في مثل هذا اليوم من عام 1997م وصل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز - أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض - إلى باريس مستهلاً زيارة رسمية يقوم بها سموه لفرنسا استغرقت ثلاثة أيام. وقد أكد سموه أن الروابط التاريخية بين فرنسا والمملكة العربية السعودية كانت ومازالت تزداد نمواً ورسوخاً، وهي التي وضع خطوطها العريضة الملك عبدالعزيز ودعمها اللقاء التاريخي بين الجنرال ديجول والملك فيصل في عام 1967م. وأوضح سموه في كلمة له في حفل العشاء الذي أقامه لسموه وزير خارجية فرنسا هيرفي دي شيريث بعد اجتماعهما بمقر وزارة الخارجية أن الزيارات المتبادلة بين قادة المملكة العربية السعودية وأصحاب الفخامة الرؤساء الفرنسيين، وذكر منها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز الرسمية لفرنسا عام 1987م والعلاقة الشخصية التي ربطت منذ سنوات طويلة خادم الحرمين الشريفين مع فخامة الرئيس جاك شيراك، قد دعمت هذه العلاقات وأعطتها زخماً خاصاً توج بالزيارة الرسمية التي قام بها فخامة الرئيس جاك شيراك إلى المملكة في شهر يوليو من العام الذي سبق، حيث نذكر باعتزاز هذه الزيارة المهمة التي أرست من جديد دعائم العلاقات الوثيقة في كل المجالات بين البلدين، ورسخت العلاقات الشخصية القائمة بين قائدي البلدين الصديقين. وأضاف سموه أن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وحكومة وشعب المملكة والعالم العربي بأجمعه يحملون تقديراً خاصاً لفخامة الرئيس جاك شيراك وسياسته العربية. وأكد سموه أن قضية القدس الشريف التي تشكل جوهر النزاع العربي الإسرائيلي تظل محور اهتمامات العالمين العربي والإسلامي، ويتوقف على طريقة معالجتها مستقبل عملية السلام برمتها. من جانبه قال وزير خارجية فرنسا هيرفي دي شيريث في كلمته التي رحب بها بسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز: إن زيارة الرئيس جاك شيراك للمملكة العام الذي سبق أعطت دفعاً جديداً للصداقة التقليدية العريقة الفرنسية السعودية التي استهلها الملك عبدالعزيز، وثبّت دعائمها الملك فيصل والجنرال ديجول في لقائهما التاريخي عام 1967م. وقال مخاطبا سمو الأمير سلمان: إن بلدكم، يا صاحب السمو، وهي مهد الإسلام وحاضنة الديار المقدسة في مكة والمدينة بلد صديق عزيز.. إن الفرنسيين جميعاً وليس فقط الأربعة ملايين مسلم الفرنسيي الجنسية أو المقيمين في فرنسا، يعرفون الدور المعنوي والروحي، وبالتالي السياسي، الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، ويعرفون إشعاعها في العالم العربي والإسلامي، كما يعرفون أهميتها على الساحة الدولية. اسمحوا لي يا صاحب السمو أن أذكر بنشاطكم الشخصي في الدفاع عن عدد من القضايا الدولية الكبيرة.. لقد قمتم ولا تزالون تقومون بدور جوهري من أجل استثارة المساعدة الإنسانية الضخمة وتجميعها إلى البوسنة.. ورافق صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وفد رسمي ضم في عضويته أمين مدينة الرياض المهندس مساعد العنقري ورئيس مركز المشاريع عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض المهندس عبداللطيف بن عبدالملك ومدير عام مصلحة المياه والصرف الصحي بمدينة الرياض المهندس خالد البواردي. واكتسبت زيارة سمو الأمير سلمان أهمية خاصة؛ نظرا لقوة ومتانة العلاقات التي تربط البلدين في كل المجالات، والتي ازدادت قوة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وفخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
|