سبق أن كتب الأخ عبدالله الكثيري مستهجناً من يأتون إلى الصلوات في المساجد بثياب النوم والعمل وبالذات من يعملون في الورش وتتلطخ ثيابهم بالزيوت والشحوم غيرها من الملوثات، وكان المواطنون في المملكة قبل أن تتكاثر العمالة الوافدة للعمل والحج والعمرة والزيارة يستنكرون ذلك وينكرونه ويأنفونه ويتعجبون أن يأتي هؤلاء إلى بيوت الله لعبادة الله ورجائه ورحمته ومغفرته ومرضاته ورضوانه وهم بهذه الثياب الغريبة الملوثة منها والمشجر والمخطط وقصير الأكمام ومكشوف الصدر في الوقت الذي يخجلون ويستحيون من مقابلة رؤسائهم في العمل أو في الشارع وهم بهذه الملابس والمحزن أن كثيراً منهم لا يتورعون عن دخول الحرمين الملكي والنبوي بهذه الملابس. وهم يعلمون أنهم يعصون الله فيما أمرهم فقد قال سبحانه وتعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} إلى آخر الآية، ويقرأون هذه الآية ويسمعونها، فليت أئمة المساجد وخطباءها يعالجون ذلك ويدعون المصلين إلى أخذ زينتهم عند الحضور إلى المساجد استجابة لأمر الله عز وجل بعد أن أصبح من يأتون إلى المساجد معظمهم يأتون بملابس النوم، والله الهادي إلى سواء السبيل.
عبدالعزيز بن محمد آل عوشن/ الرياض 11484- ص.ب: 17467 |