كثر الحديث والنداءات في الدعوة لمشاركة المرأة في العمل وصنع القرار وأعطي زخماً إعلامياً لاقى قبولا من كثير من الأخوات اللاتي لم يخضن التجربة على أرض الواقع وتصورن نظرياً أنه ممكن التطبيق مع احتفاظهن بالسلوك الشرعي لأن الذين ينادون بتطبيق هذا المشروع يرددون أنه وفق الضوابط الشرعية وهذه كلمة فيها تمويه وظنوا أنها تحميهم من المعارضين لأفكارهم والحقيقة أنها فخ وضعوه لاجتذاب المرأة إلى هذا الميدان الذي عانى منه اللواتي طبقنه في دول أخرى وتحملن منه الويلات والمشاق لأنه يترتب على ذلك أمور لا تحمد عقباها وهم يعرفون ذلك جيداً ولكن كما يقول تعالى: (حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا) فالمرأة ليس لها إلا القرار في البيت أو العمل في أضيق نطاق بعد التأكد من سلامتها من الاختلاط والريبة والإسلام كفل لها كامل حقوقها وما نقص منها فاللوم على الرجل وليس مبرراً لها للخروج والاختلاط ومزاحمة الرجال في الأعمال بحجة أنها مؤهلة وأن المجتمع والتنمية بحاجة إلى خدماتها فهي مصنع الرجال والحاضنة للعفة والفضيلة وطهارة النسل التي فقدها بعض من غرر بهن وخرجن للعمل فندمت تلك المجتمعات على وضع المرأة فيها ولكن..! صحيح أن في بلادنا ولله الحمد مجالاً واسعاً لعمل المرأة في التدريس وبعض الأماكن الخالية من الاختلاط.وأما التعميم في عمل المرأة في كل مجال فهذا لا يتناسب مع أنوثتها وفيه تقويض لمكانة قرارها في البيت وحراستها للفضيلة وهذا معلوم إلا لمن كابر ولم يبالِ بسلبيات الاختلاط ولو كان هذا قد لا يحصل في بادئ الأمر ولكن بالتدرج وحبس النبض والذين نادوا بتحرير المرأة وفتح أبواب العمل أمامها في بعض الدول المجاورة واتضح لهم ما آلت إليه المرأة بعد ذلك أحسوا بالذنب وندموا ولكن..! فيا فتاة الإسلام لا تتسرعي في قبول هذه الدعوات المغلفة بالوعود البراقة التي لن تحقق لك إلا الشقاء ونبذ الحجاب وهدم الأسرة فأنت جوهرة مصونة في هذا الكوكب لأن الله أنعم عليك بهذا الدين العظيم الذي فقده غيرك فحماك من السقوط في مستنقعات الرذيلة وطهرك بالعفة والفضيلة فتشبثي به وأنت في هذا المجتمع الطاهر فأي دعوة بإخراجك من هذه الفضيلة وسياج العفة اعرضيها على الكتاب والسنة ولا تتساهلي فالعمر قصير والسؤال بين يدي الله عظيم حماك الله من الضلال بعد الهدى وطهرك من مساوئ الاختلاط ونبذ الحجاب والسفور والخروج عن تعاليم هذا الدين والله الهادي إلى سواء السبيل.
|