لازال رنين الكلمات التي كنا نسمعها ونحن صغار يهز آذاني، كلما تذكرتها طربت نفسي وحنّ فؤادي اليها: الشباب هم عماد الأمة الشباب هم أمل المستقبل الشباب هم سلاح الوطن كبرت وكبر في نفسي هذا المعنى.. نعم، الشباب هم لبنات الأمة التي يُبنى عليها حاضره ويزدهر مستقبله. شباب أمتنا.. ان وطنكم في أمسِّ الحاجة اليكم والى حيويتكم ونشاطكم، فلا تبخلوا عليه بشيء منهما.. ضحوا من اجل الوطن. شباب امتنا.. ان في استقامتكم استقامة لدينكم الحنيف. شباب امتنا.. ان في محافظتكم على وطنكم محافظة على دينكم الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لكم. شباب أمتنا.. لا تغرنكم الشعارات المغرضة الهدامة التي تهدف إلى إضاعتكم وإضاعة دينكم، فبلدنا بحمد الله بلد الخير بلد الأمن.. اجعلوا شعاركم قول الله تعالى (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) فاشكروا الله على هذه النعمة, وعودوا إلى الرحمن عوداً صادقاً، وتوكلوا على الله في أموركم. شباب أمتنا.. جميعكم يعلم أن الله - عزّ وجلّ - وفقنا وهدانا واصطفانا لأن نكون تلك الأمة الوسط التي اختارها لعمارة الارض وحمل رسالة الإسلام الصادقة فلا إفراط ولا تفريط. شباب أمتنا.. لا رهبانية في الدين.. اصقلوا صورة الإسلام الحقيقية. فالإسلام دين محبة وعطاء وإخلاص واخاء.. دين خير وصلاح وبناء نافع، وليس معول هدم وخراب.. كم من الحسرة تتجرعها نفسي وأنا أرى بعضا من شباب مجتمعنا سلكوا طريق الفساد.. شوهوا صورة الإسلام.. شوهوا صورة الشباب الابطال المخلصين. إخواني الشباب.. لا للارهاب.. لا للمخدرات.. لا للفساد الاخلاقي.. ونعم ألف نعم للقيم والمبادئ العالية التي تميزنا عن غيرنا. اخواني الشباب.. نحن وبحمد الله لازلنا نمتلك العقد الثمين.. فحذاري حذاري ان ينفرط هذا العقد من أيدينا. أخي الشاب.. إنك متى ما استقمت الاستقامة الحقيقية، فإنك ستشعر بالرضا كل الرضا عن نفسك ومجتمعك، وإذا رضيت عن نفسك أحببتها، وإذا أحببتها أحببت مَنْ حولك، وإذا أحببت مَنْ حولك أحببت وطنك حباً صادقاً، وشعرت بفضله عليك، واذا شعرت بفضله عليك ضحيت من أجله وقمت سريعا للمحافظة عليه. اللهم اهدِ شباب أمتنا الإسلامية، وأرهم الحق حقاً وارزقهم اتباعه. اللهم وفق شباب امتنا لما تحبه وترضاه، ونوّر لهم سبل الرشاد يا رب العالمين.
|