* مكة المكرمة - عمار الجبيري: أكّد وزير الثقافة والإعلام اياد أمين مدني حرص وزارته على التعاون مع كل عمل تربوي يحقق الشراكة الكاملة بين رجال التربية والإعلام، وقال معاليه في كلمته بمناسبة اختتام اللقاء الثاني للشراكة التربوية والإعلامية (التربية والتلفاز)، والذي استضافته الإدارة العامة للتربية والتعليم بالعاصمة المقدسة إن وزارته تعول آمالاً كبيرة لمثل هذه اللقاءات؛ لدعم مسيرة الشراكة بين الإعلام والتربية والتي نعتبرها مسيرة متطورة لا تتوقف ولن تتوقف مهما كان سلم أولويات العمل.. فالعلاقة بين القطاعين هي علاقة لا يمكن ان تضعف بحكم طبيعة العملية التعليمية ذات العناصر المتشابكة والفاعلة، وبحكم الأدوار غير المحدودة التي يمكن أن تقوم بها أجهزة الإعلام إذا تم تزويدها بالبرامج المناسبة. وقال معاليه: إن وزارة الثقافة والإعلام تقدر هذه الشراكة وتسعى إليها منذ وقت بعيد؛ اتساقاً مع سياسة الإعلام بالمملكة والتي تؤكد على التعاون مع كافة الأجهزة التربوية لتحقيق الإعلام الفاعل الذي يؤدي دوره في التثقيف والتوجيه والتوعية. وأضاف أننا ندرك الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام لخدمة التربية وقضاياها، وأننا نشعر أن استخدام أجهزة الإعلام في ميادين التربية والتعليم لا يزال دون الدرجة المطلوبة على الرغم من أهميته.. إننا أمام مسؤوليات ضخمة للبحث عن أفضل السبل لتحقيق الشراكة المستهدفة بين الإعلام والتربية في ضوء التحديات الفكرية والإعلامية والتربوية والاقتصادية والأمنية والعمل على وضع أسس مهمة لتعميق هذه الشراكة وتحقيقها وإقامتها على قواعد راسخة ومبادئ قوية تغذي وتنمي الشراكة وتضمن لها الاستمرارية والبقاء والانفتاح على برامج فاعلة ومؤثرة في ميادين التربية والتعليم. وأضاف اننا في وزارة الثقافة والإعلام نثق وبدرجة كبيرة في مقدرتنا على تحقيق شراكة أكثر فاعلية، وهذا أمر يسعدنا بل ونسعى نحو تحقيقه. وإننا نؤمن بأن أجهزة التربية والإعلام بمقدورها إذا ما تم التعاون الحقيقي الفاعل والتشارك الأكثر فعالية أن يكون لهذه الأجهزة فاعليتها في التربية والتنشئة والتوجيه والإعداد. وأضاف أن المشكلات التي تحيط بها، والطموحات التي نسعى إليها، تستوجب منا نحن رجال التربية والإعلام أن نكون على قلب رجل واحد، في التخطيط والتنفيذ وحسن الأداء.. لا ينتظر كل منا أخاه حتى يطرق بابه للتعاون أو لإنتاج برامج معينة، بل يجب أن تستمر المسيرة التشاركية وأن ترقى وتنمو؛ لأن نتاج كل منا يعود إلى الآخر، وكل منا في حاجة إلى الدور الحقيقي الفاعل لأخيه حتى يأتي العمل التربوي والإعلامي في أحسن كفاءة وأرقى جودة. وأضاف ان الإعلام يتطلع إلى برامج تربوية جديرة بالمشاهدة والمتابعة من قبل الطلاب؛ فهم هدفنا المهم ولولاهم لتضاءلت أهمية البرامج التربوية.إن الطلاب هم الفئة الأولى بالبرامج الهادفة التي ترشد سلوكهم داخل المدرسة وخارجها، فتجعل منهم شباباً نافعين صالحين، يحرصون على التعلم ويتمسكون بمكارم الأخلاق. إن الطلاب في حاجة لمن ييسر لهم طرائق التعلم ويخاطب عقولهم لتستنير، وعواطفهم لتسمو، وقلوبهم لتنفتح نحو العلم والمعرفة، فيطلبون المزيد مما ينفعهم وينأون عما يكدر عليهم صفو حياتهم الدراسية، ويبعدهم عن جادة الطريق مما تبثه بعض المحطات الفضائية التي أخذت تتبارى في كل غث ومفسد للأذواق. واختتم معاليه كلمته قائلاً: لقد آن الأوان أن يقوم رجال التربية بدورهم في تحقيق تطلعات الإعلاميين إليهم، وترجمة الآمال فيهم؛ ليصبح الإعلام التربوي حقيقة واقعة ملموسة.. وإنهم على ذلك بعون الله لقادرون.
|