ربما تطيرُ...، تُحلِّقُ إلى نحوٍ ما من المدى...، تَبْعُدُ عن/ تَقْرُبُ من/، ثمَّة شيءٌ ما يعتريكَ، وآخرُ يكونُكَ، وآخرُ يأتي عنكَ... تلكَ المسافةُ بين (أين) كنتَ، والأخرى عند (أين) وصلتَ، تفصلُ بينكَ وبين ما/ من كنتَ إليه... لكنَّ الحدَّ الأدنى من حدود ما وصلتَ إليه، هو الأعلى نسبةً إلى ما/ من كنتَ عنده، بينما هو الحدُّ الأدنى من حدود ما فوق ما وصلتَ إليه... إذ لا حدودَ مكانيةً لما هو الأبعدُ، الأقصى...، وربَّما لا حدودَ مكانيةً لما هو الأدنى/ الأقصى لما وصلتَ إليه... أنتَ دائماً في المساحةِ البَيْن/ الأبعد/ الأدنى... من، ما/ من/ أنتَ عنده... لكن، أنتَ أقربَ/ أدنى،/ أبعدَ/ أقصى منها؟ تلك ما لكَ أن تُدركَ، أو تعرفَ، أو تعلمَ ذاتكَ... وحينَ تحدِّد موقعكَ، ربَّما يكون يسيراً لحدٍّ ما عليكَ أن تقرِّرَ متى؟، إلى أيِّ الاتجاهات، ما الكيْفِيَّة أو الكميَّة من الطَّاقة عليكَ أن توفِّرها كي تنطلقَ لأبعد من الأدنى، ولأقصى من الأبعد... الطّموح الذي فيكَ، أنتَ من يقيسه، أنتَ من يدري حاجتكَ إليه، أنتَ من يُحدِّد احتياجكَ منه؟!... كلُّ ما حولكَ، لكَ أو إليكَ، عنكَ أو منكَ، هو نقطة انطلاقٍ، إمَّا إلى أبعد من الأدنى، أو إلى الأقرب من الأقصى... حينَ تعرفُ مكانكَ، تُقَرِّرُ وحينَ تُقرِّرُ تَعْزمُ، وحينَ تَعْزمُ تتحرَّكُ، لكنْ، تحتاجُ إلى أن تعيَ فارقَ أن تنطلقَ إلى الأقصى، أو إلى الأدنى، وذلك لا تُدركُه دونَ أن يكونَ في عزمكَ وقدرتكَ تحديد كيفيّة انطلاقكَ، ومضمون مؤونة عزيمتكَ... (ربَّما أعودُ...).
|