* متابعة - فوزية ناصر النعيم: بعد الأحداث الإجرامية التي انتهت مؤخراً في محافظة الرس (الحبيب) والتي كان لها آثار سلبية على نفسيات الطالبات الصغيرات في المدرسة ال (25)الابتدائية اللاتي ظللن حبيسات الحصار الأمني ما يزيد عن 10 ساعات وجهت صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد عددا من المتخصصات في مجال علم النفس التربوي بجامعة الملك سعود بالرياض بقيادة الدكتورة سهام بنت عبدالرحمن الصويغ استاذ علم النفس التربوي بجامعة الملك سعود بالرياض كلاً من: الدكتورة هند الخليفة، والدكتورة نعمت الصقعبي، والأستاذة وفاء محمود طيبة، والأستاذة منيرة القنيبط، والاستاذة نورة النفيسة، وبالتنسيق مع الأستاذة لولوة عبدالعزيز الحمدان مسؤولة الخدمة الاجتماعية بمستشفى الرس العام وبإشراف مباشر من صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد حيث تم وصول فريق العمل المتطوع للمشاركة في تأهيل الطالبات للخروج من الأزمة مساء يوم الثلاثاء وكان في استقبالهن سمو الأميرة نورة بنت محمد في قصر سموها؛ حيث أقامت مأدبة عشاء احتفاء بهذه المناسبة وتقديراً للمشاركة النبيلة والدوافع الوطنية.. ****** بدأ البرنامج صباح يوم الأربعاء 18-3-1426هـ في مقر المدرسة الابتدائية (الخامسة والعشرون) حيث كان في استقبال الفريق المشارك الأستاذة لولوة الحمدان ومديرة الاشراف الأستاذة نورة العضيب ومديرة المدرسة ومنسوباتها ومنسوبات الاشراف التربوي وعدد من أمهات الطالبات الملتحقات في البرنامج وعدد من المتخصصات. بدأ البرنامج العلمي بمقدمة تعريفية عن الأزمة ودور الراشدين فيها للأستاذة وفاء محمود طيبه استاذ علم النفس بجامعة الملك سعود بالرياض.. حيث أوضحت أهمية الاستماع الجيد وأنه فن وأن الطفل يدرك تماماً أن كان الراشد يستمع له وهو في حد ذاته علاج لأنه يؤكد اهتمامك بالطفلة ولكي يكون الشخص مستمعاً جيداً عليه أن يظهر اليقظة والاهتمام بالموضوع مع البدء بالأسئلة التي تثير الطالبة وتحثها على الكلام مع مراعاة عدم اصدار الاحكام مهما يكون حديث الطالبة غير منطقي، ولا بد من احترام أفكارهم ومساعدتهم على شرح مشاعرهم لمعرفة ما بين السطور وملاحظة الاشارات.. أيضاً تناولت الأزمة وما لها من دور فاعل في اختفاء الأعراض غير المرغوب فيها بعد الحدث في الغالبية العظمى من الحالات وقد يستغرق ذلك أسابيع وشهورا وأوضحت بعض الارشادات التي تساعد في التعامل مع الطالبات بحيث يتم توصيل المعلومات الصادقة للطالبات بطريقة مناسبة لأعمارهن واستشارة الاخصائية في ذلك، مع تهيئة الجو المناسب الذي يحث الطالبة على الحديث عن مشاعرها والتعبير عنه بصدق والاستماع لها باهتمام مع تنظيم الأنشطة المناسبة مع مشاعر الطالبة وقت الحدث ومراقبة الطالبات اللواتي تتأخرردود فعلهن إلى ما بعد الحدث بشهور. بعد ذلك تم التركيز على مشاعر الوالدين ودورهم في مساعدة الأطفال على مواجهة الأزمة.. ويعتبر والوالدان أكثر الأشخاص تأثيراً في علاج أبنائهم من المشاكل العاطفية التي يعانون منها بسبب الحادث، ولا يمكن الاستعاضة عن جهود الوالدين في هذ المجال بأي جهود أخرى حتى وإن شعر الوالدين بالاحباط لأنهما يخفقان من أثر الحدث على أطفالهم بالسرعة التي يتمنيانها وتولد لديهم شعور بالذنب حتى وإن كان هذا الشعور لا أساس له فلا بد من التحكم في النفس خاصة في هذه المرحلة الحرجة.. بعد ذلك بدأت الدكتورة هند خالد خليفة أستاذ مساعد الدراسات الاجتماعية قسم دراسات الطفولة بجامعة الملك سعود بالرياض بالحديث عن التواصل والذي عرفته على أنه عملية اتصال تسير في اتجاهين وهي تشمل محاولة فهم الأفكار والمشاعر التي يعبر عنها الآخرون والاستجابة بطريقة نافعة ومساعدة.. وهذا يعني بأن القيام بالتواصل الجيد يحتاج إلى مهارات الاصغاء إلى الآخرين ومراقبتهم وفهم الرسالة التي يعبرون عنهاه ثم تناولت التواصل مع الأطفال في مختلف الأعمار وأن حياة الأطفال على مقدار الاهتمام والرعاية الذي يوفره له هؤلاء الأشخاص وينمو الطفل ويتطور جسدياً وعاطفياً من خلال التكلم واللعب ومراقبة الآخرين والمشاركة في حياة الأسرة، ومع نمو الطفل ينمو أيضاً فهمه للغة وقدرته على التعبير عن أفكاره ومشاعره. بعد ذلك تحدثت الدكتورة هند عن قيمة التواصل والدعم المعنوي وتناولت الشخص الموثوق والشعور بالراحة والتعامل مع التجارب المرة والتواصل ضمن إطار الجماعة وأهمية أنواع التواصل المختلفة. كما تناولت الدكتورة هند كيف يكون الشخص مستمعاً جيداً.. وركزت على التواصل بدون كلام وهي من خلال تعابير وجه الإنسان وحركاته وارتفاع صوته ونبرته ويعتمد معناها على الثقافة المعنية التي تستخدمها ومن المهم أن نفكر إذا ما كان تواصلنا غير الكلامي يساعد الطفل على الشعور بالراحة ويغير كثيراً من الكبار سلوكهم عند التحادث مع الأطفال لكي يساعد الطفل على الشعور بالراحة ويغير كثير من الكبار سلوكهم عند التحدث مع الأطفال لكي يساعدوهم على الاسترخاء والارتياح بينما يعطل الكلام بطريقة متعالية أو صارمة (التواصل مع الأطفال) لأنه نتيجة لعدم احترام الطفل. وأكدت الدكتورة خليفة على أن التواصل عملية تسير باتجاهين وهي تشمل: 1- الانتباه إلى ما يقوله الشخص الآخر. 2- الإصغاء الجيد. 3- الوعي بأن هناك طرقاً للتواصل غير كلامية. 4- استخدام لغة بسيطة. 5- استخدام الأسئلة المفتوحة. 6- التأكد من أن الطفل يفهم ما نقوله. ثم تناولت بعد ذلك بعض التمارين المهمة باستخدام نماذج توضح الأمور التي تشجع المستمع والأمور التي تعطل المستمع وفي المحطة الأخيرة للمادة العلمية الخاصة بالتواصل تناولت بإسهاب عقبات في وجه التواصل ولماذا يصر بعض الاطفال على الايتكلموا، وهذا بالتأكيد أمر محبط لأنه يشعرنا بالرفض وعدم القبول.. وأكدت الدكتورة هند أن الطريقة التي نختارها لاقامة التواصل مع الطفل تؤثر على مدى شعوره بالاسترخاء وأننا منفتحون نحوه.. وقد تكون الذكريات المؤلمة عند المستمع سبباً في اضطراب الشعور لدى المستمع والبكاء في بعض الأحيان، وهذه من الأمور التي تعيق التواصل علماً بأن هناك أطفالا كثيرين لم يعتادوا التحدث إلى الكبار عن مشاعرهم وخصوصاً مع الذين لا يعرفونهم جيداً بالاضافة إلى فقدان التشجيع على التغيير من العواطف بالكلمات، ووجود الشك وانعدام الثقة والغضب والعدوانية.. وكما أن عدم قول الحقيقة لا تمكن الأطفال من التواصل وتعيقه بشكل معقد! بعد ذلك قدمت ورقة عمل من مندوبة الإشراف التربوي بالرس للتعريف بالحدث وأثره في المدرسة.. واستمع الفريق العلمي المشارك إلى بعض الأمهات وحديثهن عن الحدث ومدى معاناتهن أثناء احتجاز بناتهن في المدرسة أكثر من10 ساعات عانين خلالها شتى أنواع الهلع والرعب.. وانتهت الفترة الصباحية بمناقشة بعض الحالات التي تعرضت لمشكلات نفسية من الطالبات وتوزيع استبانة على الجمهور لمعرفة ماذا تحتاج الأم من الفريق المشارك وماذا تتوقع أن يقدم لها... وبعد ذلك أقامت محافظة الرس على شرف الفريق العلمي المشارك باستراحة الرشيد انتقل الجميع لمركز التدريب التابع لإدارة التربية والتعليم بمحافظة الرس لحضور ورشة عمل بعنوان (مساعدة الطفل على فهم مشاعره والتعبير عنها) ادارتها الأستاذة منيرة حمد القنبيط مديرة إدارة التطوير والتدريب في الأمانة العامة لرياض الأطفال. بدأت منيرة القنيبط ورشة العمل مستعينة بجهاز البروجكتر لعرض بعض الشرائح التوضيحية حيث تناولت مشاعر الطفل وأنه غالباً ما يخفي الطفل مشاعره عن من حوله بسبب الخوف من التعبير عنها واطلاع الآخرين عليها لأنهم يلاحظون حين يعبرون عن مشاعرهم إنكارها من قبل الراشدين كنوع من أساليب التهوين على الطفل وهي بلا شك أساليب خاطئة ويعود السبب دائماً في انكار مشاعر الطفل إلى حبنا وخوفنا الشديدين عليه، معتقدين أنه في حالة قبولها والتحدث عنها مع الطفل سيضاعف من إحساسه بعدم الراحة وسيجعله ضعيفا لا يستطيع التحمل والسبب، الآخر لإخفاء الطفل لتلك المشاعر عن الراشدين هو اعتقاده بأنهم لن يحبوه بسبب مشاعره الغريبة والمختلفة. مساعدة الأطفال وفهم مشاعرهم المشاعر موجودة لدى الجميع وكما أن المشاعر والعواطف قوية لدى الكبار فهي كذلك لدى الأطفال ونحن لا بد أن نتذكر دائماً إلى أن نستمع إلى مشاعر الأطفال وما يودون التبعير عنه من خلالها؛ لكي تفهم مشاعرهم وقد لا نفهم في كثير من الأحيان سبب حدة مشاعر الطفل في بعض المواقف وبالرغم من أن مشاعر الطفل تكون حقيقية وتؤثر عليه، ومن الخطأ أن نكبت ونتحكم بمشاعر الطفل بينما كل ما يحتاجه الطفل هو الجلوس في مكان هادئ حتى يهدأ! استجابات الأطفال وقالت الاستاذة منيرة القنيبط: لا بد من اتاحة الفرصة أمام الطفل ما أمكن لاختبار استجاباته وتدريبه على اختيارها ومساعدته على التخطيط لاختيار استجاباته في مواقف مستقبلية. القواعد الأساسية للتعامل مع مشاعر الطفل وأكدت منيرة القنيبط على أهمية اتباع قواعد أساسية حين التعامل مع مشاعر الطفل حتى يشعر بأهميتها مثل الإنصات باهتمام حين يعبر الطفل عن مشاعره والنزول لمستوى الطفل والاقتراب منه اثناء الحديث وتقبل مشاعره وليس شرطاً موافقته عليها بالإضافة إلى توفير مكان للطفل المنفعل حين يحتاج لذلك وعدم اجباره على التعبير عن مشاعره واحترام رغبته في ذلك، كما ولا بد من اتاحة الفرصة له لاختيار الاستجابة الخاصة به وتجنب إملاء استجابة معينة عليه والتشجيع المستمر وتوفير الفرص. كما تناولت منيرة العديد من المشاعر المختلطة التي يتعرض لها الطفل وشرحت أسبابها وكيفية التعامل معها بطريقة علمية مدروسة حتى لا تترك المعلمة الخاطئة آثارها السلبية في نفسية الطفل مثل الشعور بالغيرة والضجر والأنانية والغضب والخوف والحزن والشعور بالوحدة والإحراج والإهمال.. وفي كل الأحوال والمشاعر المتفاوتة لدى الأطفال لا بد أن من قبولها والاعتراف بها وتعزيز ثقة الطفل بنفسه وتدريبه على التعبير عن مشاعره بشفافية وتنظيم أنشطة تناسب المشاعر التي يمر بها الطفل غالباً مع مراعاة المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل وأن الطفل وأن لكل مرحلة خصائصها وأساليبها. وفي نهاية نشاطات المشاعر لابد من سؤال الأطفال عن: - من الذي يقرر لك كيف تشعر؟ - من المسؤول عن مشاعرك؟ - على من تؤثر مشاعرك؟ - مع من تتحدث عن مشاعرك؟ ثم استعرضت منيرة بعض الرسومات والكريكاتيرات التي توضح المظاهر العامة للانفعال واختيار الطفل لمشاعره وارتباطها بالأفكار. الصدمة وعرفت القنيبط الصدمة على أنها تعرض الإنسان لحادث فيه تهديد بالخطر أو الموت وتسبب مواجهة الحادث ترويعا وخوفا وشعورا عميقا بعدم القدرة. أهمية التدخل المبكر التدخل المبكر أكثر فعالية من التدخل المتأخر.. كما أن التدخل الموجه لمساعدة الطفل في زيادة مشاعر التحكم أكثر فعالية من التدخل الموجه للتعبير عن المشاعر فقط.. وأكدت على أهمية دور الوالدين في هذا التدخل مع استفادة الأطفال من وجود الراشدين الذين يتفهمون مشاعر الألم بدلاً من تجنبها ونكرانها أو استصغارها. أساليب التدخل - تعزيز الأمن والسلامة. - معالجة التجنب بالحديث عن الصدمة - تقوية الشعور بالقدرة والتحكم وانتهت الفترة المسائية بأصداء جيدة عن مدى جدوى ورشة العمل وتفاعل الجميع معها.. ليستقر بهم الأمر في قصر العامر للاحتفالات بالرس حيث تقيم السيدة سلطانة العساف (حرم وكيل محافظة الرس) مأدبة عشاء على شرف صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد واحتفالاً خاصا لتكريم فريق العمل المشارك الذي بدأ بكلمة ترحيبية ألقتها منسقة البرنامج لولوة عبدالعزيز الحمدان من الخدمة الاجتماعية بمستشفى الرس العام حيث رحبت بسمو الأميرة نورة بنت محمد وشكرت لها جهودها في مساعدة الطالبات في المدرسة الخامسة والعشرون بالرس حتى يخرجوا من هذه الأزمة وسلبياتها بطريقة علمية.. وتقدمت سمو الأميرة نورة بنت محمد مع السيدة سلطانة العساف لتكريم الفريق العلمي بدروع تقديرية وشهادات شكر وتقدير. اليوم الثاني بدأ اليوم الثاني بورشة عمل بعنوان (العلاج باللعب) اقامتها الدكتورة سهام عبدالرحمن الصويغ استاذ علم النفس التربوي ومعالجة الأطفال عن طريق اللعب وعميدة كلية التربية في الجامعة الملكية للبنات في البحرين. العلاج باللعب بدأت الدكتورة سهام الصويغ ورشة العمل الخاصة بعلاج الطالبات اللواتي تعرضن لأزمة نفسية بعد الأحداث الإرهابية من خلال اللعب.. وأكدت أن الأطفال في سن (2-12) سنة في كثير من الأحيان يواجهون صعوبات في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بسبب محدودية مفرداتهم وقدراتهم على التفكير ويعتبر العلاج باللعب وسيلة لتوفير البيئة المناسبة للطفل للتعبير الذاتي إذ يستطيع الطفل من خلال نشاطات ومواد اللعب المحسوسة أن يعبر بتجربه عن مشاعره ورغباته. ومهمة المعالج هي توفير جلسة علاج تشعر الطفل بالقبول والطمأنينة والأمان وتسمح له باختيار الألعاب وموضوع اللعب ولأن الأطفال عموماً لا يستطيعون التحكم ببيئاتهم فالعلاج باللعب يعيد للأطفال القدرة على التحكم في مشاعرهم ورغباتهم.. وأكدت الصويغ أنه اثناء العلاج باللعب تتكون لدى الأطفال القدرة على مواجهة وحل مشكلاتهم لذا يمكن اعتبار العلاج باللعب وسيلة من وسائل تمكين الطفل فهو يثق في قدرة الأطفال على حل مشكلاتهم بأسلوبهم الخاص والمناسبة لأعمارهم. أهداف العلاج باللعب وتناولت الدكتورة سهام أهداف العلاج باللعب وأهمها.. - تطوير قدرة الطفل على فهم مشاعره. - تطوير قدرة الطفل في التعبير عن المشاعر من أجل الوصول إلى اشباع أفضل لحاجاته. - تطوير مهارات الطفل في حل مشكلاته. - معالجة السلوك غير التكييفي. - تطوير قدرة الطفل على التعامل مع الخلافات والتعبير عن وجهة نظره. - بناء وتطوير ثقة الطفل بنفسه. أنواع العلاج باللعب ينقسم العلاج باللعب إلى قسمين: 1- العلاج غير موجه.. أو ما يسمى بالعلاج المتركز حول الطفل ويمكن استخدامه مع الأطفال من عمر ثلاث سنوات وهي السن التي يتطور فيها اللعب التمثيلي ومن خلال اللعب بالدمى وغيرها من أدوات اللعب يستطيع الطفل التعبير عن مشاعره السلبية وقلقه كما يستطيع المعالج التعرف على مشكلات الطفل واضطراباته النفسية ويساعده في التمكن من حلها بطريقته الخاصة. 2- العلاج الموجه.. وفيه يحدد المعالج بناء على معرفته السابقة بالطفل موضوع اللعب ويختار اللعبة مثل أنواع الدمى أو الرسم أو اللعب بالعجين أو الماء أو الرمل أو ألعاب التفكير وحل المشكلات.. وهذا النوع من العلاج الموجه مطلوب مع بعض الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التواصل مثل اضطرابات التوحد. وتطرقت الدكتورة سهام إلى أنواع الحالات التي يمكن علاجها باللعب مثل اكتئاب الطفولة واضطرابات القلق والمخاوف ومشكلات النوم والمشكلات السلوكية والنفسية المرتبطة بتعرض الطفل لصدمة والاطفال الذين تعرضوا لإساءة عاطفية أو جسدية أو جنسية وأيضاً الأطفال الذين يتعرضون لفقدان أحد الوالدين أو تجربة انفصال الوالدين أو يعانون من أمراض مزمنة واضطربات تشتت الانتباه وفرط الحركة والتوحد ومشكلات التواصل. ألعاب العلاج وتناولت الدكتورة سهام الألعاب المفترض تواجدها في غرفة العلاج باللعب وهي تعبر عن مواضيع تسمح للطفل بالتعبير عن طريق اللعب الخيالي والإسقاطي فمن خلال نشاطات ومواد اللعب المحسوسة يجد الأطفال منفذا للتعبير بصورة غير مباشرة عن المشاعر السلبية التي تقلقهم مثل: 1- ألعاب لها علاقة بالأسرة والرعاية. 2- ألعاب للتنفيس عن العدوان. 3- ألعاب لها علاقة بالتعبير الفني أو الخيالي. 4- ألعاب أخرى ذات استخدامات مختلفة. كيف تختار الألعاب؟ الألعاب وسيلة التواصل في غرفة العلاج باللعب وعملية اختيار الألعاب تخضع لمجموعة من العوامل مثل: - أن تسهل الألعاب في توفير فرص التعبير الخيالي والعاطفي. - أن تكون ممتعة للطفل. - أن تسمح للاكتشاف والتعبير اللفظي وغير اللفظي. - أن توفر فرصاً للأطفال تشعرهم بالقدرة والنجاح. - أن تكون جيدة وقوية الصنع. دور المعالج وقالت الدكتورة سهام الصويغ المعالج يقوم بمراقبة الطفل وهو يلعب ويحاول من خلال ملاحظته أن يتعرف على مشاعر الطفل ومواقف الحياة التي يمر بها .. ثم تعبر عن هذا الفهم بالكلمات ونبرة الصوت. ومن جلسات اللعب يحدث ما يلي: 1- تتأسس علاقة ايجابية مع المعالج. 2- يعبر الطفل عن مشاعره المختلفة. 3- يكتشف الطفل ويعيد تمثيل مواقف وعلامات حدثت أو مازالت تحدث في حياته. 4- يختبر الطفل الحدود والأنظمة. 5- تقوي لدى الطفل تقدير الذات. 