في مثل هذا اليوم من عام 1881م فرضت فرنسا الحماية على تونس من خلال معاهدة باردو نسبة إلى قصر باردو مقر حكم البايات التوانسة في ذلك الوقت. وكانت تونس في القرن التاسع عشر خاضعة لحكم عائلة الحسينيين نسبة إلى الحسين بن علي أحد قادة الجيش العثماني في القرن الثامن عشر والذي استولى على الحكم في تونس بعد تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية بعد الإطاحة بحكم آل مراد. تبنى الباي الحسين بن علي الذي حكم تونس خلال الفترة من 1705م حتى عام 1735م سياسة استقلالية عن الباب العالي في الاستانة حتى أصبحت تونس كياناً مستقلاً بذاته على حساب العثمانيين. وأدت الحروب العائلية التي عرفتها دولة الحسينيين في تونس في عهد ابن أخ المؤسس علي باشا خلال الفترة من 1735م إلى 1756م إلى غزو الجزائر للبلاد سنة 1756م ثم قيام وصاية على تونس من طرف حكام الجزائر (دايات الجزائر). واستعادت الدولة عافيتها أثناء عهد علي باي خلال الفترة من 1759م إلى 1782م ثم حمودة باي من 1782م إلى 1814م وسميت هذه الفترة بالفترة الذهبية. اكتمل استقلال تونس سنة 1807م وأصبحت دولة كاملة السيادة. بدأت في نفس الفترة عملية تعريب البلاد، من خلال إحياء الثقافة، كما تم إدخال نظام تعليمي أشرفت عليه الدولة. بعد أن قامت فرنسا باحتلال الجزائر سنة1830م، أصبحت تونس تحت رحمة القوى الأوروبية، كما أصبح اقتصادها مرتبطاً بها أكثر. حاول أحمد باي خلال الفترة من 1837م إلى 1855م ثم محمد الصديق من 1859م إلى 1882م القيام بإصلاحات على الطريقة الأوروبية. وابتداء من سنة 1869م أصبحت الدول الأوروبية تتدخل مباشرة في تدبير الشؤون المالية للدولة كما تم تعطيل الإصلاحات السابقة. سنة 1881م وبموجب اتفاقية باردو، أصبحت تونس تحت الحماية الفرنسية. كما وقعت فرنسا مع الحكومة التونسية اتفاقية المرسى في الثامن من يونيو عام 1883م والتي انتقلت بمقتضاها أهم السلطات إلى أيدي الفرنسيين.
|