* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - طه محمد: بدت بوادر أزمة حادة داخل حزب الأحرار المصري المعارض بعد إلغاء محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قرار لجنة شؤون الأحزاب بمجلس الشورى بالاعتداد بالرئيس الحالي حلمي أحمد سالم رئيساً لحزب الأحرار، ورفضها أيضاً طلب عضو مجلس الشورى محمد فريد زكريا لتنصيبه رئيساً للحزب. الأزمة بدت في أروقة الحزب وداخل أمانة المحافظات بعد مرور يومين على صدور الحكم والمخاوف التي أنتابت أعضاء الحزب من العودة لتجميد نشاطه كما ظل على هذه الحالة لأكثر من ست سنوات بعد وفاة مؤسسه مصطفى كامل مراد وتنازع قرابة 11 مرشحاً على رئاسة الحزب إلى أن قبلت لجنة الأحزاب بحلمي سالم رئيساً قبل عدة شهور لتفتح باباً جديداً بين المتنازعين امتد إلى ساحات المحاكم. كما أن صدور الحكم القضائي الجديد فتح شهية المتنازعين الذين يعد أبرزهم وكيل الحزب طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات على خوض استشكالات قضائية تطعن في قرار لجنة الأحزاب بتولي سالم رئاسة الحزب والاعتداد به في المقابل إضافة إلى تحركات أبرز معارضي قرار لجنة الأحزاب وهو أحمد عبد الله عزيز أمين الشباب بالحزب في محافظة الفيوم بمقاضاة لجنة الأحزاب في قرارها. ويعرف عن عزيز حصوله على أول حكم قضائي في تاريخ الأحزاب السياسية بفرض الحراسة القضائية على حزب الأحرار قبل عدة سنوات. معتبراً في السياق نفسه حدوث تلاعب في الإدارة الجديدة للحزب (وهو الأمر الذي لا يمكن الصمت عنه).. على حد تعبيره. وأمام التراشق في ساحات القضاء حرصت جريدة الحزب اليومية النأي بنفسها عن هذه الأزمة وهو ما يعيد للأذهان سياستها التي اتبعتها منذ عدة سنوات بتجنب هذا التراشق القضائي والتعامل مع المتنازعين كأنهم غير موجودين وهو ما جنب الجريدة الدخول في دائرة التهديد بتجميد صدورها رغم تجميد الحزب الصادرة عنه. يذكر أن الحكم القضائي الأخير استندت فيه المحكمة إلى أنه لا يحق للجنة شؤون الأحزاب أن تقرر التعامل مع زكريا كرئيس للحزب بناء على الإخطار المرسل منه إلى اللجنة وأن النزاع بينه وبين آخرين على رئاسة الحزب شأن داخلي للحزب ويكون الفصل فيه بعيداً عن لجنة شؤون الأحزاب ويتم بالطرق القانونية باعتبار أن الحزب حتى الآن يخضع للحراسة القضائية. وكان محمد فريد زكريا قد أقام دعوى ضد رئيس مجلس الشورى يطالبه فيها بعدم الاعتداد بحلمي سالم رئيساً للحزب والاعتداد به رئيساً للحزب. يشار إلى أن حزب الأحرار جرى تشكيله في العام 1977م مع التعددية الحزبية آنذاك وظل يحظى بتأييد الرئيسين السادات ومبارك إلى أن توفي مؤسسه مصطفى مراد والذي يعد أحد الضباط الأحرار وكان رفيقاً للسادات في رحلته الشهيرة إلى القدس. والمعروف عن الحزب التوجه الليبرالي وأن صحيفته لا تعبر كثيراً عن هذا التوجه في الوقت الذي ظهر أخيراً تأييد الحزب لاتفاقية (الكويز) الشهيرة بين مصر وأمريكا وإسرائيل في الوقت الذي أبدت فيه الصحيفة معارضتها لهذه الاتفاقية.
|