طالعت ما نُشر بجريدتكم الغراء يوم الاثنين 23-3-1426هـ بعنوان (الدكتور نصيف يفتتح اللقاء التحضيري في منطقة الحدود الشمالية). وهذا هو من ضمن اللقاءات الحوارية بالمناطق وهي مشاركات وتفاعلات أبناء مناطق المملكة عموماً إعداداً للقاء الوطني الخامس للحوار الفكري (نحن والآخر رؤية وطنية مشتركة للتعامل مع الثقافات العالمية). ولقد تشرَّفت بأن كنت أحد المشاركين في هذا اللقاء، فكم هو رائع فقد أدركنا من خلاله أهمية الحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر وإعمال الفكر في تقديم ما ينهض بوطننا العزيز من أفكار ورؤى في جميع الجوانب. ويطيب لي أن أطلعكم إخواني معاشر قراء (الجزيرة) على شيء مما قدّمته في ذلك اللقاء بمحاوره الثلاثة المحور الشرعي والمحور الثقافي والحضاري والمحور السياسي والاقتصادي على سبيل الإيجاز والاختصار وهي كالآتي: 1 - الإسلام دين كامل ولا شك، ومن كماله أن الله بيَّن لنا كيف نتعامل مع هذا الكون الواسع فكيف نحار في أخذ نهج للتعامل مع الآخر. 2 - الإسلام هو الأقدر على مشكلات البشر. 3 - علينا أن نفهم الآخر من جميع الجوانب وأن نعرف موقعنا منه وأن تكون المعرفة بعيداً عن العاطفة. 4 - يجب الارتكاز على عقيدة البراء وأن هذه العقيدة لا تعني هضم حقوق غير المسلمين التي جاء بيانها في الكتاب والسنَّة. 5 - نحن في تعاملنا مع الآخر طرفان ووسط منا من حرَّم التعامل مع الآخر وظلم وقتل غير المسلمين. الطرف الثاني: تساهل في هذا ودعا إلى التبعية المطلقة والانصهار مما يفقد الهوية. والواجب أن يحارب هذان النهجان لأنهما من الخطورة بمكان. 6 - التأكيد على أهمية التواصل الحضاري والثقافي ولا سيما أننا في فترة من الزمان كان الآخر قد استفاد منا فلا حرج أن نستفيد منه الآن. 7 - الحوار الثقافي مطلوب ما دام أنه في منأى عن الذوبان في الآخر. 8 - الشرق السوفيت والصين استفادتا مادياً وعلمياً من الغرب ولم تأخذا بأفكاره وعقائده. 9 - الحوار ما دام خالياً من التنازلات المسبقة لا حرج منه. 10 - على وطننا أن يتفاعل مع الغرب وتوسيع الابتعاث لتحقيق ذلك التفاعل ونقل الصورة الحسنة عن المسلمين وعن بلادنا والاستفادة مما عند الآخر. 11 - الحذر من التبعية الفكرية للغرب وتقديم التنازلات في الثوابت. 12 - الحوار والتواصل الثقافي يحقق تحسين الصورة عن أبناء المملكة. 13 - الانفتاح المنضبط على الحضارات الأخرى مطلوب. 14 - هنالك حاجة إلى تشكيل لجان عليا من العلماء والمختصين لتحديد أسس وسبل التعامل مع الآخر وتحديد المواقف من القضايا الكبرى وعدم ترك ذلك للاجتهاد الفردي الذي قد يتسبب في الإساءة لعلاقات المملكة الخارجية.
زيد فالح الربع
|