في يوم الاثنين الموافق 25 صفر لعام 1426هـ انتقل إلى رحمة الله الرجل التقي النقي رجل الأعمال الشيخ إبراهيم بن عبدالرحمن بن ناصر العتيق الذي أعرفه منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماً، وهو يتجدد طيباً وكرماً، ورسول الهدى عليه الصلاة والسلام يقول: اذكروا محاسن موتاكم فإنهم أفضوا إلى ما قدموا. كان أبا عبدالرحمن مثالاً للأخلاق والأدب والإنسانية واللطف، كان محباً لضيوفه، مرحباً بالصغير والكبير، كان متواضعاً كريم الشمائل، لم أره يوماً من الأيام غضبان، وقد صاحبته في رحلة إيمانية إلى مكة المكرمة والطائف لأداء مناسك العمرة، وكان برفقتنا في هذه الرحلة الرجل الوفي مدير أعماله الأخ علي يوسف عبدالله، زاده الله وفاءً وتوفيقاً، بقيت هذه الرحلة في الذاكرة وستظل بإذن الله. رحمك الله يا أبا عبدالرحمن رحمةً واسعةً، وأدخلك فسيح جناته جزاءً لما قدمت وما حَسُنَتْ به أخلاقُك، وإن المؤمن ليرتقي إلى أعلى منزلة بالجنة ويكون ذلك بحسن خلقه، ولا يسعني في هذه اللحظة العصيبة ساعة الفراق إلى قدر محتوم سبقنا له إلا أن أتقدم بخالص عزائي لأسرته الكريمة وعلى رأسها الأخوين عبدالعزيز وعبدالله وإلى أبنائه الكرام عبدالرحمن وناصر وعبدالله وأحمد ونايف وإلى كريماته العزيزات عوضهم الله خيراً وجزاهم الأجر الكبير على مصابهم الجلل، ولا نقول إلا ما قاله الصابرون.. {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم}، لمَّ الله شمل أسرته وأبنائه وجعلهم سائرين على منوال والدهم الكبير.. الكبير بأخلاقه ورجولته وإنسانيته، جعله الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.رحمك الله مرة أخرى يا أبا عبدالرحمن رحمة واسعة شاملة وستظل في الذاكرة أبداً ما حيينا والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
|