|
|
انت في
|
|
سنوات وسنوات من العمل الشاق، وفي ظروف بيئية غالبا ما تكون غير مواتية، كنا نحن المساعدين البيطريين نواصل العطاء دونما تذمر أو تلكؤ، يدفعنا الولاء لهذا الوطن المعطاء، وأن نقدم شيئا للوطن نافعاً من خلال عمل دؤوب؛ رفعة لشأن المجال البيطري وارتقاء بالثروة الحيوانية التي أولتها الدولة - أعزها الله - اهتماماً بالغا، فأنشأت من أجلها كليات طب رائدة ومعاهد تخرج الكفاءات الوطنية المساعدة. كنا ولا زلنا نمارس أدوارنا المنوطة بنا والمتمثلة في إجراء تحصينات مستمرة ومكثفة تشمل رقعة مناطقنا الممتدة عشرات الكيلو مترات عن مواقع مكاتبنا، كما كنا نسهم بدور بارز في تثقيف أرباب الحيوانات بتعليمهم كيفية التعامل الأمثل مع أشهر الحالات المرضية التي تصيب قطعانهم، خصوصاً ما كان منها ينتقل إلى الإنسان، وهذا منا - مع إخوتنا الاطباء البيطريين - إسهام جليل في مجال الصحة الوقائية، وباب كنا نمارس إغلاقه حتى لا يتسرب لإخوتنا الأطباء البشريين حالات وبائية جراء احتكاكها بقطعان مواشيها المصابة. ولقد كنا أيضاً في حالات الضرورة نمارس مهنة الطبابة، وهذا يتطلب منا أيضاً جهداً إضافياً في التعلم المستمر. نحن ببساطة نمارس أدواراً لا دوراً واحداً، ومع هذه الممارسة فإنكم يا معالي وزيرنا الفاضل الدكتور فهد بالغنيم بالتأكيد لا يخفى عليكم المعاناة التي نمر بها ونحن نؤدي أدوارنا الوظيفية، فبيئة العمل (الحقل) جد متعبة خصوصا في ظل مناخات قد تكون قاسية، فالشتاء قارس وامطار غزيرة، والصيف حار لاهب ورياح شديدة.. هذا مع ما قد نتعرض له من اصابات قاتلة أو ممرضة، ومع ذلك أمضينا سنوات طويلة لم يشفع لنا ذلك العمل المضني في حصول ترقية كنا نستحقها منذ سنين، بل بلغ ببعضنا الأمر أن تجاوزت آخر ترقية له - إن كان حصل أصلاً على ترقية منذ التعيين!! - أكثر من اثنتي عشرة سنة.. أوليس ذلك محبطاً؟!. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |