* حوار - سلطان المهوس: طالب الأستاذ عمر الشقير رئيس لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم بمعالجة الوضع الذي يواجهه الحكام السعوديون من قبل بعض الإداريين ورجال الإعلام، كما أشار إلى أن الاستعاضة بالحكام الأجانب لن تقلل من كفاءة الحكم السعودي، مؤكداً أن الحكام السعوديين من أفضل الحكام في آسيا والأرقام تثبت ذلك، وأعلن عن رؤيته التخطيطية للموسم الرياضي القادم فيما يخص الحكام ورفض ربط التكاليف بدرجة الحكم وشارته وتحدث عن أشياء كثيرة تخص التحكيم السعودي في لقائه (الخاص) مع الجزيرة فإلى الحديث.. ***** الحكام الأجانب لم يتميزوا!! في البداية تحدث الشقير عن خطوة الاتحاد السعودي لكرة القدم بالاستعانة بحكام أجانب لمربع كأس ولي العهد قائلاً: نحن كلجنة حكام نحترم قرارات المسؤولين وتوجهاتهم فيما يخدم الحركة الرياضية إلا أنني كنت أتمنى الاستعانة بحكام متميزين ويفوقون الحكم السعودي كفاءة واحترافية حتى يفيدوا ويستفيدوا، وللأمانة فلم يكونوا سيئين ولكن لم يكن تميزهم واضحاً إطلاقاً باستثناء الطاقم الإسباني الذي قاد لقاء الاتحاد والهلال أما بقية الأطقم فظهرت عادية جداً بل إن الطاقم التحكيمي الهولندي ظهر بشكل أقل من عادي ولا يقارن أبداً بالحكام السعوديين. مضيفاً أن موضوع الاستعانة بالأجانب تحكيمياً أمر يجب بحثه من جميع الجوانب فإذا كان الاستعانة بهم من أجل إبعاد الحكم السعودي عن الضغوطات والتجريح، فيجب أن يعالج موضوع الضغوطات والتجريح وندرس أسباب تلك الضغوطات والانتقادات اللامسؤولة وتوضع آلية محددة لحماية الحكم السعودي لاسيما أنه أي الحكم السعودي أثبت تفوقاً فنياً واضحاً، ولعل الجميع يتذكر كيف قاد الحكام السعوديون مربع كأس ولي العهد العام الماضي بامتياز، فمن الأولى حماية الحكم وإعطاؤه الثقة ثم محاسبته، والحمد لله كل الحكام السعوديين على قدر كبير من التميز والتفوق. هذا ما يحتاجه الحكم السعودي!! الشقير أشار إلى أن الحكم السعودي يحتاج إلى العديد من المتطلبات الأساسية التي تتوازى والواقع الرياضي الحالي، حيث قال: الحكم السعودي يحتاج إلى زيادة في مكافآته المالية وإلى حمايته من التجريح الشخصي الذي يتعرض له من بعض المنتمين للأندية والصحافة الرياضية، إضافة إلى أن الحكم السعودي حكم متطور يعشق مهنته ويضحي لأجلها والجميع يعرف الصعوبات التي تواجه الحكام سواء المالية أو من ناحية التنقل من مدينة إلى أخرى أو محافظة لقيادة اللقاءات. أجندة الموسم القادم ويوضح الشقير في حديثه ل(الجزيرة) أن اللجنة الرئيسية للحكام بصدد إعداد التوصيات النهائية لخطة الإعداد والتجهيز للموسم الرياضي القادم والتي تشمل عدة أمور مهمة، أبرزها زيادة مكافآت الحكام برفع سقف المكافأة للحكم الذي يقود لقاءً في دوري خادم الحرمين الشريفين أو الأدوار النهائية لمسابقة كأس ولي العهد، حيث يتم التغاضي عن درجة التحكيم لأن مباريات الدوري قوية ومهمة والتوصية تنص على دفع مبلغ ألف ريال لحكم الساحة وسبعمائة ريال للمساعدين والحكم الرابع كل على حدة. وأضاف الشقير: أيضاً من ضمن التوصيات المطالبة بإقامة عدة معسكرات تدريبية لجميع درجات الحكام وإقامة معسكر خارجي للمراقبين الفنيين في