Thursday 12th May,200511914العددالخميس 4 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

أكثر من ألف يوم وليلة على مقاومة الشر:أكثر من ألف يوم وليلة على مقاومة الشر:
البداية كانت بشركة فينيل ومجمعي أشبيليا والحمراء السكنيين.. والعالم أجمع على استنكار العمليات الإرهابية

  * الرياض - سعود الشيباني:
يدخل اليوم بداية العام الثالث من بداية دوي الانفجارات التي شهدتها المملكة على يد مدعي الفكر الضال، حيث شهدت المملكة مساء 12 مايو 2003م ثلاثة انفجارات قادها انتحاريون بسيارات مفخخة بالمتفجرات في كل من مجمع أشبيليا ومجمع الحمراء السكنيين وشركة فينيل حيث راح ضحية ذلك العمل الإجرامي (20) شخصا في حين بلغ عدد المصابين 194 شخصا معظم إصاباتهم طفيفة، حيث كان عدد المتوفين في الانفجار الأول مجمع الحمراء 10 أشخاص منهم طفلان أردنيان و4 سعوديين وفلبينيان ولبناني وسويسري أما المتوفون في الانفجار الثاني بمجمع أشبيليا فهما اثنان من السعوديين وبالنسبة للمتوفين في الانفجار الثالث مجمع فينيل فقد بلغ عددهم 8 أشخاص، سبعة أمريكيين وسعودي واحد.
وأشار مصدر مسؤول في وزارة الداخلية في حينه إلى وجود تسع جثث متفحمة في مواقع الانفجارات يشتبه بأنها تعود للإرهابيين، كما أشار المصدر إلى أن الحراسات الأمنية التي تحيط بالمجمعات السكنية قبل الانفجارات كانوا قد تبادلوا إطلاق النار مع الإرهابيين، مما أسهم في تلافي وقوع إصابات ووفيات كبيرة في الساكنين بتلك المجمعات، نظراً لحجم وكثافة المواد المستخدمة في عملية التفجير.
وتلقت المملكة في حينه عدة استنكارات من عدد من المسؤولين، حيث أدان الرئيس الأمريكي جورج بوش التفجيرات قائلاً: إنها من تنفيذ قتلة لا يؤمنون سوى بالكراهية، كما قام في حينه وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بزيارة للسعودية، وقال إن الهجمات عمل جبان يحمل بصمات تنظيم القاعدة التي يقودها أسامة بن لادن، وتفقد باول الدمار الذي أحدثته التفجيرات أثناء زيارته التي استغرقت ست ساعات.
وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية لدى استقباله باول في الرياض إن التفجيرات لا يجب أن تجعلنا نتردد في اتخاذ أي إجراءات ضرورية لمعارضة الأشخاص الذين يعرفون سوى الكراهية.
كذلك انتقد وبشدة المتحدث الرسمي باسم بلير الهجوم المروع وأعرب عن تعاطفه مع أسر القتلى والمصابين، وأدان أيضا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الهجمات قائلاً إنها ممارسات همجية عمياء، وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إنه شعر بالصدمة والترويع، بينما أشار وزير الخارجية الأسترالي ألكساندر داونر إلى أنه من غير المرجح أن تكون الهجمات قد جاءت نتيجة للحرب على العراق.
وكذلك تناولت الموضوع عواصم عربية أبرزها ما وصفه الرئيس حسني مبارك قائلاً: إنها تخالف الإسلام، كما أدان الإرهاب بكل صوره، والذي يخالف تعاليم الدين الإسلامي ويستهدف تقويض الأمن والاستقرار.
وكان ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني قد وجه كلمته المشهورة عقب العمل الإجرامي قال فيها:
أيها الأخوة المواطنون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الأحداث الدامية الأليمة التي وقعت في قلب عاصمتنا الغالية الرياض الليلة (ما قبل) البارحة وذهب ضحيتها عشرات الأبرياء بين جريح وقتيل من مواطنين ومقيمين أثبتت من جديد أن الإرهابيين مجرمون سفاحون تجردوا من كل القيم الإسلامية والإنسانية وخرجوا عن كل القيم الأخلاقية وأصبحوا وحوشاً ضارية لا هم لها سوى سفك الدماء وترويع الآمنين، وإن هذه الأحداث الأليمة يجب أن تنبه الغافلين وتعيد صواب المخدوعين وتضع الأمور في نصابها الصحيح، فهناك من جهة قلة منحرفة مجرمة تحاول ضرب هذا المجتمع بضرب أمنه.
وهناك من جهة أخرى الشعب السعودي بأكمله بشيوخه وأطفاله ونسائه ورجاله يقف صفاً واحداً متماسكاً يدين هذا العمل الشائن ويتبرأ من فاعليه ويدافع بالنفس والنفيس عن هذا الوطن الكريم مهد الإسلام ومعد العروبة، وإذا كان هؤلاء القتلة المجرمون يعتقدون أن إجرامهم الدموي سيهز شعرة واحدة من جسد أمتنا ووحدتها فهم واهمون، وإذا كانوا يتصورون أنهم سيزعزعون الأمن والأمان في بلادنا فهم يحلمون، وذلك أن الشعب السعودي الذي ارتضى القرآن منهجاً والشريعة أسلوب حياة، والتف حول قيادته التي التفت حوله لن يسمح لعدد قليل من المفسدين في الأرض بسفك الدماء البريئة التي عصمها الله إلا بالحق، وترويع الأطفال والنساء، وسوف يكون الشعب السعودي كله لا قوى الأمن الباسلة وحدها في مواجهة القتلة المجرمين.
فلا مكان للإرهاب بل الردع الحاسم له ولكل فكر يغذيه ولكل رأي يتعاطف معه، وإننا نحذر بصفة خاصة كل من يحاول أن يجد لهذه الجرائم الشنعاء تبريراً من الدين الحنيف، ونقول إن كل من يفعل هذا يصبح شريكاً حقيقياً للقتلة ويجب أن يواجه المصير الذي يواجهونه.
لقد قال رب العزة والجلال: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}، وقال سبحانه وتعالى: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم: (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة)، وهذه النصوص الصريحة الواضحة التي لا تحتمل التأويل أو الاجتهاد دليل على أن هؤلاء القلة ملعونون في الدنيا ومصيرهم في الآخرة النار وبئس القرار. إننا نعد إخوتي وأخواتي المواطنين والمواطنات ونعد ضيوفنا الكرام من أشقاء وأصدقاء أن الدولة ساهرة على حمايتهم حريصة على أمنهم وهي قادرة بحمد الله أولاً ثم بتكاتف المواطنين ثانياً على أن تقضي على هذه الطغمة الفاسدة وعلى من يواليها ويناصرها قضاء مبرماً إن شاء الله لا تقوم لها بعده قائمة، وما ذلك على الله ثم على عزائم المؤمنين المتوكلين على ربهم بعزيز.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وقد حقق رجال الأمن بالمملكة وفي جميع مناطق ومحافظات وقرى المملكة الكثير من الإنجازات الأمنية في مواجهة الإهارب وإحباط العديد من المحاولات الإرهابية وكشف هوية المطلوبين أمنياً وضبط كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة والذخائر المعدة لتنفيذ عمليات إرهابية مدمرة.
وكانت بداية اكتشاف هذه الخلايا الإرهابية انفجار آخر في منزل بالرياض بحي الجزيرة شرق العاصمة الرياض، حيث كان أحدهم يقوم بتصنيع قنبلة بطريقة بدائية وذلك في الخامس عشر من شهر محرم عام 1424هـ، حيث نتج عنه وفاة شخص يدعى فهد بن سمران الصاعدي، حيث انفجرت فيه قنبلته وقتلته في الحال، وقد عثرت الأجهزة الأمنية في منزله على: 12.5 قالب متفجر و2 كيلو و400 جرام من المتفجرات شديدة الانفجار و3 قنابل يدوية و4 بقايا كبسولات تفجير و13 رشاشاً وبندقيتين ومسدس و87 خزينة رشاش مليئة بالذخيرة و4 صناديق ذخيرة و34 مخزن مسدس ومخزن بندقية وميزان إلكتروني حساس ومجموعة إثباتات هوية مزورة بأسماء مختلفة وأجهزة هواتف متنوعة ومبلغ مالي قدره مائة واثنان وأربعون ألفاً ومائة وأربعة عشر ريالاً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved