Monday 9th May,200511911العددالأثنين 1 ,ربيع الآخر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

بسبب الحوار الأمريكي الأوروبي مع الإخوانبسبب الحوار الأمريكي الأوروبي مع الإخوان
خلافات مكتومة ومعجزات مطلوبة في صفوف جماعة الإخوان

* القاهرة - مكتب الجزيرة - على فراج:
تدور في كواليس الاوساط السياسية المصرية احاديث هامسة حول تصاعد حدة الخلافات غير المعلنة داخل جماعة الاخوان المسلمين بين الحرس القديم والتيار التجديدي بسبب دعوة امريكا واوروبا للحوار مع الجماعة باعتبارها تمثل التيار الاسلامي المعتدل لصد تيار العنف المتصاعد والرافض للسياسات الامريكية على حد قولهم في المنطقة العربية.
وقد كشف مصدر اخواني للجزيرة أن مكتب ارشاد الجماعة الكائن على نيل القاهرة شهد خلال الايام الماضية حوارا شديد اللهجة بين انصار الحرس القديم الذي يقف على رأسه المرشد العام للجماعة مهدى عاكف ونائبه الاول الدكتور محمد السيد حبيب ونائبه الثاني المهندس خيرت الشاطر وأنصار التيار التجديدي الذي يقوده الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح والدكتور عصام العريان عضوا مكتب الارشاد.
وأرجع المصدر سبب تجدد الخلاف بين الفريقين إلى ما تناقلته وسائل الاعلام في الآونة الاخيرة بشأن الحوارات السرية التي تريد امريكا واوروبا عقدها مع الجماعة للضغط على الأنظمة العربية او لصد التيار الاسلامي الذي تعتبره امريكا متطرفا وفسر المصدر سر خلاف التيارين المتصاعد داخل جماعة الاخوان المسلمين بأنه يرجح لحالة الازدواجية غير المعلنه في قيادة الجماعة فالفريق الأول -الحرس القديم- يرفض التحاور مع امريكا حتى لا يصطدم بالنظام المصري في الآونة الراهنة على الاقل وهو فريق لا يؤمن بالعمل السياسي التراكمي الذي يقود إلى التغيير السلمي اما الفريق الثاني -التيار التجريدي- فيحاول اقتناص الفرص والتحاور مع الولايات المتحدة او اوروبا للقفز على السلطة او على الاقل احراز مقاعد في السلطة أو في البرلمان على سبيل المقايضة.
وأوضح الكاتب الصحفي عبد الرحيم على الباحث في شؤون الحركات الاسلامية أن الخلاف بين الفريقين سوف يستمر لفترة طويلة قد تحرمهم من الحوار مع امريكا واوروبا في الوقت الذي تكسبهم عداء النظام الحاكم في مصر.
وأضاف أن التيار الداعي إلى الحوار مع الغرب بحاجة ماسة إلى ثلاث معجزات لتحقيق هدفه من الحوار اولاها اقناع القواعد العريضة من اعضاء الجماعة وهم غير مسيسين بضرورة عدم تفويت الفرصة والقبول بالحوار مع امريكا وثانيها ازاحة القناعات التي رسخها الحرس القديم في اذهان شباب الاخوان بأن امريكا لا تهدف من حواراها وتواجدها وسط القوى السياسية سوى الى تطبيق اجندتها الخاصة ومنها القضاء على الاسلام وتدمير حضارته وأن الضغوط الامريكية من اجل الاصلاح لا تهدف بالأساس سوى الى خدمة المشروع الصهيوني اما المعجزة الثالثه التي يسعى التيار التجريدي لاحداثها للتواصل مع امريكا حسب رؤية عبدالرحيم على فهي اجراء تعديلات في رؤية الاخوان المسلمين عموما في عدة قضايا مثل موقفهم من المرأة والاقباط والعمل الحزبي.
واشار الباحث في شؤون الحركات الاسلامية إلى أن نجاح التيار التجريدي في تحقيق معجزاته سوف يؤدي إلى انهيار الجماعة من اساسها وهو ما يمثل شبحا امام تيار الحرس القديم.
من ناحية اخرى حذر الدكتور هيو روبرتس مدير مشروع شمال افريقيا في مجموعة الازمات الدولية من خطورة التصريحات التي تطلق من واشنطن وبروكسل حول التعاون مع الاخوان وقال في تصريحات صحفية ان الدبلوماسيين الغربيين الذين يتحدثون عن قبولهم لصعود الاسلاميين إلى السلطة لا يدركون تعقيدات الوضع السياسي في مصر.
وأعرب روبرتس عن اعتقاده بأن امريكا لا تسعى إلى استكشاف التيار الاسلامي المعتدل في الاخوان المسلمين بل تعمل على تطويقه واشار إلى أن هناك حوارات بحثية مطولة تجري في الغرب حول كيفية الاستفادة من الاسلاميين في ظل حدوث تغييرات بالمنطقة العربية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved