Thursday 12th May,200511914العددالخميس 4 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

عندما يضيء الحرفعندما يضيء الحرف
في ظلمة الليل الحالك
طيف أحمد / الوشم - ثرمداء

ثمة مجلات كثيرة أعدادها هائلة يزخر بها عالمنا العربي خاصة وبلادنا عامة ورغم انتشار تلك المجلات بكم كبير إلا أن غالبيتها لم تلب للقارئ شيئاً من حاجاته.. ولم تشبع رغباته فاتسم الكثير منها بالسطحية والابتذال الى جانب التكرار الممل.. بل ان هدف البعض منها هو ملء وريقاتها البيضاء بالكتابة اينما كانت فجانب عدد منها الرؤية الصائبة والمعلومات الصادقة والموضوعات الحيوية المهمة!!
لقد أصبحت المجلات الآن تعرض في كل مكان بالمكتبات وفي واجهة المحلات وعلى الأرصفة.. وفي البقالات الصغيرة ولم يبق إلا ان تعرض في محل (ابو ريالين) هذا إن لم تكن بالفعل عرضت فيه!
ومع غمرة الانفتاح الفكري الذي يشهده الوطن العربي في شتى المجلات تظهر لنا هذه المجلات التي قد لا نحصي عددها وقد تشبعت فيها الحقائق بالشائعات والمعلومات بالمدسوسات والمصداقية بالكذب والنفاق والتملق..
وفي كل يوم تشرق شمسه نستقبل ولادة (مجلة جديدة) باسم مختلف قد لا تختلف عما سبقها سوى في الاسم فقط أما المضمون والمعنى فواحد والهدف ايضا مشترك.
وعندما تذهب الى المكتبات تجد ان ارففها قد امتلأت بشتى أنواع المجلات وكأني بها ترفض مثل هذه المجلات ولكن لا حول لها ولا قوة إلا الاستجابة دون الرفض.
وان كان الغيورون على دينهم ومجتمعهم قد صرحوا رافضين وجودها بين ظهرانيهم إلا ان صرخاتهم ذهبت أدراج الرياح وكتاباتهم تاهت في واد غير ذي زرع وحروفهم ضاعت في صحراء قاحلة فاختفت في زحمة اللا مبالاة..
ان بعض هذه المجلات التي يقتنيها صغارنا قبل كبارنا يمجها ذوق المسلم بل انك حين تريد الحديث عنها تجد ان الحرف ينزوي في حدود الكلمة وتتلاشى الكلمات المعبرة وتضيع قافلة الحروف المتسلسلة ولا تدري ماذا تقول او تكتب عنها ليس أروع من قول الحق وليس اعظم من ان نقف على ضفاف اخطاء مجتمعنا لنصحح بعضاً منها (فالمسلم مرآة أخيه).
ليس من المنطق ان نحمل جهة واحدة فقط مسؤولية ما يحدث!! ان الجميع لا بّد ان يتحمل المسؤولية ابتداء من محرري تلك المجلات وانتهاء بنا نحن الافراد الذين نبارك شراءها ونشجع أنفسنا ومن حولنا على اقتنائها ولو كانت بأغلى الأسعار..
عفواً!! أنا لا أقصد جميع المجالات.. بل هناك مجلات تضيء فجر الوطن.. تناجي ضمير الشعوب.. تتوقد حماساً وتجديداً وابتكاراً يهم بالدرجة الأولى ذوق القارئ ومصلحته..
هناك عدد من المجلات قد نحتفي به ونبارك ظهوره ونتمنى استمراره فعلى سبيل المثال هناك مجلة رائعة (سحبت البساط من تحت مجلات أخرى) قامت بتعديل موازين القوى ارتكازاً على القيم الأصيلة وتطلعاً الى الانفتاح الواعي استشرافاً لمستقبل جميل..
انها مجلة (عنيت بشؤون الأسرة) في كافة مجالاتها.. انها صادقة في اطروحاتها تلبي الكثير من حاجات قرائها وتتلمس نبض الشارع وتعد التحقيقات بكل أمانة وصدق لانها في الحقيقة تتسم بالصدق والوفاء.. لن اذكر اسمها حتى لا يظن الكثير انه دعاية لها، لكن القارئ الفطن يعرف ماذا اعني.. فقارئ اليوم يفك الرموز ويقرأ ما بين السطور بذكائه تلميحاً لا تصريحاً.
انها مجلة جادة نافعة لا مساومة عليها فقد تتعطل لغة الكلام حين الحديث عنها لانها احتفت بالمكانة العظيمة ويكفي انها تحمل بين طياتها انهاراً من الإيمان وينابيع من الأخلاق ويكفي لها ذلك فخراً وغزة.. فهنيئاً لك ايتها المجلة الرائعة فإن قوافلك بحول الله لن تتعثر بطوب المجلات الأخرى ولن تضيع كلماتك وعباراتك الدينية وذائقتك الغنية في زحمة العبارات الهابطة لان هناك من القراء من يبحث عنك ويقرؤك من الخليج الى المحيط بل انهم ينتظرون صدورك وهم في غاية الشوق والحنين.
انك قد شققت ظلمة الليل الحالك واعلنت فجراً جميلاً من وميض النور الممتد.. لقد اشرقت علينا لتنيري الطريق في وقت نحن أحوج ما نكون لك ولمثيلاتك.
حقاً يجب الا ننسى ان هذه المجلة ان كانت قد تفوقت على مثيلاتها وصعدت الى الاعلى وتداولها القارئ شرقا وغربا فما ذاك إلا لان السواعد الفتية التي لا تمل ولا تكل ترعاها والمواهب المبدعة تشترك فيها وتنميها لقد عرفت معنى أمانة الكلمة الملقاة على عاتقها فأحسنت صنعاً لقرائها.
وان كان هناك بعض المجلات التي هدفها فقط المادة فما زالت تحبو وتتعثر عبر أساليب تقليدية وقوالب جامدة وكلمات معلبة إلا ان هذه المجلة حازت الافضلية دون منافس فموضوعاتها لوحات بانورامية مضيئة وهادفة.
لقد أعطت الكثير فأضحت مصباحاً في الدجى يضيء للقراء معالم الوصول الى القمة لذلك ابى قلمي إلا ان يسجل هذه الكلمات على تلك الصفحة المحبوبة (صفحة الرأي) فاتشح بوشاح الوفاء ليرفعه على صواري الحق والإيمان ليغوص في بحر الكلمات وينتقي اجمل العبارات وأرق المفردات ليشيد بهذه المجلة لعل البقية يحذو حذوها.
وأخيراً..
عذراً ان كنت قد اخفقت في الأسلوب أو أسهبت في الموضوع فأنت ايتها المجلة اكبر من التعبير الذي يحويه قلمي وينبض به فؤادي ويترجمه احساسي فبداخلي عبارات مليئة بالثناء لكنها ترفض ان تخرج وتحب ان تبقى لأنها أكبر من تعبير القلم ومن حروف الكلمة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved