Thursday 12th May,200511914العددالخميس 4 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"سماء النجوم"

تسامحوا ليعلو البناءتسامحوا ليعلو البناء

تناولت مجلة المعرفة في عددها الجديد موضوعاً في غاية الأهمية، وهو التسامح. وخصَّصت الملف الشهري للقوة الناعمة التسامح، فقال عبد الكريم بكار: يصعب علينا أن نقول: إننا نملك فضيلة التسامح، إذا لم نؤمن إيماناً عميقاً بجدوى الحوار في تحسين رؤيتنا للأشياء.. حين نعتقد أن في كل المسائل الغامضة نقاطاً مظلمة تحتاج إلى إضاءة.
وذكرت هبة رؤوف أن هناك بُعداً مهماً للتسامح في القرآن غاب عن معظم الكتابات المعاصرة، وهو التسامح في المعاملات والأسرة، ففي المعاملات التجارية نصَّ الحديث على التسامح في البيع والشراء تقديماً للعلاقة الإنسانية على قِيم السوق، وتهذيباً لنفس المؤمن من التكالب على درهم أو دينار يزيد في الربح.
فيما أكد د. عبد العزيز المقالح أن من أخطر المشكلات في تاريخ الوجود الإنساني أننا صرْنا نميل إلى التعصُّب، وبدأت أفعال بعضنا تتسم بالتطرف ورفض الآخر حتى لو كان أخانا أو جارنا أو زميلنا، فضلاً عن ذلك الآخر البعيد والمختلف.
ما أروع أن نتواصل مع قرآننا، وأن نداوم على قراءة آيات التسامح، وأن نطيل التأمل في معناها، وأن نجعلها تترسب في أعماق الوجدان؛ لكي تتحول إلى مواقف وإلى فعل يمنع التصرفات المنافية لإنسانية الإنسان وللسلوك البشري الرفيع.
ويقول ياسر الزعاترة: يُروى عن الإمام الشافعي قوله: (رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب). لكنَّ أناساً هذه الأيام قد أخذوا يحتكرون النجاة في الآخرة لأنفسهم ويقولون: إنهم الحق، وما سواهم الضلال، وهو خلاف ما سارت عليه الأمة.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد نهى الله في كتابه عن التفرُّق والتشتُّت، وأمر بالاعتصام بحبله، فهذا موضعٌ يجب على المؤمن أن يثبت فيه ويعتصم بحبل الله؛ فإن السُّنَّة مبتغاها العلم والعدل والاتباع لكتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم.
والشاعر إيليا أبو ماضي يقول:


كُنْ غديراً يسير في الأرض رقراقاً
فيسقي من جانبيه الحقولا
لا وعاءً يقيد الماء حتى
تستحيل المياه فيه وحولا
كُنْ مع الفجر نسمة توسع الأزهار
شمًّا وتارةً تقبيلا
لا سموماً من السوافي اللواتي
تملأ الأرض في الظلام عويلا
ومع الليل كوكباً يؤنس الغابات
والنهرَ والرُّبى والسهولا
لا دُجًى يكره العوالم والناس
فيُلقي على الجميع سدولا

وقد حفل التراث العربي والإسلامي بأقوال جميلة عن التسامح، منها قول عمر بن الخطاب: (إذا سمعتَ الكلمة تؤذيكَ فَطَأْطِئْ لها حتى تتخطَّاكَ).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved