شركة عملاقة كغول في مجال ألعاب الأطفال وتصميم الدمى تجأر بالشكوى، وتعلو نبرة التهديد والوعيد لديها من أنها سترفع دعوى إلى القضاء بسبب كثرة انتشار (الدمى المزيفة).. خذوا الأمر بعين التبصر والتأمل: دمى ومزيفة!!. العالم شُغل في أمر الدمى، حتى أصبحنا نراها الآن في كل مكان، ابتداءً من محلات (أبو ريالين) إلى أفخم محلات الحلويات، بل ان هنا وهناك متاجر كثيرة متخصصة بأمر الدمى، فلم تعد المسألة مقتصرة على (دبدوب) و(أرنوب) وغيرهما من الكائنات التي يقال عنها أليفة وجميلة، إنما أصبحت الدمى لكل شيء ولأي شيء، وعليكم التمحيص والتأمل نيابة عني.. أصبحت (الدمى) في دول مثل الصين، وتايوان، ولبنان، مروراً بنا تنافس المطاعم والمشاغل ودور الأزياء، فلم يعد الأمر مجرد لعبة والسلام، إنما أصبحت - حسب زعم جديد - رمزاً للحب والقرب والحرب والسلام، فلم تعد حياتنا لطيفة وجميلة ما لم يكن بها دمية تصنعها يد الاستهلاك، لتتلقفها سلال تسوق العبث اليومي!. أخطر ما في الأمر وأقساه هو أننا بدأنا نميز بفراسة الادعاء - أو هكذا يتوسم الآخر بنا - بين دمية حية تعبث بوجودنا، وأخرى مقلدة لا تزيدنا إلا ألماً، كحال هذه الشركة التي آذاها تقليد الدمى على مستوى العالم.
|