في مثل هذا اليوم من عام 1965م وقّعت دولة ألمانيا الغربية مذكرة تفاهم لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عهد رئيس وزرائها الثالث موشيه شتريت لأول مرة منذ قيام الدولتين. وكانت إسرائيل التي ظهرت للوجود بموجب قرار تقسيم فلسطين الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947م تحاول الحصول على اعتراف أكبر عدد ممكن من دول العالم. في الوقت نفسه فإن ألمانيا الغربية التي تأسست على الشطر الغربي من ألمانيا التي انقسمت إلى شطرين شرقي تسيطر عليه القوات السوفيتية وقامت فيه دولة شيوعية هي ألمانيا الديموقراطية أو ألمانيا الشرقية وغربي تسيطر عليه القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية وقامت عليه ألمانيا الاتحادية أو الغربية. وقرّرت ألمانيا الغربية التي كانت جزءاً من المعسكر الغربي الانحياز إلى جانب إسرائيل في الوقت الذي كانت ألمانيا الشرقية باعتبارها جزء من المعسكر الشرقي الانحياز إلى الجانب العربي. وكان قيام العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وألمانيا الغربية نقطة تحول رئيسية بالنسبة للدولة العربية التي تمكنت من الحصول على مساعدات اقتصادية وعسكرية هائلة منها بدعوى تعويضات عن جرائم الحكومة النازية في ألمانيا ضد اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية. كما تحولت ألمانيا خلال الستينيات والسبعينيات إلى أهم مركز من مراكز نشاط التجسس الإسرائيلي في أوروبا ضد الجاليات العربية بدعم من الحكومة الألمانية. في المقابل رفضت ألمانيا الشرقية إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول العبرية خاصة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل ضد الدول العربية في الخامس من يونيو عام 1967م. وتعتبر ألمانيا الغربية ثم ألمانيا بعد إعادة توحيدها عام 1990م ثاني أكبر دولة تقدم مساعدات لإسرائيل في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
|