* لندن - يو بي آي: كشف جندي أمريكي تفاصيل مروعة جديدة عن الانتهاكات والتعذيب والاعتداءات الجنسية التي تمارس ضد المعتقلين المسلمين في غوانتانامو. وقال إيريك سار الذي يجيد اللغة العربية وعمل من قبل كمترجم لجلسات التحقيق مع المحتجزين في القاعدة العسكرية الامريكية في غوانتانامو لصحيفة الاوبزيرفر البريطانية الصادرة أمس الاحد (إن معتقلي غوانتانامو تعرضوا للتعذيب الجسدي من قبل الجنود الامريكيين وأُخضعوا لطرق التحقيق باستخدام الجنس). وأضاف سار (أن اتفاقات جنيف يتم تجاهلها عمداً من قبل الجيش الامريكي، وأن الجنود مارسوا عمليات تحقيق وهمية لترك انطباعات طيبة لدى الزائرين من مسؤولي الادارة والجيش الامريكي). وأعرب عن اعتقاده (أن غالبية المعتقلين في غوانتانامو لا تملك اي صلات ارهابية أو معلومات استخباراتية مفيدة على الرغم من الدور الذي لعبه المعتقل في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب). ورسم سار صورة قاتمة عن المعتقل، وأشار إلى أن (عمليات التحقيق التي دارت عادة مع معتقلين أبرياء كانت تخرج عن نطاق السيطرة ما أدى إلى إلحاق ضرر بالغ بسمعة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي)، ووصف ما يحدث في غوانتانامو بأنه (يمثل كارثة للسياسة الخارجية الامريكية). وقال(نحن نسعى إلى نشر الديمقراطية في العالم، لكني لا أدري كيف يمكن أن نفعل ذلك وندير مكانا مثل غوانتانامو). وكشف سار (أن محققات أمريكيات استخدمن الجنس في عمليات التحقيق وقمن بالتعري إلى مستوى الملابس الداخلية من ثم قمن بمداعبة السجناء بأجسادهن، كما جرى أيضاً استخدام المجلات الخلاعية وأفلام الفيديو الاباحية كمكافآت لكل سجين يدلي باعترافات). كما وصف طرق التعذيب الجسدي التي مارستها فرق التعذيب المعروفة باسم (قوة التدخل الاولية) والتي أشار إلى أنها (قامت ذات مرة بكسر يد سجين، والتسبب في إلحاق ضرر دماغي بجندي أمريكي انتحل صفة سجين من شدة الضرب الذي تعرض له لأنها لم تعرف هويته، فضلا عن آثار الاحتجاز في زنزانات انفرادية والتي سببت أمراضا عقلية خطيرة للعديد من المساجين ودفعت قسما منهم للاقدام على الانتحار). وقال سار (إن سجيناً أقدم على قطع شرايين معصمه بموس حلاقة ثم كتب بدمه على جدار زنزانته : اقدمت على الانتحار بسبب وحشية السجانين). وبدأ سار عمله في معسكر غوانتانامو كمترجم في زنزانات المعتقلين في ديسمبر - كانون الاول 2002 ثم انتقل للعمل كمترجم أيضاً في عمليات التحقيق حتى يونيو - حزيران 2003. ووضع مؤخراً كتابا تحت عنوان (داخل الاسوار) ضمنه نظرة مفصلة لما يجري في سجن غوانتانامو.
|