إحدى الدول التي تتمتع باتفاقية تعاون رياضي مشترك مع المملكة، وذلك لزيادة الخبرة والاحتكاك والإلمام بكل المستجدات. كذلك - والكلام للشقير - ستكون هناك توصية بإلزام جميع الحكام بمعرفة المصطلحات الرياضية باللغة الإنجليزية وتشديد الأمر لمتابعة التنفيذ وستقيم لجنة الحكام دورات متخصصة بهذا الشأن بالتعاون مع معاهد متخصصة بتعليم اللغة الإنجليزية وستكون ترقية الحكام مربوطة بشرط الإلمام باللغة الإنجليزية. ومن ضمن التوصيات أيضاً إقامة معسكرات ودورات مكثفة في المنطقة الشمالية والجوف بعد الإعداد لدورة الحكام المستجدين في نفس المنطقة وذلك لزيادة أعداد الحكام هناك وكذلك نفس الشيء في منطقة نجران وجازان، حيث ستكون إحداهما موعودة بدورة حكام لزيادة المنتمين لسلك التحكيم في المنطقة. مستوى الحكم أهم من شارته!! الشقير تناول في ثنايا حديثه ل(الجزيرة) التنافس المحموم بين الحكام للحصول على الشارة الدولية، قائلاً: كلجنة رئيسية للحكام نهتم كثيراً بمستوى الحكم دون النظر إلى شارته سواء كانت دولية أم لا، لأن الأفضل هو من سيشق طريقه نحو الوصول لهدفه، فإذا كان غير دولي وكفئاً فالدولية ستكون بانتظاره والمجال مفتوح لجميع الحكام لإثبات جدارتهم وليس الحكم بشارته الدولية فقط بل بمستواه والتنافس مطلوب للوصول إلى الأفضل وهذا من صميم عمل اللجنة. بالأرقام.. الحكم السعودي الأفضل الشقير أشار إلى أن الأرقام والإحصاءات الموثقة محلياً وخارجياً تثبت أن الحكم السعودي هو الأفضل والأجدر وهذا ناتج عن تكاتف جميع الأسرة التحكيمية بالمملكة مع الرعاية والاهتمام الكريم من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل حفظهما الله ورعاهما، موضحاً أن شهادته مجروحة في الحكام السعوديين وللدلالة على تميز الحكم السعودي فقد استطاع الحكام السعوديين قيادة أربعة نهائيات خارجية وظهروا بشكل مميز أشاد فيه الجميع حتى أن رئيس لجنة الحكام الآسيوية العميد بوظو وفي صحيفتكم (الجزيرة) أشاد بحكامنا وأكد أنهم مثال للعدالة والنزاهة وأنه لم يستقبل أي شكوى ضدهم في جميع البطولات وأحب أن أذكر السادة القراء بأن الحكم خليل جلال قاد نهائي كأس آسيا للشباب الماضية وبكل جدارة وروعة، كما أن الحكم المساعد محمد حامد الغامدي شارك في إدارة نهائي كأس آسيا للناشئين الماضية وظهر متميزاً كعادة الحكم السعودي، كما أن الدولي خليل جلال قاد لقاء نهائي بطولة التايفر الآسيوية ونجح في إخراجها لبر الأمان، كما أن الحكم الدولي علي المطلق قاد نهائي كأس الخليج الماضية بين منتخبي قطر وعمان، والكل أشاد به، أضف إلى ذلك يا أخ سلطان أن التكاليف الخارجية التي تطلب الحكام السعوديين وصلت إلى أرقام قياسية ولله الحمد، فالحكام السعوديون يقودون اللقاءات في كل بقعة عربية وخليجية وآسيوية وحتى عالمية، وكل ذلك كما قلت ناتج عن عمل جماعي ضخم والطموحات لن تنتهي عند هذا الحد ولا أنسى أن أذكر بأن السيد محمد ناظري (ماليزي الجنسية) وهو مسؤول الحكام في دورة التضامن الإسلامي الأولى قد أوكل لي شخصياً مع الزملاء تكاليف حكام دورة التضامن فيما يخص كرة القدم وهذه ثقة أعتز بها كثيراً والحمد لله لم يكن هناك أي احتجاج على التحكيم بل لقينا إشادات دولية من الاتحاد الآسيوي وكذلك الاتحاد الأفريقي، وكل ذلك لم يأتِ من فراغ بل بجهود جماعية فالشكر لله أولاً وللزملاء ثانياً. أعباء كبيرة ومصرون على النجاح لفت الشقير النظر إلى جزئية مهمة ربما تغيب عن أذهان الكثيرين والمتضمنة إشراف لجنة الحكام الرئيسية على عدد كبير من البطولات الرسمية المحلية هي الأكثر تقريباً على مستوى الخليج، فقال: هناك بطولات كثيرة نشرف عليها فنحن مسؤولون عن تكاليف ومتابعة وتقييم حكام كل من دوري كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس سمو ولي العهد ودوري أندية الدرجة الأولى ودوري أندية الدرجة الثانية ودورات الصعود للثانية ودوري الممتاز للناشئين ودوري الممتاز للشباب وتصفيات الصعود للممتاز (ناشئين) وتصفيات الصعود للممتاز (شباب)، ومع ذلك لدينا إصرار كبير على النجاح ومواجهة العمل التحكيمي في ظل دعم واهتمام الأمير سلطان بن فهد والأمير نواف بن فيصل ومن الطبيعي أن يكون هناك أخطاء تحكيمية، فحالنا حال جميع الأوساط التحكيمية في العالم ونسعى لأن نكون الأقل أخطاء بإذن الله، والحمد لله نملك الآن قاعدة تحكيمية تبشر بالخير، حيث سندعمها ونعطيها الثقة مع الخبرات الموجودة لنضمن مستويات تحكيمية متميزة على الدوام. محاسبة الحكام!! الشقير قال: إن هناك آلية لمحاسبة الحكام، حيث التفريق بين الحكم المخطئ لعدة مرات مع زميل آخر أخطاؤه قليلة جداً، فالأول يتم إرسال تقرير خاص له يتضمن الملاحظات حول مستواه وتفصيل أخطائه، وكذلك مساءلته حول تلك الأخطاء مع إعطائه برامج علاجية لضمان عدم تكرار الأخطاء تشمل شرح تلك الأخطاء وأشرطة مرئية لتداركها، أما من أخطاؤه قليلة وغير مؤثرة فنعمل على زيادة جرعات الثقة لديه وتوضيح مكامن السلبية لديه وبذلك نضمن عدم تكرار الأخطاء، وقد نجحنا ولله الحكم كثيراً بهذا الأسلوب. ثقافة اللاعب ضرورية ويشير الشقير إلى أن الاحتراف يعني ممارسة الرياضة كعمل رسمي ولذلك يجب على اللاعب أن يمارس عمله بكل جدية وبعيداً عن المؤثرات الأخرى التي قد تعيقه عن أداء عمله بشكل مميز ومن ثم خسارته للاحتراف الكروي. ويضيف: تأتي إشكالية انشغال بعض اللاعبين السعوديين بالحكام أثناء المباريات والاحتجاج على قراراتهم بشكل متكرر أبرز المؤثرات التي تعيق تطور اللاعب السعودي، ونلاحظ أن المحترفين الأوروبيين يلعبون المباريات دون التدخل في إشكالات مع الحكام ولذلك فهم محافظون على مستوياتهم طوال مسيرتهم الرياضية، وهذا ما يجب أن يفعله اللاعب السعودي مع تنبيه أن إدارات الأندية لها دور كبير في نماء ثقافة اللاعب الرياضية والتي هي من ضروريات النجومية، أضف إلى ذلك أن المواقف الإيجابية من لدن الأطراف الإدارية من قبل الفريقين المتنافسين لها حضور قوي داخل أذهان اللاعب، كما حصل عندما اجتمع رئيس الرائد ونائبه ورئيس التعاون ونائبه جنباً إلى جنب في مباراتهما الأخيرة، وهذا ما يعطي ارتياحاً نفسياً للاعبين ويجعلهم يركزون على اللعب ولا غيره، كما أحب أن أشير إلى ما نقله لي مراقب مباراة الحزم ونجران والمتضمنة اللغة الحضارية الودية التي جمعت يبن إداريين الفريقين وهذا ما نطالب به من الجميع من أجل الاستمتاع باللعب ولا غيره، والحمد لله الثقافة الكروية للاعب السعودي في ازدياد ونأمل الكثير في المستقبل القريب. الإعلان على قمصان الحكام!! تطرق الشقير في حديثه الخاص ل(الجزيرة) إلى آخر المستجدات التي وصل إليها موضوع الإعلان على قمصان الحكام، قائلاً: موضوع الإعلان على القمصان محال إلى اللجنة المالية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب ونتمنى أن تتحرك الجهات الخاصة بالموضوع لتسريع عملية الموافقة والتحرك لاستقطاب شركات تتنافس على الإعلان على قمصان الحكام لما في ذلك من مصلحة لكل حكام المملكة، وآمل أن يكون الموسم الرياضي القادم بداية تطبيق الإعلانات. استثناءات!! في معرض حديثه حول المواهب التحكيمية كشف الشقير عن أن الموهبة التحكيمية المتميزة الجادة ستطبق بحق صاحبها استثناءات للترقية من درجة إلى أخرى وهذا ما يشجع ويبرز كوادر تحكيمية صغيرة السن تستطيع أن تخدم في مجال التحكيم لسنوات طويلة، مما يعطي استقراراً في التركيبة العناصرية للحكام، وقد قطعنا شوطاً كبيراً في منح المواهب التحكيمية الفرصة لقيادة المباريات والحمد لله نرضى عن النتائج وكل ذلك تحقق بجهود الجميع وعلى رأسهم رؤساء اللجان التحكيمية الفرعية بالمناطق الذين يستحقون الشكر والتقدير. رسالة مفتوحة في رسالة مفتوحة على صفحات (الجزيرة) قال الشقير: أحب أن أشيد بالدور الكبير الذي تلعبه حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في سبيل خدمة الشباب الرياضي السعودي، وهذا الدعم والاهتمام أوصل المملكة العربية السعودية للمحافل العالمية بجهود مثمرة من لدن المغفور له بإذن الله الأمير فيصل بن فهد، وكذلك وجه السعد الأمير سلطان بن فهد وسمو الأمير نواف بن فيصل، وأحب أن أوضح أن الدولة حريصة على كل ما يخدم المواطن الرياضي وإذا أردنا النجاح يجب أن يكون العمل جماعياً وألا نحمل الأخطاء على الآخرين، ولجنة الحكام الرئيسية لديها أخطاء، والآخرون لديهم أخطاء أيضاً، فلابد أن تتضافر الجهود لصناعة لغة رياضية حضارية راقية لضمان النجاح والتميز، ونحن كلجنة نعمل وسنعمل بدون كلل أو ملل لخدمة هذا القطاع المهم، ولا أعتقد أن هناك عملاً بدون أخطاء في العالم، وحسبنا أننا كمجموعة نسعى لتجنب هذه الأخطاء بكل جدية وحرص، وأحب أن أشكر أعضاء اللجنة الرئيسية على ما يقومون به من خلال إشرافهم ومراقبتهم للشأن التحكيمي السعودي، ولابد أن أشير إلى أن اللجنة ترحب بالنقد الهادف البناء المبني على أسس صحيحة لأن الهدف هو خدمة الوطن أولاً وأخيراً وشكراً لكم على هذا اللقاء. ******* لقطات * قال بأن اللجنة ستطلب من الحكام عدم (التكشير) في الملعب وجعل الابتسامة عنواناً لقيادتهم الناجحة. * ركز على السعي بكل قوة لتأمين كل احتياجات الحكام المادية التي ستدرس من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم. * قال إن الإشادات المتتالية بالحكم السعودي هي محل تقدير واعتزاز اللجنة. * كشف عن التواصل الذي يجمعه مع أغلب رؤساء الأندية، مبيناً أن الشفافية والوضوح مع الجميع وتقبل الآراء من كل الأطراف أمور أساسية لعمل اللجنة. * تمنى أن تكون هناك ميزانية مستقلة للجنة الحكام توازي الطموحات والخطط المستقبلية. * قال إن الموسم التحكيمي الحالي أفضل من مسابقة.
|