6- تقوي قدرة الطفل على فهم ذاته. 7- تتطور قدرته في التحكم بذاته ومحيطه. كما أكدت الدكتورة سهام بأن العلاج باللعب يهتم بالجانب النفسي والذي بدوره يؤثر على عملية التعلم.. وهو لا يقدم برامج تعليمية دراسية ولكنه يساعد الطفل وأهله في التكيف والتغلب على بعض المشكلات علماً بأن الأطفال يتكيفون بطريقة أفضل إذ كان الوالدين على وعي بمشكلة الطفل وأساليب التعامل معه.. وتناولت الدكتورة الصويغ بعض المشكلات التي يمكن علاجها عن طريق اللعب والإرشادات التي لا بد من اتباعها لنجاح العملية مثل مشكلة تشتت الانتباه وفرط الحركة والتوحد وغيرها. أهداف العلاج يهدف العلاج باللعب للأطفال التوحديين إلى توفير بيئة تسمح لممارسة أنواع متقدمة من اللعب من خلال مشاركة وتوجيه المعالج والاستفادة من مبادرات الطفل مهما كانت ضئيلة واعتبارها محاولات إيجابية لكون الطفل يلعب للوصول إلى هدف.. كذلك يحاول المعالج من خلال اللعب تطوير علاقة تفاعل عاطفي مع الطفل مؤكدة بأن الأطفال التوحديين الذين حصلوا على هذا النوع من العلاج اظهروا مستوى أفضل في سلوك اللعب من الناحية المعرفية والاجتماعية.. علماً بأن هناك عوامل كثيرة مؤثرة في فاعلية العلاج باللعب أهمها احتياجات الطفل وقدرته في التجاوب مع أساليب العلاج المستخدمة من قبل المعالج وقدره المعالج وكفاءته بالإضافة إلى ما لديه من تدريب في مجال العلاج باللعب ومساندة البيئة المحيطة وتفهم الوالدين وتجاوبهم مع خطة العلاج. اليوم الثالث: علاجات فردية وفي اليوم الثالث وداخل المدرسة (الخامسة والعشرون) -مكان الحدث- أقامت الدكتورة نعمت حسن الصقعبي دكتوراه في علم النفس الطبي في قسم علم النفس بجامعة الملك سعود جلسات للعلاج الفردي حيث تم عرض بعض حالات الطالبات اللواتي لم يتمكنْ من الخروج من دائرة الخوف والقلق نتيجة الأحداث الإجرامية التي أحاطت بهن داخل المدرسة، وتمكنت الدكتورة نعمت من تقديم الخدمات العلاجية الفردية لبعض الطالبات ومتابعه حالاتهن حسب ما تقتضيه الحاجة لذلك.. كما قامت بتطبيق بعض مقاييس (بيركس) لتقدير السلوك والتي تحتوي على استبانة خاصة لكل حالة عن المعلومات الأولية للطالبة والمظاهر السلوكية لدى الطالبة من خلال بعض الأسئلة التي تجيب عليها الأم وتمكن الدكتورة من تقديم الخدمة العلاجية للطفل حسب الدراسات التي تخضع لها الطالبة وفق المعلومات المقدمة لها. وتمكنت الدكتورة نعمت خلال الجلسات الفردية من مساعدة بعض الحالات على تجاوز الموقف مستعينة بنماذج للتطبيق على الحالات الفردية. وقالت صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد بن سعود: عاجزة أنا عن تقديم عميق الشكر والتقدير للدكتورة سهام والفريق المشارك معها والذي يدل دلالة عظيمة على وطنيتهن وحرصهن على المشاركة في مساعدة الطالبات اللواتي تعرضن لمشكلات نفسية دون ذنب، وأتمنى ان يكون هذا البرنامج الناجح نواة لبرامج تأهيلية عديدة تمكننا من التغلب على الصعوبات التي قد تعرض علينا نتيجة اضطرابات في السلوك والحدث.. كما لا يفوتني أن أشكر الأخت المنسقة لولوة الحمدان التي بذلت جهداً كبيراً للتنسيق لهذا البرنامج حتى يظهر بصورته الرائعة والمتوقعة مثمنة تكاتف أهالي الرس والذين بذلوا جهوداً عظيمة ليصل البرنامج بصورته العلمية إلى المستفيد الأول وهو الطالبة والأهالي الذين تعرضوا لبعض الأزمات نتيجة الأعمال الإجرامية اللا مسؤولة.
|