في مثل هذا اليوم من عام 1986 أعلن الاتحاد السوفيتي عن وقوع حادث في مفاعل تشيرنوبل للطاقة النووية وقد ذكر تقرير لوكالة الأنباء الرسمية تاس أن هناك مصابين ولكنها لم تقدم تفاصيل دقيقة حول الحادث. وقد حدث دمار لأحد المفاعلات وتم اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من عواقب الحادث. وكان ذلك أول حادث يحدث لمحطة سوفيتية تعمل بالطاقة النووية. وكان هذا التقرير أول تأكيد لحدوث كارثة نووية منذ قيام مراكز المراقبة في السويد وفنلندا والنرويج بتسجيل انبعاث نشاط إشعاعي في الجو قبل يومين. ويعتبر هذا الحادث أكثر حوادث المحطات النووية خطورة في التاريخ وأسوأ حتى من حادث محطة (الثري ميل أيلاند) في الولايات المتحدة عام 1979 الذي أسفر عن نشاط إشعاعي كبير على الرغم من عدم إصابة أي شخص. وكانت محطة تشيرنوبل للطاقة النووية، الموجودة في شمال مدينة كييف، تتكون من أربعة مفاعلات نووية تعرف باسم مفاعلات الجرافيت التي تبرد بالماء الخفيف وهو نوع من الصعب أن يستخدم خارج الاتحاد السوفيتي. وذكر خبراء المفاعلات النووية أن مستوى النشاط الإشعاعي المسجل يشير إلى أن قلب المفاعل ربما يكون قد انصهر من الداخل. ومن المعروف أن ضحايا الحوادث النووية من الصعب تحديد عددهم وذلك لاحتمال إصابتهم بأمراض خبيثة في وقت لاحق. ولكن لم يتوقع أن يؤدي ذلك إلى إصابة أحد خارج الاتحاد السوفيتي. وقد وصل تأثير الإشعاع النووي إلى السويد التي تبعد ألف ميل عن مكان الحادث. وقد كان الإشعاع قويا جدا لدرجة انه وصل على مستوى ضعف مستوى الإشعاع الموجود في الجو. وقد أدى القفز المفاجئ في مستوى الإشعاع إلى إعلان حالة الاستنفار العام في السويد التي اعتقدت بحدوث الحادث في محطة الطاقة النووية الخاصة بها على ساحل البلطيق. وقد ظل حادث تشيرنوبل أسوأ حادث نووي في تاريخ المفاعلات النووية. وقد ثبت أن الخطأ في تصميم المفاعل كان سبب الحادث الذي تمثل في مجموعة ضخمة من الانفجارات. وقد لقي عشرة آلاف شخص مصرعهم كنتيجة مباشرة للحادث وأعلنت الحكومة الأوكرانية عن مرض 3.5 ملايين شخص معظمهم من الأطفال. وقد زاد معدل الإصابة بسرطان الغدة الدرقية عشرة أضعاف. وقد انتشر التلوث في بيلاروسيا وأوروبا وخاصة المملكة المتحدة. وقد استمر مفاعل تشيرنوبل في إنتاج الكهرباء لمدة 14 عاما حتى أدت الضغوط الدولية إلى إغلاقه عام 2000م.
|