Thursday 12th May,200511914العددالخميس 4 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

السلطة تبلغ الأمريكيين مخاوفها من انهيار حالة التهدئة السلطة تبلغ الأمريكيين مخاوفها من انهيار حالة التهدئة
وزير الداخلية الفلسطيني في القاهرة وسط قلق من مماطلات إسرائيل تجاه التزاماتها

* غزة - القدس المحتلة - برازيليا - بلال أبو دقة - الوكالات:
وصل إلى القاهرة أمس وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني اللواء نصر يوسف في زيارة عاجلة للقاء الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية وكبار المسئولين المصريين لبحث أحدث التطورات في الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية في تصريحات خاصة أن الجانب الفلسطيني يشعر بقلق شديد في ظل رفض إسرائيل إجراء أي تنسيق أمني فيما يتعلق بتطبيق خطة الانفصال عن غزة و(استمرار الخروقات والتجاوزات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية).
وأضافت أن الجانب الفلسطيني أخبر المنسق الأمني الأمريكي الجنرال وليام وورد بالتخوفات الفلسطينية من انهيار الهدنة وآثارها السلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة في ظل رفض إسرائيل تطبيق تفاهمات شرم الشيخ.
وكان وزير الداخلية الفلسطيني أكَّد في محاضرة ألقاها يوم الاثنين الماضي في القدس المحتلة بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن إسرائيل لا تنسق أمنياً مع الفلسطينيين في أي من المواضيع المطروحة، مشيراً إلى أن هناك أزمة حقيقية في العلاقة بين الجانبين.
ومن جانبه حذَّر وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة يوم الثلاثاء في مقابلة مع وكالة فرانس برس من (تدهور الأوضاع على الأرض) في الأراضي الفلسطينية إذا استمرت إسرائيل في المماطلة في تنفيذ التزاماتها، مؤكِّداً أنه (لا يمكن الاستمرار في عملية سلام طالما استمرت المماطلات الإسرائيلية).
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت التهدئة التي تم إعلانها في شرم الشيخ ستتواصل إذا ما استمر الجمود في العملية السياسية، قال القدوة إنه (إذا استمرت إسرائيل في استعمار الأرض وبناء المستوطنات وبناء الجدار وإذا استمرت في عدم تنفيد الانسحابات (المقررة طبقاً لتفاهمات شرم الشيخ) حتى حدود ما قبل أيلول - سبتمبر 2000 سيقود هذا بطبيعة الحال إلى تدهور على الأرض ولن يمكن الاستمرار في عملية تسوية مع استمرار هذه الممارسات).
وتابع القدوة، على هامش مشاركته في أعمال القمة العربية - اللاتينية في برازيليا، (لا يمكن الاستمرار في عملية سلام وفي الحديث عن عملية سلام بينما يستمر استعمار الأرض وتستمر المماطلة في الانسحابات).
واعتبر القدوة أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم الاثنين الماضي تأجيل الانسحاب من غزة ثلاثة أسابيع على الأقل (تسويفاً إسرائيلياً غير مفاجئ فالمنهج الإسرائيلي العام هو التهرّب من أي التزامات حقيقية وجادة).
وأكَّد الوزير الفلسطيني أن تصريحات نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم حول إعادة النظر في الانسحاب من غزة إذا ما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في الأراضي الفلسطينية في تموز - يوليو المقبل (لا يمكن قبولها وهي في حقيقة الأمر غير جدية). وقال (الأمور الداخلية الفلسطينية شأن فلسطيني ولا يمكن لأحد التدخل في مسار العملية الديموقراطية في فلسطين).
وأوضح القدوة، من ناحية أخرى، أنه سيتم (قريباً جداً) تحديد موعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لواشنطن (المفترض أن تتم خلال الشهر الجاري)، مؤكِّداً أن الفلسطينيين يأملون في التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة (حول سبل حمل إسرائيل على المضي في عملية السلام ولكننا لا نستطيع أن نتكهن بما سيتم تحقيقه).
وفي غضون ذلك تواصلت التصريحات الإسرائيلية بشأن الانسحاب وأمس قال وزير الحرب الإسرائيلي شاوول موفاز في حديث نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر هذا الصيف سيسهم في ترسيم الحدود الشرقية لإسرائيل مع الضفة الغربية.
وزعم موفاز أن الانسحاب من قطاع غزة (سيتيح لنا الاحتفاظ بالسيطرة على التجمعات الكبرى للمستوطنات في الضفة الغربية والحفاظ على القدس كعاصمة موحدة لدولة إسرائيل)، على حد تعبيره.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أكد في لقائه الأخير مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في الولايات المتحدة في 11 نيسان - أبريل، أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على المجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية في إطار أي اتفاق مقبل مع الفلسطينيين.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved