* جدة - نانا السقا: يفتتح صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان آل سعود المستشار بديوان سمو ولي العهد ورئيس فريق التحكيم السعودي اليوم الاثنين غرة ربيع الآخر 1426هـ فعاليات ملتقى قضاء المظالم والتحكيم الذي ينظمه مركز القانون السعودي للتدريب بجدة ويستمر ثلاثة أيام في فندق الانتركونتننتال. وقال رئيس مركز القانون السعودي للتدريب ماجد محمد قاروب ان الملتقى الذي يشارك فيه أكثر من 35 متحدثاً من مختلف الجهات القضائية مثل ديوان المظالم والمعهد العالي للقضاء بوزارة العدل بالإضافة إلى المستشارين في الشركات الكبرى والمحامين من مناطق المملكة واساتذة القانون في جامعة الملك سعود بالرياض وجامعة الملك عبدالعزيز بجدة. وتوقع أن يشارك في الملتقى ما لا يقل عن 250 مشاركاً حتى تعم الفائدة ويكون هناك فرصة للحوار والنقاش وتداول الأفكار والآراء بين مختلف التخصصات والمتحدثين على أعلى مستوى من كبار المستشارين في الجهات القضائية والحقوقية.وعبر عن تقديره وشكره لسمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان ورعايته لفعاليات الملتقى مشيراً إلى أن سموه الكريم كان ولا يزال يقف وراء كل عمل مخلص وأمين في الشأن الحقوقي والقضائي سواء كان من مركز القانون أو أي مركز آخر. وأكد ان سموه يدعم ويؤازر ويشجع كل الأفكار الجديدة لتحقيق المصلحة العامة والعدالة وخدمة جهود الأجهزة القضائية في المملكة. وبين قاروب ان الملتقى الذي سيعقد على مدى ثلاثة أيام يناقش خلال جلساته التسعة شرح الاختصاص الجزائي والتأديبي في الديوان والادعاء في هيئة الرقابة والتحقيق والادعاء في هيئة التحقيق والادعاء العام إضافة إلى الاختصاص الاداري من ناحية التعريف بالقرار الاداري والطعن فيه ودعاوى التعويض ضد القرارات الادارية. ولفت إلى أن جلسات الملتقى سوف تتطرق إلى قضايا عقود الدولة ومؤسساتها وعقود البناء والتشغيل ونقل الملكية والقضاء الاداري إلى جانب العمل التجاري الأصلي والتبعي ونظام الشركات ومنازعات الشركات العائلية وانظمة الوكالات التجارية والملكية الفكرية والنظام البحري السعودي وتداول الآراء حول لجنة فض منازعات التأمين والمنازعات المتعلقة بصناعة الكهرباء ولجنة النظر في قرارات اللجان الطبية الشرعية. وأوضح أن المتحدثين في الملتقى سوف يتناولون موضوع قضاء التدقيق الاداري والتجاري وصلاحياته والتعويض عن الضرر واهم ملامح تطبيق نظام التحكيم من حيث الخبرة والخبراء وقائمة المحكمين واتعابهم والتحكيم الهندسي والتحكيم في المنازعات المالية والاطار الفقهي للعقد الالكتروني والتزامات المحاكم الادبية والمهنية وتنفيذ الأحكام الاجنبية والمواعيد والمدد في نظام التحكيم السعودي ولائحته التنفيذية والتحكيم كوسيلة لجذب الاستثمارات واللجان الادارية ذات الاختصاص الاداري وكذلك دور الغرف التجارية الصناعية في فض المنازعات ومعايير التعويض وأهميتها في تطوير وجذب الاستثمارات والتداخل في الاختصاص الجنائي والتجاري في المحاكم العامة. وبين رئيس المركز ان فكرة تنظيم ملتقى قضاء المظالم والتحكيم نبعت من الأهداف الرئيسية لمركز القانون السعودي للتدريب والمتمثلة في دعم المركز للجهود الكبيرة المقدمة من وزارة العدل وفريق التحكيم السعودي ومختلف الجهات القضائية والتي توجت مؤخراً بصدور الأمر السامي باعادة هيكلة التنظيم القضائي في البلاد والتي افصح عنها معالي وزير العدل الدكتور عبدالله آل الشيخ والتي تتمثل في انشاء المحاكم المتخصصة سواء كانت عمالية أو تجارية أو أحوال شخصية أو جزائية أو مرورية. وبين قاروب أن هذا الأمر يحتاج إلى تدريب جميع المنتمين إلى القطاع القضائي في المملكة من قضاة واعوان قضاة ومساعدين اداريين تقدم للجمهور او لاصحاب الفضيلة في المحاكم مثل محضري الخصوم وكتاب العدل والضبط وإلى غيرها من الأقسام الادارية في المحاكم. وأشار إلى قرار معالي وزير العدل الاخير بانشاء اقسام للصلح والتوفيق في المحاكم مبينا أن هذه التجربة سيتم تطبيقها في المحاكم الرئيسية في مكة المكرمة وجدة والرياض والمدينة وأبها. ولفت قاروب إلى أن مركز القانون السعودي من أهدافه خدمة كل هذه التطلعات والتي توجت أخيراً بحدث اضافي وهو ما أعلن عنه سمو ولي العهد حفظه الله من قرب المملكة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية قبل نهاية العام الحالي مما يعني ضرورة العمل الجاد والدؤوب لتهيئة المناخ القانوني النظامي والقضائي في مختلف القطاعات لتكون متوائمة مع متطلبات واحتياجات العولمة ضمن منظمة التجارة العالمية. وشدد على أن مركز القانون سيكون دعامة لهذه الجهود وان ملتقى قضاء المظالم والتحكيم هو لشرح كامل اختصاصات وصلاحيات قضاء ديوان المظالم الجنائية والجزائية والادارية والتجارية بما في ذلك تنفيذ الاحكام الاجنبية وربط القضاء المتخصص والتحكيم. وقال ان قرب دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية ودخول الاستثمارات في مجال الغاز والتعدين والتأمين وتحرير تجارة الخدمات كل هذه الامور ستحدث أوضاع قانونية جديدة تتطلب عددا كبيرا من المحامين وستؤدي إلى الزيادة النوعية والكمية في اعداد المحامين ومكاتب المحاماة واستقطاب كفاءات قانونية متمكنة واجبار السوق على تطوير نوعية العمل. وقدر رئيس مركز القانون الاحتياج في عدد المحامين في المرحلة المقبلة بما لا يقل عن عشرة آلاف محام في جميع التخصصات التجارية والجزائية والمدنية مبيناً أن عدد المحامين حالياً لا يتجاوز 600 محام في المملكة مما يدل على وجود عجز يتطلب تغطيته في السنوات القادمة مقارنة بحجم الاقتصاد واحتياج سوق العمل السعودي. وبين أن هناك احتياجا آخر يقدر بنحو 25 ألف قاض واعوان قضاة واداريين في المحاكم وفي تخصصات اخرى ويحتاج هؤلاء إلى تدريب علمي وعملي على الأنظمة والقوانين الجديدة من الناحية الادارية والتطبيقية. واكد أن مركز القانون السعودي للتدريب يسعى إلى تدريب العاملين على العمل التطبيقي من خلال البرامج والندوات والملتقيات وتقديم المادة العلمية واستقطاب الخبراء وذوي الاختصاص وسيقوم المركز بإبرام اتفاقيات مع عدد من الجامعات العربية والاتحادات القانونية المتخصصة للمحافظة على الجودة والمستوى العلمي والمهني والحرفي.
|