Thursday 12th May,200511914العددالخميس 4 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"زمان الجزيرة"

السبت 15 شعبان 1392هـ الموافق 23 سبتمبر 1972م - العدد 412السبت 15 شعبان 1392هـ الموافق 23 سبتمبر 1972م - العدد 412
على موعد
يكتبه: سكرتير التحرير

لازالت الصورة مختزنة في الذاكرة . . كنت في مقتبل مراهقتي ألعب مع أولاد الحارة في الدرعية . . وقتها دخلت منزلنا فوجدت منظراً أدهشني وأفزعني لأنني لم أتعوده ولم يمر علي قبل هذا اليوم . .
والدي ووالدتي يبكيان بصورة تشنجية . . والدموع من عيونهما تنزلان بغزارة . .
سألتهما . . - ما بكما . . ؟
كتما عني الخبر ربما خشية على قلبي . . وربما لأنهما يعرفان أنني لن استوعب الموضوع وهذا أقرب احتمال . .
فضولي جعلني ألح في السؤال . . وأعيده وأكرره. بلسان ثقيل . . جاءت الكلمات من والدتي . .
- مات عبد العزيز . .
- وماذا يعني موت عبد العزيز؟
- تقوم الساعة . . ويموت جميع الناس . . !
- نموت . !
- نعم نموت . . ! !
هذه الصورة أتذكرها الآن (جيداً) وهذه الصورة تعطينا كيف كان عبد العزيز عند أهل نجد . . وماذا يعني عبد العزيز في حياتهم . . وما هي مكانته في قلوبهم . . ؟ ؟
لقد كان عبد العزيز عندهم كل شيء . . لقد كان رمز كونهم يعيشون ويحيون ويمارسون أعمالهم . . ويحصلون على عيش أولادهم . . لقد كان الرجل اسطورة لأنه صنعهم . . صنع أمنهم . . وصنع استقرارهم . . وصنع لهم بلاداً ينتمون إليها . . وأرضاً يشمون فيها الهواء . . ومساحات يأخذون منها العطاء . .
كافح عبد العزيز من أجل الإسلام . . ومن أجل الإنسان فاعطته الأرض . . وأعطاه الإنسان كل حبه وولائه ووفائه وأسكنه في قلبه ووجدانه . .
لك الرحمة يا عبد العزيز . . يا صانع الأمجاد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved