* كتب - محرر الشورى: بات من المؤكد أنّ قطاع النفط والغاز الطبيعي، هما الموردان الأساسيان للثروة الاقتصادية في المجتمع السعودي، وحققا منجزات ونجاحات في تنويع القاعدة الاقتصادية على امتداد اكثر من ثلاثين عاما منصرمة، ومن ثم يمكن القول: إنّ النفط ومنتجاته يتصدر قائمة الصادرات السلعية، وتوفر عائداته الجانب الرئيس من إيرادات الحكومة، ومن هنا طالب مجلس الشورى وزارة البترول والمعادن، بتقديم معلومات دقيقة ووافية عن قطاع النفط والغاز الطبيعي، الذي ارتفع ناتجه المصاحب لإنتاج النفط من (20.6) بليون متر مكعب عام 1390 - 1391هـ (1970م) إلى زهاء (50.6) بليون متر مكعب عام 1399 - 1400هـ (1979م) ثم انخفض في السنوات التالية حتى وصل (32) بليون متر مكعب عام 1407 - 1408هـ (1987م) نتيجة لانخفاض إنتاج النفط، وبعد ذلك ارتفع تدريجياً إلى أن وصل إلى (54.3) بليون متر مكعب عام 141 - 1415هـ. (1994م) ثم عاود الانخفاض إلى (48.7) بليون متر مكعب عام 1419 - 1420هـ (1999م) في حين بلغت كمية الإنتاج (57) بليون مكعب عام 1421 - 1422هـ (2001م). ومما يطمئن أنّ جهود الاستكشاف حققت مضاعفة احتياطي النفط المؤكد، إبان الخطط الخمسية للتنمية، حيث ارتفع بنحو (124) بليون برميل مع نهاية عام 1422 - 1423هـ (2002م) مقارنة بعام 1390 - 1391م (1970م). ومع ارتفاع الاحتياطي الثابت، تمكنت المملكة العربية السعودية من زيادة إنتاج النفط الخام بشكل كبير، من (3.8) مليون برميل يوميا عام 1390 - 1391هـ (1970م) إلى (8.5) مليون برميل يوميا عام 1394 - 1395هـ (1974م) حتى وصل إلى ذروته عام 1399 - 1400هـ (1979م) بكمية قدرها (9.5) مليون برميل يوميا. ومع تطور السوق العالمية للنفط، ودخول منتجين جدد مثل: دول بحر الشمال، وزيادة الإنتاج في فنزويلا، والجمهوريات الإسلامية الآسيوية، وجمهورية روسيا الاتحادية، وارتفاع معدلات الإنتاج في غالبية الدول الأعضاء في أوبك، بدأ الانخفاض التدريجي في الإنتاج، حتى وصل إلى (4.1) برميل يوميا عام 1404 - 1405هـ (1985م) ثم ازداد الإنتاج عام 1407 - 1408هت (1986م) إلى (4.9) مليون برميل يومياً، تبعها انخفاض إلى (4.2) مليون برميل يوميا عام 1407 - 1408هـ (1987م) ولكنه تزايد إبان الأعوام اللاحقة، حتى بلغ عام 1408 - 1409هـ (1988م) نحو (5.1) مليون برميل يوميا. ومع ظروف السوق الدولية للنفط وحرب تحرير الكويت من نظام صدام حسين، وما تلاها من أحداث، ارتفع الإنتاج إلى (8.3) مليون برميل يوميا عام 1412 - 1413هـ (1992م) ثم استمر حول المعدل نفسه حتى عام 1418 - 1419هـ (1998م) ولكن في عام 1419 - 1420هـ (1999م) وانسجاماً مع سياسة منظمة أوبك لمواجهة حدة انخفاضات أسعار النفط الخام عن طريق السيطرة على معدلات الإنتاج للدول الأعضاء قامت المملكة العربية السعودية بخفض إنتاجها إلى (7.6) مليون برميل يومياً، ونتيجة لظروف الطلب العالمي، ومتطبات الاستقرار للسوق الدولية في حدود هامش الأسعار المحددة من أوبك، وما تلاها من قرارات لرفع الإنتاج، عاد إنتاج المملكة العربية السعودية إلى (8.1) مليون برميل يوميا عام 1420 - 1421هـ (2000م) ثم انخفض إلى (7.1) مليون برميل عام 1422 - 1423هـ (2002م). وفي ظل تغير الظروف في السوق النفطية العالمية، نتيجة الركود الاقتصادي العالمي عام 1422 - 1423هـ (2002م) وانخفاض الأسعار وبخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر من عام 2001م، التي تعرض لها المجتمع الأمريكي، قامت المملكة التزاما منها بقرارات منظمة أوبك، بخفض حصص الإنتاج المقررة للدول الأعضاء، حفاظا على استقرار الأسعار بخفض إنتاجها إلى (7.1) مليون برميل يومياً، وفي عام 1422 - 1423هـ (2002م) بلغ إنتاج كل من شركة أرامكو السعودية نحو (95.8%) من إجمالي إنتاج شركة الزيت الخام في المملكة، وشركة الزيت العربية، وتكسكو السعودية، وشركة تشغيل أرامكو الخليج بحدود (4.2%).
|