* القاهرة - طه محمد: أنقذت العناية الإلهية مدرسة أثرية في حي الجمالية عندما شبَّ حريق هائل صباح (السبت) في أحد محلات العطور بالحي واكتشفه بالصدفة أحد عمال المدرسة الذي هبَّ لإنقاذ المدرسة التاريخية، واستدعى بقية العمال للدفاع عن هذا الأثر التاريخي. وقال الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: إن المدرسة لم تتأثر بالحريق المدمر باستثناء جزء بسيط منها يمكن ترميمه بسهولة وفي أسرع وقت، مشيراً إلى أن المدرسة لم تعد في حاجة إلى ترميم، خاصة أنها تعرَّضت قبل عدة شهور إلى الترميم وافتتحها د. أحمد نظيف رئيس الوزراء. وأضاف الأثري أيمن عبد المنعم مدير مشروع تطوير القاهرة التاريخية أن مدرسة الأشرف برسباي تعدُّ من شوامخ العمارة الإسلامية في هذه المنطقة وتبرهن على عظمة العصر المملوكي في مجال العمارة التاريخية، وتم إنشاؤها في العام 825 هجرية على يد الملك الأشرف برسباي الذي كان مملوكاً للظاهر برقوق إلى أن أعتقه وجعله حراً. يُذكر أن النيران التهمت في أواخر التسعينيات موقعاً أثرياً نادراً في المنطقة نفسها، هو قصر المسافر خانة الذي لا مثيل له بين الآثار المصرية؛ نتيجة حرق أكوام القمامة في هذه المنطقة، في الوقت الذي عجزت فيه وزارة الثقافة عن توفير رسومات له لإقامة نموذج له. وكثيراً ما تتعرض المواقع الأثرية التي تنتشر في قلب القاهرة التاريخية المزدحمة بالعشوائيات إلى حرائق مماثلة نتيجة هذه العشوائيات، في الوقت الذي تُبودلت فيه اتهامات بين وزارة الثقافة الجهة المسؤولة عن الآثار وأجهزة المحليات بسبب تقاعس الأخيرة عن إزالة مثل هذه العشوائيات.
|