أسدل الليل ستاره في سمائي... وبزغت النجوم من حولي... وعم الصمت والهدوء في أرجاء المكان... مرت نسمة الهواء تعيد إلي الذكريات... أخذت أتأمل النجوم المضيئة في سمائي... وإذا بنجمة مضيئة كان شعاعها يضيء النجوم التي حولها... ولكن أخذ هذا الضوء يتخافت شيئاً فشيئاً ... وإذا شعاعه يتقلص وكأنه يريد أن ينسحب إلى دنيا لا يعلم عنها شيئاً إلا الله... وإذا بضبابة تمر فوق النجمة في هدوء دون أن تترك وراءها أثراً إلا طيفاً من الذكريات والحزن... رحمك الله يا من كان طيفه يغمرنا بحنانه وعطفه ورعايته... رحمك الله يا من كان شعاع نجمته يضيء لنا الدروب لتنير لنا الطريق... رحمك الله يا من جددت الأمل والابتسامة في عيني طفلة كانت تسير في وسط زحام من اليأس وألم الانكسار في وسط ظلام لا يرى فيه سنا البرق... رحمك الله يا من أخذت العلم طريقاً لك بذلت كل ما في وسعك لخدمته... ولكن للأسف هذا العلم أنكر لك الجميل ولم يستطيع أن يرد لك هذا الجميل في وقت كنت فيه في أمس الحاجة إليه... لكن الأجر والمثوبة عند الله وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم... عاد الصمت والهدوء، ولكن كان هناك أصوات الدموع التي كانت تلهج بالدعاء لك بالرحمة والسعادة في الدار الآخرة. (اللهم تغمد فقيدنا الدكتور محمد حسن مفتي بواسع رحمتك.. وأسكنه فسيح جناتك... ووسع له قبره وأنره له واجعله روضة من رياض جناتك... واجعل له أنيساً في وحدته... اللهم ألهم أهله الصبر والسلوان... واجعل لهم نوراً يهتدون به إلى طريق والدهم،، اللهم آمين).
|