في مثل هذا اليوم من عام 1951 أصبح الدكتور محمد مصدق رئيساً لوزراء إيران. قام محمد مصدق، بعد تعيينه رئيساً للوزراء، بتأميم البترول الإيراني من السيطرة البريطانية، مما دفع بريطانيا، خوفاً على امتيازاتها البترولية، إلى تجميد جميع الأصول الإيرانية في البنوك البريطانية ورفعت القضية إلى محكمة العدل الدولية. وحكمت المحكمة لصالح إيران. ولم ترتدع بريطانيا، فقامت بفرض حظر تجاري على إيران ونفذته بقوتها البحرية، مما أدى إلى انهيار الاقتصاد الإيراني. وخوفاً من الهيمنة الشيوعية، تكتلت الاستخبارات البريطانية والأمريكية للقيام بانقلاب ضد حكومة مصدق. وسقطت الحكومة وعاد الشاه ليمسك بزمام الأمور بقوة، بعد أن غادر أثناء الانقلاب. قام الشاه بثورته البيضاء بقصد إجراء إصلاح زراعي شامل، وتعديل قانون الانتخاب، وكثير من الإصلاحات الأخرى. لكنها لم تحقق ما أراد، وهاجمها آية الله الخميني في خطبه، الأمر الذي أدى إلى نفيه. شهدت إيران نمواً اقتصادياً سريعاً وازدهاراً كبيراً تزامن مع مناخ سياسي مستقر نسبياً. وزادت قوتها العسكرية وأصبح لها مكانتها الدولية. ضاعف حظر النفط عائدات إيران بمقدار أربعة أضعاف، إذ بلغت 20 مليار دولار سنوياً. وهذه الثروة الجديدة سارعت الجدول الزمني للشاه لجعل إيران تلحق بركب الغرب. وأدى هذا التصميم من الشاه لتحديث إيران بين عشية وضحاها إلى حدوث انتكاسة ثقافية، وتضخم واختناقات اقتصادية، وتزايد الاستبداد في تناول هذه المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. فتجمع معارضو الشاه وجميع المؤسسات السياسية خلف الخميني في نهاية السبعينات وأطاحت الثورة الإسلامية بالشاه عام 1979، ومات في مصر بعد عام من نفيه. وبعد 2500 عام من الحكم الملكي تحولت إيران إلى جمهورية إيران الإسلامية.
|