يمثل لقاء الهلال والقادسية غداً في نهائي كأس ولي العهد عرساً كبيراً وموسمياً للرياضة السعودية، وبعيداً عن أي رأي فني في مباراة حاسمة قد لا تخضع لأي ظروف تسبقها، وبعيداً عن أي توقع لمن سيكون له شرف الفوز بالكأس الغالية، أرى أن الضرورة تقتضي أن نشيد بإدارتي الناديين اللتين كانت لهما اليد الطولى فيما تحقق للفريقين هذا الموسم. فإدارة الهلال برئاسة الأمير محمد بن فيصل قدمت الكثير للنادي عموماً ولفريق كرة القدم على وجه الخصوص، فقد تعاقدت مع جهاز فني كفؤ ولاعبين أجانب مميزين ولاسيما العملاق تفاريس، الذي اعتبره أحد أبرز اللاعبين في الدوري هذا الموسم، كما دعمت الفريق بعدد من اللاعبين البارزين على الصعيد المحلي كالغنام، وإلياس، والمضواح، والبيشي... الخ، كما جددت عقود عدد من اللاعبين، وأمنت الرواتب أولاً بأول وسنت نظاماً مميزاً ومحفزاً للمكافآت، كما تعاملت مع الجماهير الهلالية بشكل مميز ومثير وهو ما أسهم في عودة هذه الجماهير إلى المدرجات بصورة كانت حديث الشارع الرياضي ولاسيما في لقاءات الفريق الأخيرة، ومن الطبيعي إثر ذلك أن يتفوق الفريق، وأن يحقق النتائج التي ترجوها إدارته وتطمح إليها جماهيره الكبيرة. في الجانب الآخر، فإن الإدارة القدساوية هي الأخرى أصابت النجاح هذا الموسم بداية بإعادة التعاقد مع المدرب العجلاني، الذي أصاب نجاحاً وافراً مع الفريق قبل موسمين، والتعاقد مع لاعبين أجانب جيدين، ساهموا بشكل فعَّال في دعم الفريق فنياً، ومما يحسب للإدارة القدساوية أيضاًعدم التفريط بنجوم الفريق، كما فعلت الموسم الماضي وهاهو ياسر القحطاني الذي ظل هدفاً لعدد من الأندية قبل أن تقرر الإدارة التمسك به يقود الفريق من نجاح إلى آخر وسيحقق المزيد في المستقبل إذا استمر قدساوياً. إن العمل الناجح يحقق نتائج ناجحة وهو ما ترجمه الهلال والقادسية على أرض الواقع هذا الموسم. كل الأماني بأن نشاهد لقاءً نهائياً في مستوى الحدث الكبير وأن يوفق نجوم الهلال والقادسية في تقديم المستوى الذي يليق بسمعة الكرة السعودية، خاصة أن اللقاء سيحظى بمتابعة كبيرة من الرياضيين في الداخل والخارج. وتهنئة مقدمة على اللعب في هذا النهائي وحصولهما على هذا الشرف الرفيع الذي تسعى له جميع الأندية في المملكة. باكيتا... ديسلفا... والمعيوف.!! من الطبيعي أن يخسر الهلال من الاتحاد.. كما أن من الطبيعي أن يخسر الاتحاد من الهلال.. فهذه كرة القدم وهذه لذتها، وخسارة الهلال من الاتحاد يوم الاثنين الماضي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ففي جميع المواجهات الحاسمة لا يوجد إلا فائز واحد. * الهلال لعب أمام الاتحاد وذهنه مشغول بالقادسية.. لذا من الطبيعي أن يخسر، خاصة أن ذهن الاتحاد كان (صافياً) للهلال ورد الدين منه وأعتقد أنه لم يكن ليجد أفضل من هذه الفرصة. * باكيتا سلم الخيط والمخيط أمام الاتحاد وظهر كأنه يلعب مباراة عادية لا تقدم ولا تؤخر.. هل نسي أنه يلعب نصف نهائي بطولة هامة ولا مجال للتفريط، في المقابل فإن يوردانيسكو كان ذكياً في تعامله مع المباراة التي انتهت كما يريد. * باولو ديسلفا أثبت للمرة الألف أنه لايمكن أن يقدم أي فائدة أو إضافة للفريق وفي مباراة الاتحاد مثلاً كان عليه أن يكون مؤثراً كلاعب خبير، لكنه ظل تائهاً يبحث عن نجم يبقى في ظله ويستفيد من رقابة المدافعين عليه. * الأغرب من ذلك (طول بال) الإدارة الهلالية عليه. * أتمنى من الهلاليين ألا يحملوا حارسهم الشاب عبدالله المعيوف (18) عاماً أكثر من طاقته، وألا يجعله البعض سبب الخسارة من الاتحاد، فالجميع شركاء في الخسارة كما هم شركاء في الفوز، كما أن أسباب الخاسرة واضحة وقد تحدث عنها غيري بإسهاب. * لست بالمقلل من شأن الدوخي ولكن أعتقد أن ياسر الياس هو أفضل ظهير أيمن في الفريق الهلالي حالياً. * أمام الاتحاد.. كانت العلة في خط الوسط