* طهران - واشنطن - سول - الوكالات: أفادت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ إيران متمسكة بعزمها على استئناف نشاطات نووية حساسة رغم الضغوط الدولية التي تُمارس عليها للإبقاء على تعليق كامل لها، وتطالب أوروبا برد سريع على اقتراحاتها. وقال الناطق باسم الخارجية حميد رضا آصفي أمام الصحافيين إنّ (القرار اتخذ بالبدء بقسم من أنشطتنا) في مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان (جنوب طهران). وأضاف (لم نقرر بعد ما سنبدأ به ولا موعده) فيما كان الإيرانيون أعلنوا اخيراً أنّ استئناف الأنشطة مسألة أيام. ويقوم مصنع أصفهان بتحويل اليورانيوم وهي المرحلة التي تسبق التخصيب. وقد أعلن الإيرانيون عن نيتّهم استئناف الأنشطة في أصفهان وأكدوا أنّها لا تتضمن عمليات تخصيب، بعدما أثارت جولة مفاوضات جديدة مع الأوروبيين في 29 نيسان - ابريل في لندن استياءهم. وقد أبلغ الأوروبيون إيران بأنّ استئناف الإنشطة سيكون بمثابة وقف للمفاوضات وأنّهم سيضطرون عندها إلى رفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي، وهو ما يطالب به الأميركيون منذ أشهر. وقال آصفي (على الأوروبيين الإسراع في إعطائنا رداً). وكانت إيران قد حذّرت يوم السبت من أنها قد تنسحب من المفاوضات النوويّة مع الاتحاد الأوروبي إذا لم يتحقق تقدم قريباّ .. وقالت إنّ تهديدها باستئناف بعض الأنشطة التي تتصل بتخصيب اليورانيوم ليس تهديداً أجوف.وتصرُّ إيران على أنّ برنامجها النووي سيستخدم فقط في توليد الكهرباء وترفض مطالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتخلِّي نهائياً عن خطط إنتاج وقودها النووي من خلال تخصيب اليورانيوم. وأنشطة إيران لإنتاج الوقود النووي بما في ذلك التخصيب مجمّدة حالياً مع استمرار المحادثات مع الاتحاد الأوروبي. ومن جانب آخر بدأت الحكومة الإيرانية التحضيرات للتوصل إلى المصادقة في البرلمان على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يسمح بإشراف دولي معزز للنشاطات النووية الإيرانية، على ما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الأحد.وقال الناطق باسم الوزارة حميد رضا آصفي إنّ (وزارة الخارجية بدأت تحضير نص قانون) للمصادقة على البروتوكول الإضافي في مجلس الشورى. وأوضح أنّه ما إن يتم الانتهاء من صياغة النص سيُعرض على الحكومة وبعدها إلى البرلمان .. ولم يحدد آصفي جدولاً زمنياً لهذه الإجراءات. وقد وقّعت إيران، التي تواجه تشكيكات دولية حول طبيعة نشاطاتها النووية، في كانون الأول - ديسمبر 2003 البروتوكول الإضافي الذي يسمح بمراقبة معززة، وبعمليات تفتيش مباغتة، من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية .. لكنّ الوكالة تصرُّ على أن يصادق البرلمان الإيراني على التوقيع حتى لا يُعاد النظر فيه. وفيما يتصل بالأنشطة النووية، فقد قالت كوريا الشمالية أمس إنّها مستعدة للعودة إلى المحادثات السداسية التي تستهدف حملها على وضع نهاية لبرنامجها للأسلحة النووية .. ويأتي البيان بعد يوم من إعراب الرئيس الأمريكي جورج بوش ونظيره الصيني هو جين تاو عن القلق تجاه كوريا الشمالية، وتعهدهما بدعم المحادثات المتوقفة منذ عام تقريباً. وقد أبلغ مسؤولون كوريون شماليون وفداً زائراً من البرلمانيين الروس في بيونجيانج (سنعود للمحادثات في أيّ وقت، إذا أظهرت الولايات المتحدة مواقف جديرة بالثقة، ورتبت الشروط والظروف الملائمة). وأعلنت كوريا الشمالية صراحة للمرة الأولى في فبراير شباط، أنّها تملك أسلحة نووية، مصعِّدة بذلك الأزمة التي بدأت عام 2002 بشأن ما قالت واشنطن إنّه عمليات تخصيب لليورانيوم الذي يمكن أن يستخدم في صنع أسلحة. ويوم السبت، قال البيت الأبيض الأمريكي إنّ لديه (قدرة ردع قوية) في مواجهة المخاوف من أنّ كوريا الشمالية قد تجري تجربة نووية .. وأعرب عن أمله في أن تعود بيونجيانج إلى المحادثات السداسية.
|