* عمّان - (رويترز): أعرب العراق أمس الأحد عن أمله في أن تيتم تسوية الخلاف بين الأردن والعراق حول السياسي المثير للجدل أحمد الجلبي بعد دخوله الحكومة العراقية الجديدة بشكل يرضي الطرفين. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للصحفيين عقب لقائه وزيرة الخارجية بالوكالة علياء بوران: (الجلبي حاليا احد قيادات الحكومة العراقية ومنتخب ونحن نتطلع ان تصير معالجة لهذا الموضوع). واضاف زيباري ان تسوية الوضع يجب ان تتم (بدون احراجات للمملكة ولنا ايضا). وكان الجلبي قد اختير نائبا لرئيس الوزراء العراقي وقائما بأعمال وزير النفط في الحكومة العراقية الجديدة قبل ان يتم تعيين ابراهيم بحر العلوم وزيراً للنفط. وقالت الناطقة باسم الحكومة الاردنية أسمى خضر للصحفيين الاسبوع الماضي ان الاردن يحترم الرأي الشعبي والرسمي العراقي بعد يوم من تنصيب الجلبي. وقالت خضر (الجلبي الآن شخص افرزته الظروف السياسية.. وبالقدر الذي نهتم فيه بمصالح الأردن نهتم بمصالح الدول العربية، والاولوية الآن هي بناء مؤسسات العراق). وقضت محكمة عسكرية بأن الجلبي مذنب بتهم اختلاس اموال بنك البتراء في عام 1992 والذي تمت تصفيته. وأقام الجلبي الذي كان حليفا للسياسة الامريكية في العراق قبل ان يختلف مع واشنطن دعوى في الولايات المتحدة يتهم فيها الحكومة الاردنية بمحاولة تشويه سمعته وتلفيق تهم له هو منها براء وتدمير عمل بنك البتراء الذي قام بتأسيسه في ثمانينيات العقد الماضي. وقال وزير الخارجية العراقي إن الاردن والعراق اتفقا خلال زيارة الرئيس العراقي جلال طالباني الى المملكة، على (توثيق التعاون الامني) بين البلدين (لمكافحة الشبكات الارهابية) في المنطقة. واضاف زيباري للصحفيين ان الطرفين الاردني والعراقي اتفقا خلال مباحثاتهما في عمّان على (توثيق التعاون الامني بين البلدين في ظل تزايد اعمال التدمير والقتل والارهاب). واوضح ان (العديد من الشبكات الارهابية تستفيد من الاجواء الحالية للتحرك في المنطقة)، مشيرا الى انه (بالامكان تعزيز التعاون الامني لمكافحة هذه الشبكات الخارجية). وقد وصل الرئيس العراقي السبت على رأس وفد كبير الى عمّان في اول زيارة له الى الخارج منذ انتخابه رئيسا الشهر الماضي. وقد نشبت ازمة دبلوماسية بين البلدين منذ حوالى شهرين في اعقاب عملية انتحارية نفذها اردني، ادت الى استدعاء السفير العراقي من عمان. لكن العراق قرر، بمناسبة الزيارة، اعادة سفيره عطا عبدالوهاب الى الاردن بعدما استدعاه في 22 آذار - مارس. الى ذلك، اوضح زيباري ان تجديد الهبة النفطية العراقية للاردن والتي توقفت اثر سقوط نظام صدام حسين، لم تطرح وانما قد يحصل ذلك في وقت لاحق. وكان الاردن يعتمد كليا على العراق لامداده بـ 5.5 ملايين طن من النفط في السنة برا، نصفها مجانا والنصف الآخر باسعار تفضيلية قبل ان تشن الولايات المتحدة الحرب في اذار - مارس 2003م.
|