* برازيليا - ا ف ب: اختتمت القمة العربية - اللاتينية الأولى أمس الأربعاء بتقديم دعم سياسي واسع للقضايا العربية، وانتقدت (الاحتلال الأجنبي) في إشارة ضمنية إلي تواجد القوات الأمريكية في العراق وإلى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وأكد المشاركون في البيان الختامي مجدداً رفضهم للاحتلال الأجنبي معترفين بحق الدول والشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي طبقاً لمبادئ الشرعية الدولية والالتزام بالقانون الإنساني الدولي. وتثير هذه الفقرة بصفة خاصة تحفظات الولايات المتحدة وإسرائيل إذ تعتبر الأولى أنها إدانة لوجودها العسكري في العراق وتشجيعا للعمليات العسكرية ضده وتعتبرها إسرائيل موجهة إليها أيضاً وتشجيعاً للعمليات الفلسطينية المسلحة. وقال بوتفليقة في كلمة ألقاها في ختام القمة أمس الأربعاء إنه يأمل في استعادة الشعب العراقي لكامل سيادته في كنف وحدته الوطنية.. في إشارة إلى إن سيادة العراق ما زالت منقوصة بسبب تواجد قوات التحالف على أراضيه. وكانت السفيرة الإسرائيلية في البرازيل سيبورا ريمون دعت أمس الأول الثلاثاء إلى الغاء هذه الفقرة من البيان الختامي للقمة معتبرة أنها تشجع عمليات العنف ضد إسرائيل على حد قولها، لكن وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة قال لفرانس برس إنه ليس هناك ما يدعو إسرائيل للقلق إذا كانت تعتزم المضي في عملية السلام وإنه لا مبرر للقلق إلا إذا كانت تعتزم الاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية. ودعا البيان إلى تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل على أساس حدود 1967 وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967. وطالب بإزالة المستوطنات ومن ضمنها مستوطنات القدس الشرقية.. كما يأخذون في الاعتبار الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 9 تموز - يوليو2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مطالبين كافة الأطراف المعنية الالتزام بهذا الرأي الاستشاري. كما أكدت القمة دعمها للحكومة العراقية وإدانتها للعمليات الإرهابية ضد المدنيين ومؤسسات البنية التحتية وعملية البناء الديموقراطي في العراق. وأعربت القمة العربية - اللاتينية عن القلق العميق بشأن العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا. كما أقر المشاركون آلية للتعاون تقضي بعقد قمة عربية - لاتينية ثانية في المغرب في العام 2008 يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية في بوينس إيرس عام 2007 واجتماع تمهيدي على مستوى كبار المسؤولين في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في تشرين الثاني - نوفمبر المقبل. ورغم أن انخفاض مستوى التمثيل العربي في القمة ألقى بظلاله على أعمالها، إلا أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أكدا أمس الأربعاء في المؤتمر الصحافي الختامي للقمة أنها نجحت نجاحا تاماً. ونفى بوتفليقة وموسى أن تكون ضغوطاً أمريكياً مورست على الدول العربية حتى لا يشارك قادتها في القمة. وقال موسى: ربما يكون هناك عدم ارتياح من قبل البعض إزاء هذه القمة غير إن معظمنا مقتنع بأنه لم تكن هناك ضغوط. وحرص بوتفليقة على التأكيد على أن هذه القمة تستهدف التعاون بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية، ولم يكن هدفها تشكيل محور ضد أي كان.
|