* القاهرة - مكتب الجزيرة - طه محمد: أخيراً.. وبعد أربعة أشهر من فحص مومياء الملك الشاب (توت عنخ آمون). توصل فريق من الخبراء المصريين والأجانب إلى شكل ذلك الفرعون الشاب الذي أثار العالم كله للكشف الكامل عن مقبرته في 4 نوفمبر 1922م. وقال الدكتور زاهي حواس - الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار - أمس (الثلاثاء): إن الفريق الذي ضم خبراء متخصصين من مصر وفرنسا وأمريكا توصل إلى أن الفرعون الشاب توفي وعمره 19 عاماً وكان يتمتع بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أمراض أثناء طفولته وأن هذه النتائج تم التوصل إليها باستخدام تقنيات عالية عن طريق جهاز حقيقي وواقعي.. وأضاف حواس: إن الفريق العلمي اتفق على شكل الفرعون الشاب من حيث الوجه والجمجمة والعيون، بينما اختلف على شكل الأنف والأذن وأن ما توصل إليه الفريق هو كبر وطول الجمجمة بعد أن كان يعتقد أن تلك الملامح التشريحية للجمجمة ليست حقيقة وأنها نتيجة لمحاولة الفنان القديم وضع رؤية فنية ملكية على نحت تماثيل (توت عنخ آمون) طبقاً للتقاليد المصرية القديمة التي كانت تبرز الملك في شكل مثالي بدون أي عيوب خلقية أو اضطراب في النسب الجمالية الحقيقية. أشار إلى أن الفريق العلمي استعان بفنانين ونحاتين وعلماء آثار وتوصل إلى عمل تمثال مطابق لتماثيل تشبه (توت عنخ آمون) حيث قام الفريق بعمل نموذج جمجمة من البلاستيك وتغطية الوجه بالصلصال على النموذج إلى أن توصل إلى نموذج كامل للوجه من السيلكون وأضاف له العينين ولون الوجه والشفتين والشعر. يذكر أن الفريق العلمي توصل في شهر مارس الماضي إلى أن الملك (توت عنخ آمون) لم يمت مقتولاً وأنه لا يوجد أي دليل لأي (خبطة) بمؤخرة رأسه كما كان يتردد.. كما أن الفتحة التي تم اكتشافها في جسده كانت بواسطة المحنطين أنفسهم وكان ذلك أسلوباً للتحنيط في عهد الأسرة 18 الفرعونية. وسيقوم فريق الأشعة في المرحلة المقبلة بدراسة المومياوات الخمس غير الملكية غير المعروف أصحابها والموجودة بوادي المومياوات التي تم فحصها عن طريق جهاز الأشعة وهي مومياء لطفل بمقبرة (تحتمس الرابع) وأخرى ملكية موجودة بمقبرة الملك (سيتي الثاني).. وأخيراً مومياوات ثلاثة داخل مقبرة (أمنحتب الثاني).
|