كاملاً.... وباولو ديسلفا. * غياب مارسيليو كماتشو كشف مدى أهميته في الفريق الهلالي. من خدع سعود... وكشف ثقافته!! لم أستغرب - مثل غيري - ظهور الزميل سعود عبدالعزيز في برنامج المواجهة وهو يهاجم من كل الاتجاهات من أجل أن يبخس الهلال حقوقه التي كفلتها له إنجازاته وأن يقلل من شأنه فذاك أسلوبه وطبعه الذي لم يستطع تجاوزه.. وقد قلت في مقال سابق قبل أسبوعين إن أكثر ما يستفز سعود هو الحديث عن نادي القرن الآسيوي الذي اتفق الأستاذان الشهيران البارزان عبدالله الدبل وأسد تقي أن النادي الآسيوي الوحيد الذي يستحقه هو الهلال السعودي (وبالمناسبة فالهلال ليس بحاجة لمزيد من الإنصاف بعد أن أنصفته الأرقام والإنجازات الموثقة وهي الأمر الذي يرفض سعود أن يتعاطى معه مفضلاً الإنشائية المملة التي لا تنطلي على القارئ الحصيف المدرك). ولم أستغرب أن ينجرف صاحبي وراء ميوله مرشحاً النصر كنادٍ للقرن لمجرد أنه شارك في النسخة الأولى من بطولة أندية العالم!! وهي البطولة التي قال الأستاذ عبدالله الدبل إن الهلال قد وصل إليها وكان سيشارك فيها وقد وضع جدولها قبل أن يقرر الفيفا إلغاءها في اللحظة الأخيرة. ما أستغربه من سعود هو محاولة اللعب بالتاريخ والسخرية بالناس والشعوب (وهذه لن أعلق عليها). فسعود أتى بما لم يأتِ به الأوائل في الفبركة وهو يقول على الملأ إن الهلال قد فاز ببطولة لم تقم، ولو كان سعود متابعاً بسيطاً لما لامه أحد، لكنه - كما وصف نفسه - كاتب كبير ومن العيب أن يقع في مثل هذا الخطأ إلا إذا كان يريد الوقوع فيه عمداً لحاجة في نفسه. وهنا لن أجهد نفسي في سرد بطولات الهلال الآسيوية الضاربة فالشمس لا تحجب بغربال، وسعود يعرفها أكثر من غيره!! ولكن ماهي حكاية يوميري وهل كان سعود صادقاً فيها معلناً جهله على الملأ أم أنها حكاية جديدة من حكاية سعود التي لا تنتهي مثلها مثل الحراج و(صيد الضبان) والإعجاب بهداف ناشئي الأهلي الإماراتي محمد راشد وتعدد الميول... الخ. * هل نسي سعود أن الهلال اعتذر عن البطولة التي فاز بها يوميري عام 1987م نظراً لارتباطات لاعبيه الدوليين بمشاركة المنتخب والطلاب بالامتحانات الدراسية. - ترى هل هناك من خدع سعود أم أنه حاول أن يخدع الناس - وليته لم يفعل ذلك فقد كشف نفسه ومعلوماته - فوقع من حيث لا يعلم. وأخيراً نمْ قرير العين يا سعود فالإنجازات أنصفت الهلال، وإذا حقق أي نادٍ ولو نصف ما حققه، فله أن يطالب بوصافة القرن، أما الأولوية فلها أصحابها وقد طاروا بها باعتراف رسمي أو بدونه. مراحل... مراحل * هناك ثلاثة أشياء تجبرك أحياناً على الاكتفاء بالصورة دون الصوت في المباريات المنقولة تلفزيونياً: - معلق ثرثار يقدم معلومات مغلوطة. - ورئيس الرابطة عندما يقرب منه المايك فيزعجك بصوته النشاز. - ومحلل لا ينسى ميوله على الشاشة ويبني آراءه عليها. * أراد إحراج المسؤول الكبير بحكاية عالمية فريقه فرد المسؤول بأن الفريق الآخر عالمي أيضاً. * معلق مباراة الهلال والنصر في القناة الرياضية عدد إنجازات النصر ونسي إنجازات الهلال التي تبلغ ضعفها وزيادة، أحد الهلاليين قال (يمكن يخاف الوقت ما يكفيه يسرد كل إنجازات الهلال). * البطولات هي ما يملأ المدرجات. * المباريات الأخيرة شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً أكد أن الجماهير تحتاج للنجوم والإثارة الحقيقية التي تجذبها للمدرجات وأن كل الأسباب التي قيل إنها وراء غياب الجماهير مثل أسعار التذاكر والنقل الفضائي هي أسباب غير حقيقية لهذا الغياب. * الحارس أراد إضحاك الآخرين فضحك الناس عليه. * مبروك للحزم تأهله المستحق للممتاز والأهم الآن التخطيط للمرحلة المقبلة والتاريخية في عمر النادي. * من شاهد أداء الاتفاق أمام الشباب لايمكن أن يصدق أن هذا الفريق يقاتل من أجل البقاء، وكان الله في عون فارس الدهناء على حاله الراهنة.
للتواصل |