منذ تأهل فريقي الهلال والقادسية لنهائي كأس ولي العهد والترشيحات تصبُّ في مصلحة الهلال وتتوِّجه بطلاً لكأس ولي العهد قبل أن تبدأ أو يتحدّد موعد المباراة. ونظرياً، وعلى الورق يعد الهلال مرشحاً قوياً للفوز، ولكن كرة القدم لا تعترف بالورق والترشيح، بل بالعطاء والبذل داخل الملعب خاصة في مباريات الكؤوس، فقد تميل كفة الخبرة في مصلحة الزعيم لمعرفته الدائمة وتعامله مع المباريات النهائية وخاصة عندما يلمع الكأس في منصة التتويج، ولكن على لاعبي الزعيم أن يعوا أنهم لن يحرزوا الكأس والمباراة لم تبدأ ولم يبذلوا ويعطوا داخل المستطيل الأخضر طوال التسعين الدقيقة ويجب أن يعرف اللاعبون أن تأهل القادسية جاء عن جدارة واستحقاق، ويكفي أنه أزاح الشباب المتصدر والنصر الطامح للعودة للبطولات.. وعلى باكيتا أن يقوم بدراسة الأسلوب القدساوي وأسلوب مدربه العجلاني الذي لا يخفى على الهلاليين.. وعلى باكيتا أن لا يقع في المبالغة الدفاعية منذ بداية المباراة، فإن سجَّل القادسية فسيعاني الزعيم من إدراك التعادل والعودة للمباراة. وليشاهد لاعبو الزعيم نهائي كأس ولي عهد قطر بين الغرافة والخور عندما كانت الترشيحات تصب في مصلحة الغرافة وتتوِّجه بطلاً للكأس ولكن خطف الخور الكأس ووقع الغرافة بطل الدوري في فخ الترشيحات. من هزم الهلال أمام الاتحاد؟ ألا يوجد في الجهاز الإداري لكرة القدم بنادي الهلال من يناقش المدرب باكيتا على أخطائه؟ إلى متى وجمهور الهلال يتحمّل وجود باولو ديسلفا داخل الملعب وكأن مهمته هي التنقل في خط الهجوم فقط! ماذا فعل خلال 77 دقيقة أمام الاتحاد؟ لا شيء إلا التفرّج على مدافعي الاتحاد ومتابعة تناقل الكرة بين أرجلهم. إذا كان باكيتا يريد من الجمهور الصبر على ديسلفا فالأجدر إعطاء الفرصة للعنبر بدلاً من أن يدفع الفريق ثمن مجاملة باكيتا لديسلفا. لن أحمِّل المعيوف خطأ الهدف، فالخطأ من وضعه احتياطياً للدعيع، أين حسن العتيبي؟ أين ظافر البيشي؟ ولماذا جاء من الاتفاق لا بد من محاسبة باكيتا ومناقشته في أخطائه الفادحة في التشكيلة والتكتيك ومجاملته لديسلفا الذي أصبح مهزلة داخل الفريق وقاتلاً لطموح مهاجمي الهلال الشباب الصاعدين، فاللاعب عالة على الفريق وبوجوده يلعب الهلال ناقصاً. وأقول هنا إن الاتحاد لم يفز بجدارته، بل فاز بسبب أخطاء مدرب الهلال في التشكيل وأسلوب اللعب، فالمدرب سلَّم وسط الملعب لنادي الاتحاد منذ البداية وطوال المباراة والفريق تحت الضغط وعدم فرض رقابة على مفاتيح اللعب في الاتحاد ولا يوجد أي ضغط على حامل الكرة. مما ساهم في الفوز الاتحادي!! خاتمة لأول مرة أشاهد الكرة تبحث عن جسد حارس المرمى كما فعلت مع (الخوجلي) عندما كانت تهرب من المرمى وتبحث عن جسد الخوجلي.. دنيا حظوظ فعلاً.
عبد العزيز محمد العمران / سدير - جلاجل |