستهتار فقال: الفراغ ثم الفراغ، لا دراسة ولا وظيفة، فكيف نعمل؟! ونحن في قمة المراهقة ولدينا طاقة نريد تفريغها في أي شيء.. وقال الآخر: شباب حائل محرومون من التعليم الجامعي، فكلية المعلمين نتسابق عليها ونبحث عن الواسطة قبل تقديم الملف.. كلية المجتمع ليست آمالنا.. وكلية التقنية يلتحق بها البعض من أجل المكافأة لا الشهادة.. نعم والله صدقوا، آمالهم محطمة ومستقبلهم غامض ووضعهم المادي لا يسمح لهم بالتوجه خارج المنطقة.. من المسؤول عن ذلك؟ ومن المتسبب في ضياع شباب هم الثروة الحقيقية للوطن؟؟ إنه التعليم العالي إنه التعليم العالي، شباب في ريعان العمر تحولوا إلى سلوكيات غير محمودة ومصدر إزعاج للوطن والمواطن، ومن أراد الحقيقة فالعلم اليقين لدى الجهات الأمنية.
نعم هذا هو واقع شبابنا بشكل عام وفي منطقة حائل بشكل خاص.. في حائل وعدنا منذ عام 1414 بإنشاء جامعة زفها مسؤول كبير لكن الوعد لم ينفذ، واليوم يعاد الوعد مرة أخرى لكنني أخشى كما هو حال الحائليين أن تكون جامعة بالاسم وواقعها دمج كلية المعلمين مع كلية المجتمع، وإذا كان الأمر كذلك فلتسم (جامعة الدمج) !!.

ناصر بن عبد العزيز الرابح/ مشرف تربوي بتعليم حائل

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved